Vous êtes ici : Sommaire > TUNeZINE 131 > أين الأمر بالمعروف وأين النهي على المنكر؟

E-mag
Rubriques
Contribuer
A vos e-plumes !
Le Forum - المنتدى
Là où l’on cause
Les Clefs
Pour comprendre le site
Chantier Démocratique
Pour la Liberté en Tunisie
Internautes de Zarzis
La jeunesse souffre-douleur de Ben Ali
La Galerie
A voir et à entendre
Débat national
Des Liens
Pour découvrir
القسم العربي
Freezone
Zone l.i.b.r.e
Prisonniers d’opinion
Prisonniers de l’Injustice
Un peu d’Actu
Ça se passe au bled
International
Ça se passe ailleurs
أين الأمر بالمعروف وأين النهي على المنكر؟

كنت أود الكتابة للشيخ راشد الغنوشي أو لأحد قيادات النهضة الملتزمين على ما أعلم بأهم قوائم الديمقراطية وهو حق الآخر في الاختلاف والقبول بذلك ولو على مضض، ولكن الدربة التي إكتسبتها في المرة السابقة عندما وجهت رسالة مفتوحة لرئيس حركة النهضة (1) والتي شكلت فرصة للبعض لامتطاء القطار وهو يسير في محاولة يائسة لإحداث فتنة داخل المعارضة، ألجمتني وجعلتني أحجم عن تكرار هذا الصنيع كما أكرهتني في السابق على عدم الرد على الإجابة المستفيضة التي تفضل بها السيد رئيس حركة النهضة وهو ما يجعلني أوجه كلامي لكل من قد يهمه الأمر.
جرت العادة عندنا في تونس أن نعتبر كل من ليس إسلاميا بيساري وفي الآن نفسه كل إسلامي عضو بحركة النهضة وهذا التفكير السطحي والشائع جدا في بلدنا قد يكون أضر بالنهضة أكثر مما رفع من شأنها. ولعل اللافت للإنتباه هنا هو مساهمة النهضة في هذا المخيال الجماعي بوعي أو بدونه وخاصة كتابات بعض المنتمين لها حول عودة الواعز الديني لدى الشباب التونسي مثلا والتي يستغلها الحاكم كل مرة لتضييق الخناق على المتمسكين بشعائر دينهم وحرمانهم من حقهم في ممارسة عقائدهم بقطع النظر إن كان تدينهم سياسيا أو تقليديا لا غير ولا شيء خلاف ذلك.
لا بد من وضع النقاط على الأحرف هنا قبل الولوج إلى لب الموضوع والتذكير بأني لست إسلاميا ولا أنتمي كذلك لطيف المعارضة الذي يتبنى سياسة استئصال الإسلام السياسي وبأني كالعادة لا أروم تمثيل أحد غيري، بعد هذه المقدمة أستسمح كل من يقرأ هذه الأسطر بأن أقع في نفس الفخ الذي يقع فيه الجميع سلطة ومعارضة وهو أن أوجه كلامي لقيادات النهضة نيابة عن كل الإسلاميين الآخرين حتى يسهل تبسيط الأمور ويقع تجنب الحديث في المطلق والخوض في تعقيدات التنظير الممل زد على ذلك أن النهضة لها أكبر عدد من المساجين السياسيين وهي مخولة بذلك أن تكون لها هيمنة على الساحة الإسلامية.

