|
|
|
2005-01-19 |
مقتل 26 في هجمات ببغداد مع اقتراب موعد الانتخابات
|
|
فجر مهاجمون شاحنة ملغومة خارج السفارة الاسترالية في العاصمة العراقية بغداد يوم الاربعاء واصابوا أهدافا أمنية عراقية بثلاث سيارات ملغومة على الاقل مما أسفر عن سقوط 26 قتيلا قبل أقل من اسبوعين على الانتخابات العراقية المقررة يوم 30 يناير كانون الثاني الجاري. وكان أعنف هذه الهجمات هو الذي وقع بالقرب من مقر للشرطة ومستشفى في شرق بغداد. وقال الجيش الامريكي في بيان ان الهجوم قتل 18 شخصا منهم خمسة من رجال الشرطة العراقية وأصاب 21 بجروح. وقبل نصف ساعة قال شهود ان شاحنة ملغومة اقتحمت الحواجز خارج السفارة الاسترالية. وقال مسؤولون ان اثنين من العراقيين قتلا وكان جنديان استراليان ضمن عدد من الجرحى. وقال الجيش الامريكي ان مركبة ملغومة ثالثة قتلت اثنين من حرس الامن العراقي بالقرب من مطار بغداد الدولي وقتلت سيارة ملغومة رابعة اثنين من المدنيين وجنديين عراقيين في مجمع عسكري في بغداد. وأضاف الجيش ان عدد القتلى كان من الممكن أن يزيد لولا الاستجابة السريعة لقوات الامن. وقال اللفتنانت كولونيل جيمس هوتون "كل هذه السيارات الملغومة اوقفتها قوات الامن قبل أن تبلغ أهدافها." وأضاف "كان يمكن أن يكون الامر أكثر سوءا بكثير." وقال مصدر من الشرطة ان قنبلة اخرى انفجرت في بنك ببغداد مستهدفة رجال شرطة كانوا يصرفون رواتبهم. وقال شهود ان قتيلا واحدا على الاقل سقط في الهجوم. وذكر السفير الاسترالي هاوارد براون ان الشاحنة التي انفجرت بالقرب من السفارة كانت قريبة من مقر اقامة قوات حرس البعثة الدبلوماسية. واضاف "انها قنبلة استهدفت مبنى يقيم به رجال الامن. كان انفجارا كبيرا." وأعلنت جماعة ابو مصعب الزرقاوي حليف تنظيم القاعدة في العراق في بيانات على الانترنت يوم الاربعاء انها نفذت هجمات انتحارية على السفارة الاسترالية وعلى مركزين للشرطة في بغداد. وقالت البيانات المنسوبة الى قاعدة تنظيم الجهاد في بلاد الرافدين ان اعضاء في "فرق الاستشهاد" هاجموا المواقع الثلاثة. وقتل 26 شخصا على الاقل خلال الهجمات الانتحارية الني نفذت بسيارات ملغومة في العراق يوم الاربعاء. وقال شهود ان اشتباكات اندلعت في ثلاث مناطق من مدينة الرمادي بغرب العراق يوم الاربعاء بعد أن أطلق مسلحون قذائف صاروخية على دورية أمريكية. وعززت القوات الامريكية مدعومة بعشر مركبات مدرعة على الاقل مراكزها في حين حلقت طائرات هليكوبتر ومقاتلات فوق الجزء الشرقي من المدينة التي شهدت اشتباكات متكررة. ولم ترد تقارير فورية عن سقوط قتلى أو جرحى لكن الشهود قالوا ان المسلحين دمروا سيارة همفي أمريكية وان مدنيين حوصروا وسط تبادل اطلاق النار. وكثيرا ما استهدف المسلحون الجنود العراقيين ورجال الشرطة بهجمات انتحارية وكمائن اثناء التحضير للانتخابات. ومن المفترض ان توفر قوات الامن العراقية الحماية للمراكز الانتخابية يوم الانتخابات. ويوم الثلاثاء أعلنت الحكومة العراقية المؤقتة المدعومة من الولايات المتحدة مجموعة