|
|
|
2004-11-10 |
هيئة حقوقية مغربية تعقد جلسات استماع عمومية
|
|
أعلنت هيئة رسمية لحقوق الإنسان في المغرب يوم الاربعاء أنها ستعقد في منتصف ديسمبر كانون الأول القادم جلسات استماع علنية لضحايا انتهاكات حقوق الانسان في الماضي. وقال ادريس بن زكري رئيس هيئة الانصاف والمصالحة في مؤتمر صحفي في الرباط إن "هذه الجلسات سيقدم خلالها ضحايا انتهاكات حقوق الانسان في الماضي شهادات شفوية بشكل علني تحضره الهيئة ومنظمات حقوقية وجمعوية وممثلو وسائل الاعلام الوطنية والدولية وسيتم نقلها عبر وسائل الاعلام السمعية البصرية." واضاف بن زكري ان اول جلسة استماع ستعقد بالرباط ثم يتواصل عقد الجلسات في عدد من المدن المغربية في كل المناطق. وقال ادريس اليازمي رئيس لجنة التحقيق في الهيئة ان الهدف الاساسي من جلسات الاستماع هو "فتح المجال امام الضحايا للتخفيف من معاناتهم النفسية بالكلام وترسيخ القناعة لدى المجتمع والدولة بضرورة الانفتاح على ثقافة حقوق الانسان." وتشمل الانتهاكات تلك التي عرفها المغرب في الفترة الممتدة ما بين 1956 و1999 اي منذ استقلال المغرب الى وفاة العاهل المغربي السابق الحسن الثاني. وتقول جماعات حقوق الانسان ان اغلب الانتهاكات حدثت في تلك الفترة حيث كان جهاز الامن يعتقل كثيرا ممن يشتبه في انهم معارضون يساريون او انفصاليون من الصحراء الغربية كما عذب بعض الضباط وافراد الجيش الذين تورطوا في محاولتي انقلاب فاشلتين في اوائل السبعينيات في مراكز اعتقال سرية. وأنشا المغرب في مطلع هذه السنة هيئة الانصاف والمصالحة لطي ملف انتهاكات حقوق الانسان في الماضي. وتتلقى الهيئة بشكل دائم ملفات ضحايا هذه الانتهاكات أو ما اصبح يعرف في المغرب بسنوات الرصاص. لكن بعض الحقوقيين واليساريين ضحايا انتهاكات الماضي يرفضون إيداع ملفاتهم بالهيئة لاعتراضهم على طريقة المصالحة. ويرى حقوقيون ومحللون سياسيون ان عمل الهيئة ناقص ويطالبون بتقديم المسؤولين عن الانتهاكات الى المحاكمة والاعتذار عما حدث للضحايا. وقال عبد الحي المودن عضو الهيئة ان "النظام الاساسي للهيئة لا يخول لها البت في المسائل القضائية." ويقول النظام الاساسي للهيئة ان عملها يقوم على "تضميد جراح الماضي وجبر الضرر..واعادة الادماج."
رويترز - الرباط 10 - 11 - 2004 |
|
|