تمثيلية إسلاميي تونس

مسألة تمثيلية الحركة الإسلامية أصبحت تطرح نفسها بإلحاح فالحاجة لوجود إطار جامع للإسلاميين ضرورة ملحة ويساهم في عزل العناصر المتطرفة والعدوانية التي كثر غيها على الساحة الإعلامية وأصبحت مألوفة ومعروفة لدى كثير من المتتبعين ولو أن أغلبهم ينسبها جزافا لحركة النهضة وهنا لابد من تقديم أمثلة لتوضيح الشوائب :
- عند قيام بعض إسلاميينا بالخارج أو بالداخل بأعمال غير مشروعة أو متطرفة مثل حادثة تفجير الكنيس اليهودي بجربة تتوجه كل إصبع الاتهام لحركة النهضة دون غيرها وهو ما يضعها في مواقف لا تحسد عليها تجاه خصومها ولكن الإسلاميين يتذكرون جيدا بالتأكيد أن لا أحد تقريبا من أطياف المعارضة الأخرى استغل هكذا ظروف استثنائية لإقصائهم ومزيد إلحاق الأذى بهم عكس الدكتاتورية التي تخيلتها فرصة سانحة وفعلت كل ما في وسعها لمزيد من التنكيل ولإسقاط صفة اللاجئ السياسي عن من تغرب منهم وحث بلدان لجوءهم على رميهم بين براثن نظام بوليسي لا يرحم.
- يقوم عدد ممن يدعون الانتماء للحركة الإسلامية، وهم يعدون الآن على الأصابع والخشية كل الخشية أن يزداد عددهم، بشن حملة عدائية وتكفيرية على كل المعارضين ممن لا ينتمون للتيار الإسلامي دون أن ينبس أحد قيادي النهضة ببنت شفة وهو ما يدفع للظن بأنهم مدعومون منها أو هي تحاول جذبهم لصفوفها وهذا الانطباع إن كان قريبا من الحقيقة ستكون له عواقب وخيمة على النهضة إن لم تقم بالتنصل منهم أو محاولة ردهم للطريق الصواب فموازين القوى ليست في صالح الإسلاميين في الوقت الحالي ومحاولة البعض خلق فتنة وحرب كلامية هوجاء لا يعلم أحد ما ستؤول إليه ليس بالأمر المحمود ولا المقبول ولو أن النتائج معروفة مسبقا وهو مزيد من الإشعاع للدكتاتورية وكثير من الأذى بالمستضعفين وفي مقدمتهم السجناء السياسيين الذين ينتمي أغلبهم للحركة الإسلامية.
- علت في المدة الأخيرة أصوات تدعي الانتماء للحركة الإسلامية وخاصة حركة النهضة وقامت بمناسبة خروج بعض المساجين من غياهب المعتقلات، وهم من لم يبقى على سراحهم غير أيام معدودة، بالتطبيل والتهليل للدكتاتور وبتوجيه اللوم اللاذع في الآن نفسه للمعارضين الذين يرفضون المساومة والتفريط في حقهم في تتبع المسؤولين أيا كانوا، ولم تتكبد النهضة حتى عناء توضيح التجاوزات التي حصلت للرأي العام وثني أصحابها عن مثل هذا الصنيع.
قد يكون مفهوما أن الأمور قد انفلتت في السنوات الماضية بين أيدي حركة النهضة بعض الشيء مما عجل بحدوث تجاوزات ولكن الأمر يصبح مبهما الآن وقد مضى على تواجدها بالخارج أكثر من عقد من الزمن وخرج عدد من كوادرها لا بأس به من السجن وهو ما يسمح لها باسترجاع زعامتها على الساحة الإسلامية وفرض منهجها الإعتدالي على كل من رام الحديث بإسمها.

الإعتدال والوسطية

من البديهي جدا أن الأحزاب والمنظمات التي تتمسك بمنهج متسامح ومتفتح لا تلاقي رواجا وجماهيرية بالسرعة التي يلاقيها الراديكاليون بل هي تخسر شيئا من قواعدها كلما رفضت الانسياق وراء الشعارات الفضفاضة التي يرفعها بعض الغوغاء فالنهضة على سبيل المثال مدت يدها في السنوات الماضية لمن يخالفها الرأي ونجحت في تحقيق مكاسب لقاعدتها العريضة وبصفة خاصة المساجين ما كانت لتحصل لو تقوقعت القيادات داخل قوالب التفكير الجاهزة والخطيرة التي تقول بأن من لم يكن معي فهو بالضرورة ضدي.
صحيح أن القيادات دفعت الثمن ووصل الأمر ببعض الإسلاميين لتكفير راشد الغنوشي مثلا بسبب بعض كتاباته ومواقفه ولكن هذا لن يحجب بحال نجاح معظم الإسلاميين المحتمين بالنار من الرمضاء في تجنب الآثار الجانبية لحوادث الحادي عشر من سبتمبر والتي أعقبتها حملة غربية لا تبقي ولا تذر على كل ما هو إسلام سياسي.
المأخذ هنا على النهضة هو أنها لا تدعو للاعتدال إلا زمن المحن الكبرى التي تمر بها الحركة الإسلامية (نيويورك، جربة، مدريد...) وهو ما يجعل مواقفها وكتاباتها محل تشكيك كل مرة والمطلوب هنا من منظريها وشيوخها أن لا يكفوا عن الإصلاح والمراجعات وبث المنهج الوسطي الذي تتبناه وترفعه حركة النهضة منذ وقت غير زهيد حتى تغلق الباب في وجه من يزعم أن الوسطية تكتيك للمرحلة ولا يلزم النهضة في شيء.