من الاجراءات التي لم يسبق لها مثيل في محاولة لوقف اراقة الدماء اثناء الانتخابات منها اغلاق الحدود البرية لمدة ثلاثة أيام ومنع المركبات من الاقتراب من مراكز الاقتراع. ويقول اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي المؤقت والولايات المتحدة ان الانتخابات يجب ان تجرى في موعدها رغم مطالب العديد من زعماء السنة بتأجيلها في محاولة لكسب تأييد أوسع بين المواطنين السنيين للانتخابات التي يتم بمقتضاها اختيار المجلس الوطني العراقي. وتتحمس الاغلبية الشيعية التي تمثل 60 بالمئة من سكان العراق لإجراء الانتخابات إذ انها من المرجح أن تخرج منها في وضع مهيمن بعد سنوات من القمع في عهد الرئيس السابق صدام حسين. لكن العديد من السنة العرب الذين كانوا يشكلون اساس الطبقة الحاكمة في عهد صدام يقولون ان العنف المحتدم في المناطق التي تقطنها أغلبية سنية سيحول دون اجراء اقتراع يعتد بنتائجه في بعض المناطق. وأعلنت عدة احزاب سنية انها ستقاطع الانتخابات ما لم تؤجل. وفي بكين قالت وزارة الخارجية الصينية انها قلقة للغاية بشأن مصير ثمانية عاملين صينيين اختطفوا في العراق. وعارضت الصين الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق. وأفاد شريط فيديو وزعه الخاطفون يوم الثلاثاء أنهم سيقتلون الرهائن خلال 48 ساعة ما لم توضح الصين ماذا يفعلون في العراق. وقال متحدث في الشريط الذي أظهر مسلحين ملثمين يدفعون بالرجال نحو الجدار "في الوقت الذي كان لنا واضحا موقف الحكومة الصينية تجاه قضيتنا وبأنها لم تشارك القوات الغازية في عدوانها على بلدنا فاننا نطالب الحكومة الصينية بايضاح موقفها تجاه هؤلاء وغيرهم ممن دخلوا الى العراق من الصينيين لمساعدة قوات الاحتلال." وأضاف الصوت "وأقصى فترة لبيان الموقف هو 48 ساعة من نشر صور هؤلاء والا فاننا سنقوم بقتلهم ولن تأخذنا فيهم لومة لائم." وقالت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) ان دبلوماسيين صينيين في العراق يعملون على اطلاق سراح عمال البناء الذين فقدوا الاسبوع الماضي. ولم تورد الوكالة تفاصيل عن طبيعة عمل الرجال لكنها نقلت عن مصادر قولها ان مشروعات البناء التي يعملون بها لا صلة لها بالقوات متعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق. واندلعت فضيحة جديدة بشأن انتهاك حق سجناء عراقيين عندما نشرت صحف بريطانية يوم الاربعاء صورا لعراقيين يتعرضون لانتهاكات فيما يبدو على أيدي جنود بريطانيين تحت عناوين منها "العار" و"الصدمة" في الوقت الذي بدأت فيه محاكمة عسكرية لثلاثة جنود بريطانيين متهمين بارتكاب انتهاكات. وتظهر بعض الصور التي نشرت في الصفحات الاولى سجناء عراقيين عراة وقد أجبروا فيما يبدو على التظاهر بممارسة أفعال جنسية. وقالت صحيفة صن الواسعة الانتشار "هذه صور تلحق بنا العار" في حين حذر سياسيون معارضون وصحف من أضرار بعيدة المدى ستلحق بصورة القوات البريطانية وذلك بعد ساعات من بدء محاكمة عسكرية لثلاثة جنود.
رويترز - بغداد 19 - 01 - 2005 |
|
|