شكلت 14 دولة عربية يوم الثلاثاء تحالفا لتنسيق جهود محاربة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بالمنطقة. وتعهدت تلك الدول في الاجتماع التأسيسي لمجموعة قوة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بإنشاء نظم لمحاربة تدفق الأموال القذرة والعمل سويا على رفع مستوى التزام الدول الأعضاء بالمعايير الدولية. وقال وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني عبد الله سيف ان هذا يوم تاريخي للمنطقة لأنه يظهر للعالم أن العرب جادون بشأن محاربة الشر المزدوج لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب. والتزمت المجموعة بتنفيذ نحو 50 توصية للمجموعة العالمية الام ومقرها باريس وهي التي وضعت المعايير الدولية. ووقعت على اتفاقية إنشاء المجموعة الإقليمية دول الخليج العربية الست وهي السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت وسلطنة عمان وثماني دول عربية أخرى هي اليمن والأردن وسوريا ولبنان ومصر وتونس والجزائر والمغرب. ولم تحضر الاجتماع ليبيا والسودان والسلطة الفلسطينية في حين أرسل العراق مراقبا. وقال أول رئيس للمجموعة وهو اللبناني محمد باعسيري ان من أهداف إنشاء المجموعة رفع مستوى الالتزام بما يتفق والمعايير الدولية وتوفير المساعدة الفنية للبلدان العربية الاعضاء. مشيرا الى أن بعض هذه البلدان ليست بنفس مستوى تقدم غيرها ولذا فستكون هناك حاجة للتكاتف والتواصل بينها. وليس لدى الكثير من بلدان الشرق الاوسط اجهزة فعالة لجمع المعلومات المالية لرصد تحويلات الاموال المريبة. ولو ان الولايات المتحدة تقول انها تحرز تقدما في هذا الصدد. وقال خوان زاراتي مساعد وزير الخزانة الامريكي لشؤون تمويل الارهاب وجرائم المال "هناك الكثير مما ينبغي لنا عمله وبالتأكيد فان انشاء وحدة فعالة لجمع المعلومات المالية في السعودية وغيرها من بلدان الخليج من الواجبات التي تنتظرنا." وقال جان لوي فور رئيس قوة العمل المالي المجموعة العالمية ان المجموعة الاقليمية الجديدة يمكن ان تساعد دول المنطقة في منع تحويل اموال التبرعات الخيرية الى الجماعات المتشددة. وقد اتخذت عدة دول خليجية بالفعل اجراءات صارمة لتشديد السيطرة على التبرعات مما اثار ضجة في مجتمعاتها الاسلامية حيث تعد الصدقات واجبا دينيا. وأغلقت السعودية واحدة من أكبر مؤسساتها الخيرية وهي مؤسسة الحرمين ومنعت صناديق التبرعات بالمساجد والمدارس واتخذت خطوات اخرى لمتابعة التبرعات. وقال وزير المالية البحريني ان بلاده على ثقة من أن المؤسسات الخيرية لا صلة لها بتمويل الارهاب في بلاده. وقال انها جزء من تراث المنطقة وثقافتها لتوزيع الصدقات على الفقراء والمحتاجين. أما عن نظام الحوال الذي يثير هو الآخر قلق المسؤولين الغربيين فقال أنها مبالغ بسيطة وانه واثق 100 بالمائة من أنها ليست أداة تمويل الإرهاب.