الصحفيون العرب يطالبون بإصلاحات سياسية وإطلاق سراح سجناء الرأي
طالب الصحفيون العرب يوم الثلاثاء الدول العربية بإجراء إصلاحات سياسية وإطلاق سراح الألوف من سجناء الرأي. وجاء في وثيقة أصدرها المؤتمر العام العاشر للاتحاد العام للصحفيين العرب في ختام اجتماعاته في القاهرة أن الصحفيين العرب يطلبون "إطلاق الحريات العامة في المجتمعات العربية كافة وإلغاء حالات الطوارئ والقوانين والمحاكم الاستثنائية وإجراء تعديلات وإصلاحات سياسية ودستورية وقانونية جذرية وإطلاق سراح المعتقلين وسجناء الرأي." وتقول جماعات عربية ودولية لحقوق الإنسان إن سجناء الرأي في الدول العربية يعدون بالألوف. وأضافت الوثيقة التي صدرت باسم "وثيقة الصحفيين العرب.. عهد وميثاق والتزام" أن الصحفيين العرب يطلبون "الالتزام بمبدأ التعددية وحرية تشكيل الأحزاب والمنظمات الجماهيرية وضمان تداول السلطة عبر انتخابات نظيفة على كل المستويات في إطار إصلاح سياسي شامل." وتطالب الولايات المتحدة ودول غربية أخرى تقول ان مصالحها عرضة للتهديد بسبب تنامي التيارات المتشددة في دول الشرق الأوسط بإدخال إصلاح سياسي واقتصادي في تلك الدول. لكن الصحفيين العرب قالوا في الوثيقة ان الإصلاحات التي يدعون اليها "تنبع من أفكارنا وارائنا وتعبر عن أهدافنا وطموحاتنا الوطنية والقومية." وكان خلاف على رئاسة المؤتمر الذي بدأ أعماله يوم السبت قد تسبب في انسحاب نقيب الصحفيين المصريين جلال عارف من المؤتمر. وتنص لائحة الاتحاد على أن يرأس المؤتمر رئيس نقابة الدولة المضيفة لكن رئيس الاتحاد إبراهيم نافع رأس المؤتمر. واعتبر عارف رئاسة نافع للمؤتمر إهدارا لاعتبار النقابة المصرية قائلا انه كانت هناك نية مبيتة لإقصاء نقابة الصحفيين المصريين اقصاء كاملا عن الاسهام في التحضير لأعماله. كما انسحب بعض أعضاء مجلس نقابة الصحفيين مع عارف. لكن نافع قال ان غالبية مجلس النقابة تؤيد حضور المؤتمر. ويقول محللون انه بانسحاب عارف يواجه الاتحاد وضعا غير مسبوق كون نقابة الصحفيين المصريين هي عضو الاتحاد الداعي لانعقاد المؤتمر ويمكنها ألا تعتد بنتائجه لا سيما انتخاب رئيس الاتحاد. وأعيد انتخاب نافع يوم الثلاثاء رئيسا للاتحاد لأربع سنوات قادمة تمثل دورة رئاسة ثالثة له. ويضم الاتحاد في عضويته نقابات وجمعيات الصحفيين في 19 دولة عربية. ودعت الوثيقة الصادرة عن المؤتمر الى "إطلاق حرية الصحافة والرأي والتعبير والإبداع بكل أشكالها وصورها وتقنين ضماناتها وحماية أمن واستقرار وحرية الصحفيين في أداء عملهم وإطلاق حرية إصدار الصحف وشبكات الإذاعة والتليفزيون والانترنت... بما يضمن تحويل الصحافة والإعلام في البلاد العربية من أجهزة دعاية رسمية الى قوة تغيير وطاقة تنوير." ودعا المؤتمر الذي حضره نحو 250 صحفيا من الدول الأعضاء في الاتحاد الى إقرار سلام شامل وعادل في الشرق الأوسط منددا "بعودة هجوم قوى الاستعمار الغربي على بلادنا وثرواتنا وثقافتنا." وأكد في الوثيقة التزام الصحفيين العرب بالدفاع عن حرية شعوبهم ضد كل "أعدائها الهاجمين بجيوشهم وأسلحتهم وأفكارهم وأطماعهم وقيمهم المختلفة وثقافاتهم المتباينة." وفي خطاب موجه الى الرئيس المصري حسني مبارك الذي عقد المؤتمر برعايته قال نافع والأمين العام للاتحاد صلاح الدين حافظ "نغتنم هذه الفرصة لنناشدكم وإخوانكم قادة الدول العربية رص الصفوف وتوحيد الجهود لإنقاذ الأمة العربية من التهديدات والمخاطر التي تحيق بها في هذه الظروف." وأضافا أن المخاطر التي تهدد العرب "تتمثل في تصاعد العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني وشراسة الاحتلال الأمريكي للعراق ومخططات اختراق السودان وتهديدات التدخل في لبنان والضغط على سوريا واستهداف باقي الدول العربية بأساليب مختلفة." وعقد المؤتمر تحت شعار "دفاعا عن الديمقراطية وحرية الصحافة" وتوافق انعقاده مع الذكرى الأربعين لتأسيس الاتحاد.
محمد عبد اللاه وكـــالة رويـــتـــرز للأنـبـــاء القاهرة - 05 - 10 - 2004