كرسي الحكم

من نافلة القول الإقرار بأن النهضة ككل الحركات السياسية المعارضة تسعى لسدة الحكم لفرض منهجها في الحكم وتسيير أمور البلاد والعباد كما أن القول بأنها اختارت الطريق الأسهل من البداهة بمكان فتشديدها على الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية للشعب التونسي ورد الاعتبار لهما يجلب لها أكبر عدد من المؤيدين والمتعاطفين عكس أحزاب المعارضة الأخرى التي تعد بانجازات مبهمة وغامضة لعامة الناس بل وغريبة عن بعضهم مثل إرساء الديمقراطية وترسيخ حقوق الإنسان.
النهضة كغيرها من فصائل الإسلام السياسي تدرك جيدا أن القوى العظمى لن تتركها تنفذ لسدة الحكم كلفها ذلك ما كلفها وهو ما يضع دعاة الإسلام السياسي في موقف لا يحسدون عليه :
- وصول الإسلاميين لسدة الحكم بطرق عنيفة يضعهم في مواجهة قوى لا قبل لهم بها ومستعدة للإطاحة بهم في أقرب وقت ممكن وبكل الوسائل المشروعة أو المستهجنة.
- الغرب أو ما نسميه العالم المتحضر وقد لا يكون على الأرجح كذلك لا يقبل إلا بمشاركة الإسلاميين المحدودة في أخذ القرار وتسيير الشأن العام وهو ما يعني دون مواربة أو تلاعب بالعبارات : قدر الأحزاب الدينية في الوقت الحالي هو أن يبقوا في المعارضة سواء كانت مشروعة وممثلة في الحكم أو غير معترف بها ومهمشة كليا.
- الدولة الدينية هي دولة بغيضة وعنصرية أيا كانت وأنا لا أذهب هنا كباقي المحللين المعصوبي الأعين والذين يقدمون إيران أو أفغانستان الطالبان كمثال حي لذلك بل أوجه إصبعي مباشرة لإسرائيل التي أعتبرها المثال الحي لفشل كل نظام يبنى على الدين أو العرق أو اللغة.

التكفير والردة

هذه العادة الغير حميدة التي يلجئ إليها معظم الإسلاميين للرد على كل من ينتقد مشروعهم والتي لا يعرف مدى ضررها غير من ألصقت به آن الأوان لتختفي من قاموس وأبجديات الإسلاميين فهي السبب الرئيسي لغياب حوار جدي بين الإسلاميين ومن يخالفهم الرأي وتساهم مع مرور الأيام في حدوث فجوة يصعب رتقها لأن تكفير الغير هو طريق لإهدار دم ودعوة مبطنة لقتله وهو أمر مرفوض أخلاقيا وقانونيا.
كيف يمكن للحركة الإسلامية التونسية التي أصبحت تدمج عبارات الدمقرطة وحقوق الإنسان في خطابها ومناهجها أن تقبل تجاوزا بهذه الخطورة اللفظية دون أن يقف أحد منها بالمرصاد لمثل هذا العمل الأرعن ويرد الباغي عن غيه ؟ هل غاب عن الكثير أن العفو التشريعي العام هو أهم مطالب المعارضين للدكتاتورية ؟ هل أصبح في "معارضة المعارضة بطولة"
(2) والناس لا تعلم ؟
بمثل هذه التساؤلات أنهي ما أكتب حتى لا ينفرط عقد الحوار ويتلاشى نهائيا...

