حملت الأخبار من سورية نبأ اعتقال الأستاذ نبيل فياض من قبل أجهزة الأمن السورية، وكنا قبل أن نسمع بالنبأ قد حاولنا الاتصال هاتفياً به في مكان عمله دون جدوى؛ كذلك تبين لنا أن رقم هاتفه الخلوي قد أوقف عن العمل. إننا نعلن لمحبي نبيل فياض ولمحبي الحرية، في سوريا وفي كل مكان، أننا سنحمل قضية نبيل إلى كل منظمات حقوق الإنسان في العالم، وخصوصاً إلى المنظمات المتفرعة عن الكونغرس الأمريكي والمهتمة بحقوق الإنسان والمفكرين. كذلك سوف نبدأ بالعمل مع متطوعين، لإيصال قضية نبيل فياض إلى كل الجامعات في أمريكا لإعلامهم عن الظلم الذي لحق بهذا الإنسان المفكّر المسالم المدافع عن حقوق الأقليات، في سورية بالذات، والشرق الأوسط بشكل عام. لقد وصلنا اليوم سيل عظيم من الرسائل، إضافة إلى اتصالات هاتفية من دول عديدة، عبّر فيها أصحابها عن غضبتهم الشديدة لهذا الاعتداء الصارخ على "غاندي" سوريا. إن قيامَ السلطات السورية بالاعتداء على حرية نبيل فياض، مخالفةٌ صارخة ضد القوانين الدولية، وبالذات ضد "الميثاق العربي لحقوق الإنسان" الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية والتي تعتبر سوريا نفسها عضواً من أعضائه. هذا الميثاق الذي تنص مادته الثانية على أن "تتعهد كل دولة طرف في هذا الميثاق بأن تكفل لكل إنسان موجود على أراضيها وخاضع لسلطتها حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة فيه دون أي تمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر دون أي تفرقة بين الرجال والنساء." إن اعتقال نبيل فياض هو دليل على مدى تغلغل التيار الديني الرجعي المتطرف في أجهزة السلطة وبالتالي مدى تأثيره على حريات الناس. كذلك يعني مدى تأثير سلطة الحرس القديم على حكم الرئيس بشار الأسد. وبعبارة أخرى، إن اعتقال نبيل فياض يظهر بشكل واضح عجز الرئيس الابن عن ممارسة صلاحياته وتنفيذ وعوده وأنه ليس في الحقيقة إلا خاتماً يستعمله الحرس القديم لتوقيع قراراتهم.
إلى نبيل فياض : نعدك بأن يبقى صوتك عالياً ونعدك بأن لا نصمت وسنثبت لك ذلك.