مسؤول بالأمم المتحدة : تقرير التنمية البشرية سيصدر في 2005
قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة يوم الخميس إن تقرير التنمية البشرية المعني بالإصلاح في العالم العربي سيصدر العام القادم ونفى أن تكون إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش قد مارست أي رقابة على محتواه. وكان مارك مالوك براون مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي يمول إعداد التقرير يرد على أنباء بان التقرير لن يحمل هذا العام شعار الأمم المتحدة كما كان الحال في السنتين السابقتين وذلك استجابة لضغوط من واشنطن. وقال مالوك براون لرويترز في حديث هاتفي "لاكن واضحا كل الوضوح. التقرير سينشر في الجزء الأول من العام القادم. سيكون تقريرا قاسيا شديد الصرامة." واضاف "لم يطلب اي مسؤول أمريكي منا الا نصدر التقرير ولم يشر اي مسؤول أمريكي الى ان مساهمتهم ستحجب او ستخفض بسبب تقرير هذا العام." وقال مالوك براون ان التأجيل في اصدار التقرير يرجع الى مراجعة المسودات في مكتبه لضمان "ان تفي بمعايير الأمم المتحدة الخاصة بالحيدة والموضوعية". واضاف "انني انظر في مسودات واحدد لهم المواقع التي تحتاج الى تعديل. لكن التقرير سيكون منسجما تماما مع التقريرين السابقين وسيسمي الأشياء بأسمائها." ويطلق على سلسلة التقارير السنوية اسم تقارير التنمية البشرية في العالم العربي ويضعها متخصصون مستقلون من العرب اغلبهم من خبراء التنمية وعلماء الاجتماع والليبراليين وانصار الاصلاح الا ان برنامج الامم المتحدة الانمائي يمول عملهم ويرعاه. وقال نادر فرجاني رئيس الفريق المسؤول عن اعداد تقرير هذا العام يوم الاربعاء انه لم يعد يتوقع ان يصدر التقرير باسم البرنامج الانمائي بسبب تهديد الولايات المتحدة بحرمانه من التمويل. واضاف ان ادارة بوش مستاءة من اجزاء التقرير الخاصة بالاحتلال الامريكي للعراق وانشطة اسرائيل في الاراضي الفلسطينية. وسئل عما لديه من ادلة فقال لرويترز في القاهرة "بطبيعة الحال لا توجد وثائق رسمية. في مثل هذه الاحوال لا احد يعطي معارضيه شيئا يردون به عليه." غير ان مالوك براون وهو بريطاني ومسؤول سابق في البنك الدولي رد بان التقرير سيتناول وجهات النظر العربية بخصوص الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والاعمال التي تقوم بها الولايات المتحدة في العراق. وقال برنامج الامم المتحدة الانمائي في بيان "اي تقرير يصدر باسم برنامج الامم المتحدة الانمائي لابد ان يفي بالمعايير الرفيعة الخاصة بالحيدة المتوقعة من احدى هيئات الامم المتحدة." وكان مسؤولون في البرنامج قد قالوا في وقت سابق ان الولايات المتحدة ومصر اعربتا عن انتقادات بخصوص اجزاء مختلفة من التقرير لكنهم نفوا استخدام اي تهديد. وقال مالوك براون "مشكلتي عموما فيما يخص التقرير ليست هي معارضة الولايات المتحدة بل التاييد الشديد له." واشار الى ان ادارة بوش منحت التقارير "تاييدا هائلا" فيما يخص الحاجة "الى الاصلاح في العالم العربي والاصوات العربية الداعية الى الاصلاح". واثار التقريران السابقان عاصفة حيث قالا ان الدول العربية تعاني من غياب الحرية وقمع المراة والانعزال عن العالم مما خنق الابداع فضلا عن النمو الاقتصادي والتنمية. واوحى بيان لبرنامج الامم المتحدة الانمائي يوم الاربعاء بصدق تصريحات فرجاني حيث قال ان البرنامج يبحث إمكان إنشاء مركز جديد مستقل لإعداد هذه التقارير "يتيح الحرية الكاملة لكتابه للدعوة لوجهات نظرهم". الا ان البيان قال ان هذا الأمر ما زال في مرحلة المشاورات.
ايفلين ليوبولد - الامم المتحدة شارك في التغطية جوناثان رايت - القاهرة رويترز - 23 - 12 - 2004