|
أعلن مثقفون عرب يوم الثلاثاء ان الإصلاحات في العالم العربي يجب ان تأتي من الداخل دون المساس بهوية وتراث العالم العربي. وقال علي ماهر الامين العام لمؤسسة الفكر العربي التي من المقرر ان تعقد مؤتمرها الثالث في مراكش في الفترة من اول الى 4 ديسمبر كانون الاول القادم في ندوة "التغيير في العالم العربي لا يجب ان يكون على حساب الهوية والتراث في العالم العربي والا ادى ذلك الى كوارث." واضاف في حديث عن المؤتمر الثالث الذي يدور محوره الرئيسي حول (العرب بين ثقافة التغيير وتغيير الثقافة) ان "ثقافة التغيير هي رفض الجمود وملاءمة التراث بمتطلبات القرن الواحد والعشرين." ورفض ان يكون لهذا المؤتمر الذي يسبق "منتدى المستقبل " المثير للجدل والذي سينظم في المغرب في 11 ديسمبر برعاية الولايات المتحدة في اطار مشروع الشرق الاوسط الكبير اية علاقة بالمنتدى وقال" لا صلة لنا بموضوع المنتدى غير ان هناك تطابق بين الموضوعين." واضاف "العلاقة الوحيدة هي اننا كمؤسسة غير حكومية ممكن ان نقترح فكرة او رأي يفيد اصحاب القرار في المنتدى. "التغيير الذي تطرحه الولايات المتحدة يأتي من الخارج وغير نابع من تقدير حقيقي للمنطقة وطبيعتها." ومن جهته قال محمد الكنديري عضو اللجنة التنظيمية لمؤسسة الفكر العربي ووزير التعليم السابق في المغرب "التحولات في العالم العربي يجب ان تأتي من الداخل والولايات المتحدة تريد ان تفرض التحولات من الخارج وبالتالي فالمؤتمر والمنتدى يتعارضان من البداية." ومؤسسة الفكر العربي هي منظمة غير حكومية مستقلة تتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مقرا لها بدأت نشاطها الفعلي عام 2001 وبعد ذلك بعام نظمت اول مؤتمر لها في بيروت وفي سنة 2003 عقدت مؤتمرها الثاني في القاهرة. ويتضمن برنامج المؤتمر الثالث اربع جلسات رئيسية تدور حول "لماذا ثقافة التغيير" و"نماذج التغيير عند العرب وغيرهم" و"منهج التغيير الثقافي والياته" و"اي مستقبل عربي في ظل ثقافة التغيير". هذا بالاضافة الى ندوات على هامش المؤتمر عن الاصلاح السياسي وحقوق الانسان والديموقراطية والاعلام وكذلك حوارات مع مسؤولين سياسيين عرب من بينهم الوزير الاول المغربي ادريس جطو (رئيس الوزراء) والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. ويحضر الجلسات مفكرون ومثقفون عرب كما يحضرها مسؤولون سابقون كبطرس بطرس غالي امين عام الامم المتحدة سابقا ومانع سعيد العتيبة وزير البترول في الامارات سابقا واحمد طالب الابراهيمي وزير الخارجية الجزائري سابقا. وسيكرم المؤتمر في ختام اشغاله مفكرين ومبدعين وفنانين عرب من سوريا ومصر وفلسطين والكويت والمغرب وتونس.
رويترز - الرباط 23 - 11 - 2004
سياسيون وحقوقيون مغاربة يعارضون تنظيم "منتدى المستقبل"
عارضت مجموعة من السياسيين وأنصار الدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب يوم الاثنين تنظيم "منتدى المستقبل" الذي سينظم في المغرب في 11 ديسمبر كانون الأول القادم في الرباط برعاية الولايات المتحدة في إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير. وقال المحامي المغربي والناشط في مجال حقوق الانسان خالد السفياني لرويترز "نحن رفضنا منذ البداية مشروع إصلاح الشرق الأوسط الكبير لأنه لا يتعلق بالديمقراطية كما تدعي امريكا ولكن بتبرير الغزو العسكري للعراق." ويضم هذا المنتدى وزراء خارجية ومالية اكثر من 20 دولة من شمال افريقيا والشرق الأوسط إلى جانب مجموعة الثماني التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا واليابان وكندا وروسيا. من جهة أخرى اعتبر عبد الرزاق الادريسي منسق سكرتارية "الخلية المغربية لمناهضة منتدى المستقبل" التي تأسست في نهاية الأسبوع الماضي أن "أهداف هذا المنتدى هو التطبيع مع الكيان الصهيوني تحت يافطة الديمقراطية وإصلاح الشرق الاوسط." تضم الخلية الجديدة لمناهضة هذا المنتدى عددا من السياسيين المغاربة والحقوقيين والنقابيين والفنانين ومنظمات المجتمع المدني للتعبير عن تنظيمهم لهذا المنتدى "في أي مكان في منطقة الشرق الأوسط." وقال عمر امكاسو عن جماعة العدل والاحسان الاسلامية غير المشروعة "نعلم أن أوضاعنا في غاية التردي والفساد ونحن أحوج إلى إصلاح حقيقي ولكن لا يجب أن يفرض علينا من طرف الإدارة الامريكية." وأضاف "الإدارة الامريكية بتسلطها وانتهاكها لحقوق الانسان في العراق ومساندتها العمياء للكيان الصهيوني لها أهداف أخرى وراء هذا المنتدى وحكامنا يعرفون ذلك لكن مع الأسف يتجاهلون إرادة شعوبهم."
