|
نفى الجيش الامريكي يوم الاثنين صحة ما رددته شائعات بأنه تم اعتقال المتشدد الاردني ابو مصعب الزرقاوي في مدينة بعقوبة شمال العاصمة العراقية بغداد. وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية اللفتنانت كولونيل باري فينابل إن أي شائعة تفيد باعتقال الزرقاوي غير صحيحة. مضيفا قوله "الزرقاوي لم يعتقل." وقد انتشرت بشكل واسع في مدينة بعقوبة أحد معاقل المسلحين الواقعة على بعد 65 كيلومترا الى الشمال من بغداد شائعة تفيد باعتقال القوات الامريكية للزرقاوي في المنطقة. وقال متحدث باسم الفرقة الاولى مشاة المسؤولة عن حفظ الامن في بعقوبة ايضا انه ليس لديه اي معلومات عن اي اعتقال مثل هذا رغم انه كان قد سمع بهذه الشائعات. وقال السارجنت روبرت باول "ليس لدي علم بحدوث اي عمليات بتلك المنطقة نجم عنها اعتقالات." ويدرج الزرقاوي على قائمة اهم المطلوبين لدى الجيش الامريكي في العراق. واعلنت جماعته المسؤولية عن العديد من الهجمات الانتحارية الدموية في العراق وعن اعدام عدد من الرهائن الاجانب في الفترة التي تسبق الانتخابات المقررة نهاية الشهر الحالي.
رويترز - واشنطن 03 - 01 - 2005
مقتل اثنين في بغداد قرب مقر حزب علاوي في عملية انتحارية
فجر منفذ عملية انتحارية كان يقود سيارة أجرة نفسه مما أسفر عن مقتل اثنين قرب مقر حزب الوفاق الوطني العراقي الذي يتزعمه رئيس الوزراء المؤقت اياد علاوي في بغداد يوم الاثنين في الوقت الذي يشن فيه المقاتلون حملة لافساد الانتخابات المقررة في 30 من الشهر الجاري. وحاول منفذ العملية استهداف نقطة تفتيش أمنية على الطريق المؤدي الى مكتب الحزب في غرب بغداد ولكنه تصادم مع شاحنة تابعة للشرطة فانفجرت سيارته مما أدى الى اندلاع النيران في سيارات مجاورة وتصاعد أعمدة من الدخان الاسود. وجاء الانفجار الذي أسفر أيضا عن إصابة 23 آخرين بعد يوم من هجوم انتحاري بسيارة ملغومة استهدف حافلة كانت تقل أفرادا من الحرس الوطني العراقي الى الشمال من بغداد مما أسفر عن سقوط 26 قتيلا. وكانت هذه الهجمات هي الأحدث في سلسلة من الانفجارات والاغتيالات التي ينفذها مسلحون يسعون لإخراج القوات التي تقودها الولايات المتحدة من العراق وإعاقة الحكومة المؤقتة وقوات الأمن الناشئة التابعة لها وأثناء الناخبين عن الادلاء بأصواتهم في الانتخابات. وأصاب انفجار يوم الاثنين نقطة تفتيش على بعد كيلومتر من مكتب حزب الوفاق الوطني العراقي الذي ينتمي اليه علاوي قبيل الوقت الذي كان من المقرر أن يعلن فيه الحزب عن مرشحيه في الانتخابات. وقال مسؤول رفيع بالحكومة ان علاوي وهو شيعي علماني لم يصب بسوء ولم يكن على مقربة من الانفجار. وأضاف المسؤول لرويترز "معظم الاصابات كانت بين رجال الامن في نقطة التفتيش." وصرح بأنه لم يصب أحد من كبار مسؤولي حزب الوفاق الوطني. وذكر شهود عيان ومسؤولون أن اثنين على الاقل قتلا خلال الانفجار الذي وقع قرب تقاطع مزدحم في شارع الزيتون. وهرعت سيارات الاسعاف الى مكان الانفجار حيث رقد المصابون على الارض في الوقت الذي أطلقت فيه الشرطة أعيرة نارية في الهواء لإخلاء المنطقة. واستهدف يوم الاحد منفذا عملية انتحارية بسيارة ملغومة حافلة وفجراها أمام قاعدة عسكرية أمريكية قرب بلدة بلد الى الشمال من بغداد. وبعد ساعات قتل مسلحون ثلاثة من رجال الشرطة كانوا يقومون بدورية حراسة بالقرب من مدينة سامراء المجاورة وقتلوا بالرصاص عضوا في مجلس بلدية المدينة وكذلك سائقه وحارسه الشخصي. ووقعت تلك الهجمات في قلب المنطقة التي يمثل السُنة أغلب سكانها التي ترتفع فيها مشاعر الولاء للرئيس السابق صدام حسين. وقال ضابط بالحرس الوطني ان السيارة الملغومة التي انفجرت يوم الأحد أسفرت عن مقتل 25 جنديا كانوا في الطريق الى أماكن تمركزهم. كما قتل في الانفجار أحد المارة من المدنيين. واستهل مسؤولون أمريكيون وعراقيون العام الجديد بتحذيرات من تصاعد متوقع في الهجمات التي يشنها المقاتلون قبل الانتخابات ولكنهم تعهدوا ببذل كل الجهود للسماح للناخبين بالمشاركة في الانتخابات بأمان. ولكن في إشارة الى أن حملة الترويع بدأت تؤتي ثمارها استقال أعضاء لجنة منظمة للانتخابات في مدينة بيجي بشمال العراق بشكل جماعي يوم الأحد بعد تلقيهم تهديدات بالقتل. وهدد تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي والذي كان وراء أغلب الهجمات منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 بذبح العراقيين الذين يعتبرهم متواطئين مع المحتلين الاجانب. وقتل المسلحون المئات من أعضاء قوات الامن مما جعل الكثير من العراقيين يتساءلون عن مدى قدرة أفراد الشرطة والحرس الوطني العراقي على حماية الناخبين في الوقت الذين لا يقدرون فيه على حماية أنفسهم. وقال علاوي للعراقيين في كلمة أُذيعت عشية العام الجديد ان حكومته ستبذل كل ما في مقدورها لضمان سلامة الناخبين بدعم من القوات التي تقودها الولايات المتحدة وأجهزة الامن العراقية الجديدة. وتعهد أسامة بن لادن وجماعات اسلامية بافساد الانتخابات في العراق.
(شارك في التغطية مات سبيتالنيك وخالد يعقوب عويس في بغداد)
عمر أنور رويترز - بغداد 03 - 01 - 2005 |