|
|
الخوف قواد فحاذر أن تخاف
|
|
 قام قصع الهمج المتصهينيين بوزارة داخلية الإرهابي زين العابدين بن علي بإيقاف الأستاذ الفاضل محمد عبو، بضاحية مقرين مساء الثلاثاء غرة مارس 2005 على السابعة والنصف مساء، بعد كتابته مقالا نشر على الانترنت يشبه فيه السفاح بن على بالمجرم أرييل شارون بأسلوب نقدي ساخر ومر مرارة النكسة التي نعيش منذ ثمانية عشرة سنة خلت. لسائل أن يسأل لما قام بن علي بهذا الإجراء الآن بالذات خاصة والكل يعلم أن محمد عبو متعود على كتابة هكذا مقالات ؟ هل يريد بن علي فرض سياسة الأمر الواقع على محمد عبو وباقي المحامين المناهضين للتطبيع وأن يجعلهم يلوذون بالصمت وتونس تحولت لمنتجع للصهاينة ؟ الأغلب على الظن أن دكتاتورنا الأحمق يسعى لترهيب الأصوات الحرة والمجندة دوما لإعلاء كلمة الحق في تونس بضربه لأحد رموزها بعد أن باءت كل محاولاته بالفشل لإخماد أصوات المقربين من الأستاذ عبو ومنهم الأساتذة عبد الرؤوف العيادي وعبد الوهاب معطر وغيرهم وبعد أن خسئت كل حلول مرتزقته لكسر شوكتهم. لقد كدنا نفقد الثقة في قدرة الكلمة على مواجهة العصا ولكن ها هو زين العابدين بن علي يزرع في نفوسنا الأمل مرة أخرى ويدعونا لمصارحته بحقيقته المخجلة ويستنهضنا لفضح انتهاكاته المتكررة لأبسط حقوقنا. المجد للمقاومة ولفرسان الكلمة الحرة.

بن علي - شارون
دعت الحكومة التونسية رئيس وزراء الكيان الصهيوني أرييل شارون إلى تونس لحضور ندوة دولية حول تكنولوجيا المعلومات في نوفمبر المقبل وهو ما سيوفر فرصة تاريخية للقاء تاريخي بين صانع صبرا وشاتيلا وصانع التغيير فالرجلان تجمع بينهما عديد الصفات، فكلاهما عسكري وكلاهما خبير في قمع الإنتفاضات بالإضافة لكون كلاهما قد ابتلى بتورّط عائلته في جرائم فساد مالي زد على ذلك أنّهما في بحث متواصل عن الدعم الدولي. ويعتبر لقاء الرجلين المرتقب - إن حصل - لقاء مهمّا جدّا سيعبّر به الرئيس بن علي عن كونه فعلا رجل سلام في الشرق الأوسط وعن كون فلسطين هي قضيته الشخصية وربّما الأولى ولا أدّل على ذلك من كونه طبّع مع "إسرائيل" حتى قبل التطبيع مع شعبه الذي يحكمه منذ أكثر من 17 سنة بالترهيب. ولا شكّ أنّ هذه الزيارة المرتقبة ستكون مقدمة للتعاون بين البلدين وتبادل الخبرات من الجانبين فيمكن "لإسرائيل" مثلا أن ترسل لنا خبراء فلاحيين مساعدة لنا على تحقيق الإكتفاء الذاتي الفلاحي. أمّا تونس فيمكنها أن ترسل بعض قضاتنا الأفاضل للمساهمة في وضع حدّ لحالة التسيب في النظام القضائي "الإسرائيلي" فقضاتهم يبرّئون من حين لآخر بعض الفلسطينيين ويصدرون أحكاما خفيفة على من لم يثبت عليه اعتداء على الأشخاص على عكس قضاتنا الذين لا تأخذهم في الحق لومة لائم والذين لم يتسامحوا حتى مع أبناء بلدهم الذين خطّطوا للسفر لمساعدة المقاومة الفلسطينية وأصدروا أحكاما بلغت بالنسبة للبعض 15 سنة سجنا. كما أن تونس يمكنها أن تسدي خدمة لشارون بإنقاذ ابنه من التتبعات العدلية التي يخضع لها لو قبلت "إسرائيل" أحد قضاة النيابة العمومية لدينا ليشغل منصب مدّع عام لديها إذ يمكن ساعتها غلق ملفه بدعوى أنّه طرابلسي أو أنّه تابع لإدارة أمن الدولة أو لمركز شرطة قلعة العطش وبالإضافة لذلك فإنه يمكن تبادل الخبرات في التعذيب : نعلّمهم مفاحشة الموقوفين والموقوفات ويعلمون رجال أمننا تقنية استعمال الحجارة لكسر الأيادي. نحن شعب لا يستحي فلرئيسنا أن يفعل ما يشاء ولا سيما إذا كان موقفه الأخير قد يجعل بعض الأوساط في الغرب ترضى عنه ومادمنا لا نستحي فلماذا لا نخوض ضدّه حملة في الغرب لإقناعهم بأنّه قد تجاوز كلّ الخطوط الحمراء وأنه غرس الحقد في النفوس لدرجة تهدّد بالإنفجار.
الأستاذ محمد عبو - تونسنيوز 1745 - 28 - 02 - 2005 |
زهير اليحياوي 2-03-2005 |
|
|