زهير اليحياوي
24 - 11 - 2004
بن عروس - تونس

(1) راشد الغنوشي يجيب عن رسالة زهير اليحياوي - موقع النهضة نت وتونيزين
(2) لا بطولة في معارضة المعارضة.. كفى تآكلا وعبثا - راشد الغنوشي - موقع النهضة نت وتونسنيوز.

زهير اليحياوي
26-11-2004

Dans le même numéro
Que faire pour Mohamed El-Awadi ? - TUNeZINE
FUERA BEN ALI - Habib El Amrani
Une dictature (mal) déguisée - Angelica
«ارفع رأسك إنك في الفلوجة» - TUNeZINE
محمد العوادي أو التاريخ لن يرحمنا لو سكتنا - زهير اليحياوي
Lettre ouverte à l’attention de M. Zine El Abidine Ben Ali - TUNeZINE
بيان من الجاليات الفلسطينية بالشتات - زهير اليحياوي
«اللّي في عينك حلى موش مالبره جاء» - زهير اليحياوي
Tiken Jah Fakoly - Lecteur Assidu
Bahrain - Later, Abdul-Hadi & other detainees were pardoned by the King - ettounsi de TUNeZINE
كتائب الشهيد ياسر عرفات - رسالة للقيادة الفلسطينية هام... وعاجل - زهير اليحياوي
ترجي يادولة، شيبوب يا طحان - زهير اليحياوي
Communiqué du Collectif international pour la libération de Jalel Zoghlami - TUNeZINE
زهير اليحياوي
- معضلة الفساد في الوطن العربي
- حزب "الوحدة ونص" يتطاول على أستاذة
- أكتوبر 2004 : مهازل بدون حدود
- عودة للحظيرة الديمقراطية
- تونس - صفاقس - جرجيس (الجزء الرابع)
- حكومة قذرة جدا
- « جواز السفر ملك لنا ونعطيه لمن نريد»
- نداء لإنقاذ الرابطة
- تونس - صفاقس - جرجيس (الجزء الثالث)
- تونس - صفاقس - جرجيس (الجزء الثاني)
- بيان صحفي صادر عن مؤسسة ابن رشد للفكر الحر
- ترجي يادولة، شيبوب يا طحان
- السلطة خسرت معركة العفو التشريعي العام
- طحانة أون لاين... على الهواء وفي الأكشاك أيضا
- بيان من الجاليات الفلسطينية بالشتات
- هل يشمل العفو جميع أبناء تونس ؟
- أضعف الإيمان أن نحرمك من المائة في المائة
- 24 - 10 - 2004 : البطاقة الحمراء ترفع مجددا في وجه تونس
- نداء للشعب التونسي لمقاطعة انتخابات التزييف والإذلال
- محمد العوادي أو التاريخ لن يرحمنا لو سكتنا
- كتائب الشهيد ياسر عرفات - رسالة للقيادة الفلسطينية هام... وعاجل
- أين الأمر بالمعروف وأين النهي على المنكر؟
- أنا لا أنتمي لنحن
- «اللّي في عينك حلى موش مالبره جاء»
- بيان عن ترشيح د. حسن عبد الفتّاح خريشة للرئاسة الفلسطينية
- بعد إنهيار الأمس، الخواجة يعود للمعتقل ويواصل إضرابه عن الطعام
- ½ رد على ناطق ½ رسمي باسم الوحدة و ½
- خارطة الطريق السودانية لإسقاط النظام الديكتاتوري القائم
- خالد حرداني و فرهنك منصوري يواجهان الإعدام في إيران
- تونس - صفاقس - جرجيس (الجزء الأول)
- توفيق شعب مهزوم


TUNeZINE.com est enregistré chez gandi et hébergé par GlobeNet
CopyLeft TUNeZINE 2001-2005