كاتب : تقرير التنمية البشرية في العالم العربي لن يصدر على الارجح
قال رئيس الفريق المسؤول عن اعداد تقرير التنمية البشرية في العالم العربي يوم الاربعاء إن الضغوط الامريكية دفعت برنامج الامم المتحدة الإنمائي الى إلغاء تقرير حول الحريات والحكم في العالم العربي اغضبت اجزاء منه تتعلق بالعراق والصراع الاسرائيلي الفلسطيني واشنطن. وقال نادر فرجاني الذي يقود فريقا يعد احدث تقرير حول التنمية البشرية في العالم العربي إن البرنامج التابع للامم المتحدة لا ينتظر أن ينشر التقرير باسمه بسبب التهديدات الامريكية باقتطاع جزء من تمويلها للبرنامج والبالغ 100 مليون دولار. وقال فرجاني "فهمت أن برنامج الامم المتحدة الانمائي لن ينشره تحت شعاره لكنه لن يمنع نشره باسم كتابه." واضاف أن الكتاب يأملون نشره بنهاية يناير كانون الثاني. وقال "يبدو أن الضغوط التي تعرض لها البرنامج (من قبل الحكومتين الامريكية والمصرية) كان من الصعب احتمالها." وقال فرجاني في وقت سابق إن واشنطن ليست سعيدة بشان اجزاء التقرير المتعلقة بالوجود العسكري الامريكي في العراق وانشطة حليفتها اسرائيل في المناطق الفلسطينية. وقال ايضا إن مصر اعترضت على الاجزاء التي تدعو الى حرية التعبير وحرية تشكيل الجمعيات والانضمام اليها في العالم العربي. ونفى المسؤولون الامريكيون محاولتهم تأخير او منع التقرير الذي كان من المقرر اصلا أن يرى النور في اكتوبر تشرين الاول. لكن مسؤولين في الامم المتحدة قالوا في وقت سابق انه يجرى اعادة كتابة اجزاء من التقرير بعد أن طلبت الولايات المتحدة وبعض الحكومات العربية اجراء تعديلات. ولم يكن لدى برنامج الامم المتحدة الانمائي تعليق فوري يوم الاربعاء. ومن المتوقع أن يصدر البرنامج بيانا في وقت لاحق من يوم الاربعاء. ومن المفارقة أن الولايات المتحدة استخدمت اول تقرير للتنمية البشرية في العالم العربي والصادر في 2002 كأساس لمقترحاتها المفصلة حول الاصلاح في العالم العربي. لكن فرجاني قال إن الولايات المتحدة عاقبت البرنامج منذ ذلك الحين بخصم 12 مليون دولار لأن تقريرا تاليا لم يرق لها ويمكن أن يواجه عقوبة اكبر اذا ما نشر احدث تقرير. وقال فرجاني "لا يمكن لوم برنامج الامم المتحدة الانمائي .. كانت الضغوط شديدة. وكانت ستعني خفضا كبيرا في البرامج الاساسية لبرنامج الامم المتحدة الانمائي التي تستهدف الفقراء في افريقيا واسيا." وقال يوم الاربعاء إن "التقرير يوثق الاوضاع الحالية للحريات والحكم .. ويحاول أن يوفر اساس للتفكير بشان كيفية بدء تحول نحو مجتمع للحرية والحكم الرشيد في الدول العربية." وتابع "ليس ثمة وسيلة لقمع الرسالة" مضيفا أن فريق الكتاب وهم من كل انحاء العالم العربي يتعين عليهم جمع اموال لتغطية تكلفة نشره لكنه قال إن الجانب الاكبر من تكلفة اعداد التقرير جرى دفعه بالفعل.