|
|
|
2005-01-16 |
مسؤول عراقي: متشددون وموالون لصدام يخططون لهجمات وحشية في الانتخابات
|
|
 قال نائب رئيس الوزراء العراقي يوم الأحد إن موالين لصدام حسين يمولون تحالفا متشابكا مع متشددين إسلاميين أجانب لتنفيذ هجمات وحشية على مراكز الاقتراع أثناء الانتخابات العراقية. وقال برهم صالح ان المعلومات التي جمعت من عشرات العملاء السابقين في مخابرات صدام وضباط بالجيش ومقاتلين أجانب اعتقلوا الاسبوع الماضي تشير الى هجوم كبير أثناء الاقتراع. وربما يكون أعضاء حزب البعث العراقي الذي كان يرأسه صدام والمتشددون الأجانب الموالون لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وحليفه بالعراق المتشدد الأردني أبو مصعب الزرقاوي قد منوا بنكسات ولكن مازال لديهم الكثير من الأموال. وقال صالح لرويترز في مقابلة ان لدى الحكومة العراقية فكرة جيدة بشأن ما يخططون للقيام به للهجوم على مراكز الاقتراع وخلق مناخ غير آمن لمنع السكان من التوجه للادلاء بأصواتهم. وأضاف ان هؤلاء الأشخاص لديهم خطط شريرة لإخراج العملية السياسية عن مسارها. ومضى يقول ان ابن لادن خرج مؤخرا ببيان في غاية الوضوح قائلا انه لايريد إجراء انتخابات بالعراق. وتعلق الحكومة العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة آمالها على الانتخابات المقرر اجراؤها في 30 يناير كانون الثاني لظهور عهد من الديمقراطية بعد عقود من حكم القبضة الحديدية لصدام. ولكن المخاوف الأمنية القت بظلالها على العملية السياسية. وقال صالح وهو كردي عاش في المنفى فترة بواشنطن ولندن ان الحكومة العراقية تتعامل مع عدو قاس مغيب العقل عاقد العزم واسع الحيلة يريد ان يحرم العراقيين من حقهم الاساسي في الذهاب الى مركز الاقتراع لتقرير مستقبل البلد. وسوف تقيد قوات الامن العراقية تحركات السيارات في المدن وبين المحافظات وقد تفرض حظر التجول في المناطق المضطربة. وتابع صالح ان القوات العراقية ستضطلع بالمسؤولية الرئيسية فيما يتعلق بحماية مراكز الاقتراع. وأضاف ان القوات متعددة الجنسيات ستكون في مكان اخر ولكن يمكن استدعاؤها عندما تستدعي الحاجة. وادى هجوم امريكي على مدينة الفلوجة بغرب العراق الى السيطرة على المعقل الرئيسي للمتشددين ولكن المسلحين واصلوا هجماتهم بالتفجيرات الانتحارية والاغتيالات اثناء الاعداد للانتخابات لاختيار برلمان مؤلف من 275 عضوا ستكون مهمته وضع دستور. وقال صالح ان الموالين لصدام افلتوا من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 بمبالغ مالية ضخمة تستخدم الان في تمويل تحالف وثيق مع المتشددين الاجانب يركز على مدينة الموصل في شمال العراق وبغداد بعد معركة الفلوجة. وكرر صالح اتهامات الحكومة العراقية بان بعض قادة المتمردين يعملون انطلاقا من دول مجاورة مثل سوريا. وقالت دمشق انها تبذل قصارى جهدها لمنع المسلحين من عبور الحدود الى العراق. وقال صالح انه في العراق يوجد تحالف فتاك بين صداميين سابقين وهؤلاء الذين يطلق عليهم وصف جهاديون عالميون. واضاف ان رجال صدام حسين استولوا على مبالغ طائلة من الخزانة العراقية. ومضى يقول ان الحكومة العراقية تعلم بأمر وجود كثير من هؤلاء القادة من رجال النظام السابق في دول مثل سوريا. وتابع صالح ان عناصر النظام السابق وهؤلاء الجهاديين العالميين يعملون معا وينسقون الهجمات ويساعدون بعضهم للقيام بأنشطة ارهابية في انحاء البلاد. ومازال الزرقاوي الرجل الذي يلقى عليه اللوم في كثير من أسوأ الهجمات مطلق السراح. وقال صالح ان الزرقاوي كان يعمل مع رجال صدام السابقين في تنظيم على قدر عال من التنسيق يتضمن القوات العراقية الخاصة السابقة. وأضاف ان الصورة التي تظهر جلية تشير الى ان هناك قيادة عليا لهذه الهجمات الارهابية. وتابع ان الجزء الاساسي من العمليات الارهابية الذي يتعين على الحكومة التعامل معه ينفذه الموالون للنظام السابق. ورغم النكسات التي منوا بها الا ان المتمردين اعادوا تجميع صفوفهم قبل الانتخابات. ولكن صالح المرشح على قائمة كردية في الانتخابات قال ان العراقيين لا يملكون خيارا آخر سوى المشاركة في هذه الانتخابات. وأضاف صالح ان العراقيين سوف يبنون نظاما ديمقراطيا يحول العراق من ارض المقابر الجماعية والطغيان الى ارض السلام وحكم القانون. ومضى صالح يقول ان طموحه الشخصي في الوقت الراهن يتمثل في ضمان اجراء الانتخابات في موعدها وان تكون حرة ونزيهة واثبات خطأ الزعم القائل بان الشرق الاوسط لا يمكن ان يحكمه سوى طغاة.
مايكل جورجي رويترز - بغداد 16 - 01 - 2005 |
|
|