الأمم المتحدة تتحدى مزاعم إسرائيلية عن صلة للاونروا بالإرهاب
قال مسؤولون بالأمم المتحدة أن إسرائيل تحتجز 25 من موظفي المنظمة الدولية في الضفة الغربية وقطاع غزة إلا أنها لم توجه تهما إلى أي منهم ولم تبلغ الأمم المتحدة باحتجازهم. وتحدث المسؤولون بعد يوم من قول ضابط إسرائيلي في القدس أن إسرائيل اعتقلت 13 موظفا من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (اونروا) وأنها تعتزم توجيه تهم إليهم عن "صلات محتملة بالإرهاب." وربطت إسرائيل موظفي الأمم المتحدة "بالإرهاب" بعد وقت قصير من تراجعها عن اتهام بأن نشطاء فلسطينيين نقلوا صاروخا لإطلاقه على إسرائيل في سيارة إسعاف للاونروا في غزة. واستندت إسرائيل في مزاعمها إلى صور في شريط فيديو مشوش التقطته طائرة عسكرية بدون طيار وتصر الوكالة على أن الفيلم يظهر سائق سيارة إسعاف يحمل محفة. وقال فريد ايكهارد كبير المتحدثين باسم الأمم المتحدة أن إسرائيل تحتجز الآن موظفا واحدا في غزة و24 موظفا في الضفة الغربية. وأضاف أن الشخص الذي في غزة محتجز منذ أكثر من عامين وما زال ينتظر المحاكمة. وقال ايكهارد انه يتحدث عن المسألة لان هناك تقارير ذكرت أن موظفي الاونروا "ربما احتجزتهم السلطات الإسرائيلية لتورطهم في أنشطة إرهابية." وأضاف انه في حين ان الانروا تسارع إلى طلب معلومات عن أي من موظفيها تجد ان احتجز إلا ان إسرائيل نادرا ما تقدم أي معلومات. وقال ماهر ناصر وهو معاون للاونروا في نيويورك ان السلطات الإسرائيلية لم تسمح لمسؤولي الوكالة بالالتقاء بالمحتجزين. وبينما أعطت إسرائيل انطباعا في بادئ الأمر بأن موظفي الوكالة احتجزوا جميعا في الآونة الأخيرة إلا انها قالت أنها تتحدث عن عمليات احتجاز وقعت منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل أربع سنوات. وقال ناصر ان اتهامات إسرائيل بتورط موظفي الوكالة في الإرهاب "يعقد عملنا ويعرض موظفينا للخطر... إنهم يهولون الأمر في وسائل الإعلام. لكن عندما يأتي وقت تقديم الأدلة لا نجد أي دليل." وأرسل كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة فريقا إلى القدس للنظر في المزاعم التي تقول أن سائقا لسيارة إسعاف للأمم المتحدة جرى تصويره وهو يضع صاروخا من نوع القسام في سيارته. واتهم دان جيلرمان سفير إسرائيل لدى الامم المتحدة يوم الاثنين المنظمة الدولية "بأنها تستغل عن سوء قصد من جانب القتلة لنقل صواريخ القسام في مركبات الأمم المتحدة." وفي رده على هذا الاتهام قال بيتر هانسن المفوض العام للاونروا انه لشيء "مروع" ان تلجأ إسرائيل "عن عمد إلى مثل هذه الدعاية الزائفة والتحريضية والخبيثة" في حين تواصل قواتها المسلحة هجوما عسكريا في نفس المكان الذي تقوم فيه سيارات الإسعاف التابعة للاونروا بعملها.