|
|
|
2005-09-1 |
وانعقد المجلس الوطني للرابطة
|
|
Par Lotfi Hidouri
وانعقد المجلس الوطني للرابطة فهل يأتي المؤتمرلطفي حيدوري

في
ظلّ حصارين حصار ميليشيا الحزب الحاكم والحصار الدائم من فرق البوليس
السياسي تمكّن الرابطيّون بمساندة قويّة من المناضلين والأحزاب والجمعيات
والشخصيات من عقد مجلسهم الوطني تمهيدا للمؤتمر المنتظر خلال أيّام. كان
عصرا غير عاديّ أمام باب المقر المركزي للرابطة يوم 31 أوت 2005، مجموعة
من المتحزّبين للسلطة معزّزين بوجوه مألوفة من عناصر الأمن السياسي يقفون
في وجه أعضاء الهيئة المديرة وأعضاء المجلس الوطني وضيوف الرابطة يمنعونهم
من الدخول. وأعضاء من الرابطة على الباب يتصدّون لمحاولات تسرّب المهاجمين
ويساعدون من تمكّنوا من اختراق صفّ "فوج التجمّع لإفشال مجلس الرابطة" على
المرور من منفذ ضيّقته المناكب... "المستشار" وصل متأخرا ولم تفلح بقايا
مؤيّديه في تعطيل النصاب القانوني للمجلس الوطني... "فوج" الاستفزاز لم
يظفر بصفعة واحدة ولا لكمة أو ركلة تسدّد لواحد منه رغم التودد والتمسّح
والارتماء والادّعاء... وعدموا الحيلة. وحين بدأت أشغال المجلس انحدر
المستوى أكثر حيث وصل السوقة والمنحرفون ليعربدوا تحت حماية القانون (ردّ
مسؤول أمني على أحد المحتجين على تطاول السلوك المشين: اذهب إلى منطقة
العمران ألا تعرف الإجراءات يا أستاذ !) أمّا رئيس الرابطة فلم يجد مجيبا
من وزارة الداخلية غير موظفة وعدته بإعلام الوزير حين يصل. الرابطة
التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تملك الدليل بالصورة على انخراط مباشر
لعناصر الأمن السياسي في تعطيل أشغال الرابطة. يوم 21 أوت 2005 ارتدى بعض
الأشخاص جبّة التجمعيين وحين انفض المجلس وتفرق الجمعان عادوا كذي قبل
موظّفي وزارة الداخلية المتحلّقين أبدا على يمين مقر الرابطة أو شماله.
وفي نابل صدّ البوليس السياسي أعضاء فرع الرابطة عن عقد مؤتمره وأطردهم من
محلاّت المدينة وشوارعها (أستاذ جامعي تمسّك بمقعد في المقهى فحُمل جالسا
خارجه). وهذه المرّة حضرت عناصر مجنونة حلّت محلّ مجموعة الحزب الحاكم
الخائرة القوى فعرضت فصلا مثيرا أبطاله شبه مسطولين، لم يكونوا يطلبون
الدخول لأنفسهم بل لغيرهم امتثالا للديمقراطية ! (دَخْلُوا رُؤساء الفروع
مَا كُم تحكوا عالديمقراطية) وتارة هم من الجيران الذين أزعجهم الصخب
المنبعث من المقرّ (خَلّونا انقيْلُوا والاّ هِزُّوا بلاكتكم بْعيدْ)
وتوالت محاولات اقتحام المقرّ وخلع أبوابه ثم بدأ التهديد لكلّ من سيخرج
نفّذ في عبد الرحمان الهذيلي (الهيئة المديرة،)، وجيلاني العبدلّي. وتعالى
الوصف بالجبن والخيانة والعمالة وتلقّي الأوامر من الخارج... ورفع أحد
المجانين عصاه في وجه الواقفين المتجمعين أمام المقرّ ولم يسلم أحد من
وابل البذاءات المنبعثة. رغم كلّ هذا نجحت الرابطة فيما عزمت عليه
وتقدّمت خطوة أخرى شجاعة نحو المؤتمر في سنة لم تتمكّن فيها جمعيات أخر
مستقلّة من عقد مؤتمراتها (راد أتاك) أو حتى جلسات عادية أو عامّة (المجلس
الوطني للحريات، الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيّين) أو أُفشلت
جلساتها (جمعية القضاة) وكما بات متأكّدا منع مؤتمر نقابة الصحافيين وخلق
مكتب مواز لجمعية القضاة. فهل تصنع الرابطة الاستثناء أم تحقق السلطة ما
عزمت عليه من جديد تحت شعار: سنة سياسية بدون جمعيات مستقلّة.
|
| A voir en ligne : Source : Kalima n°37 |
|
|