رويترز - الرباط 23 - 11 - 2004
أمريكا ومعارضو حرب العراق يؤيدون الانتخابات
وجدت الولايات المتحدة وحلفاءها يوم الاثنين أرضية مشتركة مع خصوم غزو العراق إذ شجعوا العراق على إجراء الانتخابات في موعدها في يناير كانون الثاني لكن بعض الدول العربية عرضت فكرة تأجيل الانتخابات. وقال مندوبون في مؤتمر عن العراق يعقد في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر ان الجميع سيوقعون يوم الثلاثاء على بيان يشجع الحكومة العراقية المؤقتة على إجراء الانتخابات قبل نهاية يناير كانون الثاني وهو الموعد الذي حدده مجلس الأمن الدولي. غير أن مصر والاردن والجامعة العربية التي تشارك في المؤتمر طرحوا جميعا امكانية تأجيل الانتخابات إلى ما بعد يناير لضمان المشاركة الكاملة للعرب السنة الذين هدد بعض قادتهم بمقاطعة الانتخابات. وقال هشام يوسف أحد معاوني عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية لرويترز "نحن نفضل مشاركة الجميع باعطائهم متسعا من الوقت على استبعاد البعض واجراء الانتخابات في موعدها." وقال مندوبون في المؤتمر إن الدول العربية لن تكسر الاجماع في مؤتمر شرم الشيخ لكنها تريد أن تشدد على ضرورة مشاركة جميع العراقيين في الانتخابات ومنهم السنة. وأبلغ وزير الخارجية الاردني هاني الملقي الصحفيين أن على الجميع تقديم الدعم لهذه الحكومة ليس بسبب وقوف "حلفائنا" إلى جوارها أو "أي سبب آخر" ولكن "لانها الكيان السياسي الوحيد في العراق الذي يستطيع تحقيق شيء ما". لكنه أضاف أن أي مقاطعة للانتخابات من جانب أي جماعة لن تساعد على حث خطى العملية السياسية. وقال إن العملية الديمقراطية تقضي بمشاركة كاملة لكافة قطاعات السكان في العراق مشيرا إلى أنه لا توجد مواعيد مقدسة لإجراء الانتخابات. وقال وزير الخارجية التركي عبد الله جول إن التأجيل بضة أسابيع ليس مهما. وقال "الانتخابات يجب أن تكون شاملة قدر الإمكان ويجب أن يشارك فيها كل الأحزاب." إلا أن الحكومية العراقية المؤقتة أعربت يوم الاثنين عن تفاؤلها بشأن فرص إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 30 من يناير كانون الثاني المقبل بعد هجوم أمريكي شامل على الفلوجة وذلك رغم احتمال مقاطعة الأقلية العربية السنية لهذه الانتخابات. وقال مسؤول أمريكي رفيع يرافق وزير الخارجية الامريكي كولن باول إلى شرم الشيخ إن واشنطن ترى أن موعد الانتخابات في 30 من يناير القادم مناسب بدرجة كبيرة وان الأمريكيين يعملون لمساعدة الزعماء العراقيين على تحقيق هذا الهدف. وقال المسؤول الرفيع للصحفيين إن أحد أهداف مؤتمر العراق هو حشد تأييد المشاركين للمساعدة "على تحقيق ذلك الوعد الذي قطعه للشعب العراقي." وقال سمير شاكر الصميدعي مندوب العراق لدى الامم المتحدة لرويترز إن عملية الفلوجة سهلت إجراء الانتخابات لانها دمرت القاعدة والبنية التحتية الخاصة بالجماعات التي تسعى لبسط سيطرتها على البلاد. وأضاف أن تأجيل الانتخابات لا يزال أمرا واردا لكن الحكومة العراقية لن تبث اشارات تفيد بامكان حدوث هذا الأمر. وقال "سيكون هذا مبعث راحة للإرهابيين." ومع حضور خصوم حرب العراق ومنهم فرنسا والمانيا وإيران المؤتمر فان مسودة البيان الختامي للمؤتمر تفادت ادانة المقاومة للقوات التي تقودها الولايات المتحدة والحكومة التي سيساندها الامريكيون. ويدين مشروع البيان الذي نشرت نصه وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية "كل أشكال الإرهاب في العراق" ويدعو جميع الأطراف "إلى تفادي استخدام القوة المفرطة" وإلى أن يفعلوا ما في استطاعتهم لتجنب تعريض المدنيين للعنف.
امل خان رويترز - شرم الشيخ 23 - 11 - 2004 |