|
|
الدكتاتور زين العابدين بن علي يواصل الخداع
|
|
 يستحيل أن يكون هناك دكتاتور قادر على الكذب والنفاق مثل زين العابدين بن علي ولا يحتاج المرء لدراية أو تمحيص لاكتشاف مدى مكره ودهائه اللامتناهيان، خذ مثالا على ذلك أدائه اليمين البارحة أمام مجلس النواب بمناسبة استيلائه المتجدد وليس لأخير على مبدأ التداول السلمي على كرسي الحكم : بالرغم من ترحيب الخارجية الأمريكية بخروج عدد قليل من مساجين الرأي أخيرا من السجون التونسية هاهو الدكتاتور يصرح دون وجل : «إني أشير بكل وضوح إلى انه ليس لدينا سجناء رأي أو سجناء سياسيون» مواصلة توظيف الدين واللغة من قبل التجمع الدستوري الديمقراطي بمناسبة أو بدونها لم يمنعه من القول علنا : «العمل السياسي حر ينظمه الدستور الذي يمنع قيام أي حزب على أساس الدين أو العرق أو اللغة.» والجميع يود أن يعرف لماذا يسمح لحزب فاشي مثل التجمع احتكار الدين وغيره من خصوصياتنا دون غيره من الأحزاب؟ وما فائدة أداء اليمين أمام المصحف وعلم البلاد إذا كان زين العابدين لا يعي ما يقول. لا يزال بن علي يسمي الأحزاب المأجورة والعميلة التي تخدم مصالحه مثل الوحدة الشعبية والديمقراطي الوحدوي والديمقراطيين الاشتراكين والتحرري الاجتماعي بالأحزاب "النزيهة والبناءة" و"المعارضة المشروعة" وهي أبعد المنظمات عن ذلك. الأغرب من ذلك كله أنه يدعي الوطنية فيما يفعل ويستثنيها عن المقاومين لنظامه الفاسد وعلاقاته المميزة مع الدكتاتوريات الرجعية والمحافل الصهيونية ولوبيات الفساد وغسيل الأموال القذرة تملأ وسائل إعلام المعمورة. أما ما يثير التقزز حقا هو مجلسه للمستشارين الذي يصفه بأنه : «سيكون إثراء لمسيرتنا الديمقراطية» وهو لا يعدو أن يكون غير ناد لقدماء المرتزقة والمتخاذلين والانتهازيين الذين أُجبر عن التخلي عنهم ولفظهم كالنواة بعد أن تعددت فضائحهم. في سياق آخر وكما كتبت في مقال سابق منذ أشهر خلت، قرر الدكتاتور زين العابدين بن علي صاحب مافيا الإنترنت التونسية التخفيض في معاليم استعمال الشبكة ولكنه ربط ذلك بتخلي المستعملين عن خدمات الهاتف المسبوق الدفع الذي كان يقي الجميع، والمعارضين بصفة خاصة، ويلات الفاتورات المشطة التي كان يعاقب بها كل منتقديه والتي تصل إلى آلاف الدنانير وهذا يُعد دليلا آخرا على دهاء ومكر الجاثم على صدورنا ولكن الأغرب والأدهى من ذلك كله أنه قرر تمكين كل جمعية من جمعياته المأجورة العديدة من منحة قدرها 5.000 دينار تدفع من خزينة الدولة كالعادة بالإضافة إلى إيواء الموقع الالكتروني وغير ذلك من الخدمات التقنية... كل هذا التبذير للمال العام مقابل أن يقوم هؤلاء القوادة والأنذال بمدحه وتمجيده على شبكة الانترنت بعد أن ساءت سمعته وسمعة نظامه الفاشي على الشبكة العنكبوتية بدرجة يستحيل أن يقوم دكتاتور مغفل مثل زين العابدين بن علي بترميمها ولو أوتي المكر والدهاء كله.
نطالب الدكتاتورية التونسية بالتــوقـــــف عن حجب المواقع التونسية We ask the Tunisian dictatorship to stop banning Tunisian sites |
ettounsi de TUNeZINE 18-11-2004 |
|
|