السعودية - تأجيل محاكمة إصلاحيين لخلاف حول علنية الجلسات
أجل قاض سعودي يوم الاثنين جلسة محاكمة ثلاثة من دعاة الإصلاح البارزين الذين وضعت محاكمتهم تعهدات المملكة بإجراء إصلاحات سياسية تحت الضوء وذلك بسبب خلاف حول ما إذا كان يتعين أن تعقد جلسات المحاكمة بشكل علني. ومنع العشرات من أقارب وأنصار كل من عبد الله الحامد ومتروك الفالح وعلي الدميني من دخول قاعة المحكمة بالرياض رغم ما قالوه من أنهم حصلوا على وعد غير مسبوق من القاضي قبل شهرين بأن جلسات المحاكمة ستكون علنية. وكان الرجال الثلاثة الذين يدافع عنهم محاميان قد اعتقلوا في مارس اذار الماضي بسبب مطالبتهم بتحول المملكة التي تحكمها ملكية مطلقة إلى نظام ملكي دستوري. وأثار اعتقالهم انتقادات من جانب الولايات المتحدة التي تدفع من اجل اجراء تغييرات في المملكة منذ هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 التي نفذتها مجموعة من خاطفي الطائرات معظمهم سعوديون. وقال علي غذامي وهو احد المتعاطفين مع الاصلاحيين لمراسل رويترز خارج قاعة المحكمة "لقد احضروا من السجن الى المحكمة واجبروا على الجلوس. ولم يسمح لاحد بالدخول." وتابع قائلا "بعد ان رفضوا ان تتم محاكمتهم (في جلسة مغلقة) وافق القاضي على السماح لشخصين فقط بالدخول من ذوي كل متهم. ولكنهم رفضوا هذه العلنية الصورية." وهذه المرة الثالثة التي تتعثر فيها جلسة المحاكمة. ففي اغسطس اب اندفع انصار الاصلاحيين الثلاثة الى داخل القاعة واخذوا يصيحون "اصلاح... اصلاح." وفي الاسبوع الماضي رفض المتهمون الحضور الى جلسة مغلقة بعد ان اخطرهم القاضي بموعدها قبل اقل من 24 ساعة. وقال عبد العزيز الوهابي وهو محام يؤيد الاصلاحيين الثلاثة انه اذا رفضوا التعاون في الجلسة القادمة فان من الممكن ان يصدر القاضي ضدهم حكما غيابيا. والحامد استاذ جامعي سابق سبق اعتقاله عدة مرات بمعرفة السلطات السعودية. والفالح حاصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية والدميني شاعر وكاتب ليبرالي. وشارك ثلاثتهم في صياغة وتقديم التماسات تدعو للاصلاح للامير عبد الله بن عبد العزيز ولي عهد البلاد. وقد القى القبض عليهم مع تسعة اخرين من المطالبين بالاصلاحات اطلق سراح معظمهم في وقت لاحق. وقال الوهابي انهم يواجهون تهما من بينها زعزعة الاستقرار وجمع توقيعات على التماسات وانتقاد المؤسسة السياسية بالمملكة واستغلال الحرب التي تخوضها السعودية منذ 17 شهرا ضد جماعات متشددة بغرض تحقيق مكاسب سياسية. وتحت ضغوط داخلية وخارجية للسماح بقدر من المشاركة الشعبية اعلنت المملكة العربية السعودية انها سوف تجري اول انتخابات تشمل كافة انحاء البلاد العام القادم حيث سيسمح للسعوديين بالمشاركة في اختيار بعض اعضاء المجالس البلدية. ويقول مطالبون بالاصلاح ان هذه الانتخابات ستكون ذات مردود ضئيل اذا ما استمرت الحكومة في سياسات التضييق على المعارضة. وحذر مجلس الوزراء السعودي الشهر الماضي العاملين بالوظائف الحكومية من انهم سيواجهون اجراءات تأديبية منها فقدان وظائفهم اذا ما انتقدوا سياسات الدولة او جمعوا او شاركوا في التوقيع على التماسات سياسية. وقال الوهابي لرويترز "هذا يظهر ان هذه الاصلاحات لا يزال يتعين النضال من اجلها. الاجواء هنا ليست مواتية للقبول بكل شيء يطالب به الرجال."