حلف الأطلسي يحث الدول العربية على مزيد من التعاون معه
قال ياب دي هوب شيفر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي يوم الخميس ان الإخفاق حتى الآن في تسوية الصراع في الشرق الأوسط يجب ألا يكون ذريعة تمنع الدول العربية من السعي لتعاون اوثق مع الحلف. واضاف في كلمة القاها بالجزائر "الامر ينطوي على الكثير والتحديات المشتركة التي تربطنا معا تحتم علينا الا نترك تعاوننا المستقبلي يصبح رهينة لهذا الصراع. يجب علينا ان نمضي قدما." ويرغب حلف الاطلسي في تعزيز تعاونه في مجال مكافحة الارهاب والاصلاحات الدفاعية والتدريب العسكري مع سبع دول في شمال افريقيا والبحر المتوسط وهي..اسرائيل والاردن والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا ومصر. وتأتي زيارته للجزائر وهي الاولى التي يقوم بها امين عام للحلف الى الدولة الواقعة في شمال افريقيا كاول محطة في جولة له بالمنطقة تهدف لتعزيز الروابط بين الجانبين. ويجري الحلف حوارا مع الدول السبع الواقعة في شمال افريقيا والمطلة على البحر المتوسط منذ سنوات لكنه يرغب الان في علاقة عملية بدرجة اكبر. وعانت المبادرة التي اطلقت خلال قمة لزعماء الحلف باسطنبول في يونيو حزيران من مخاض عسير بسبب الشكوك التي تراود العالم العربي تجاه نوايا واشنطن في اجراء اصلاحات واسعة بالمنطقة. وقال الامين العام للحلف ان تسوية الصراع الاسرائيلي الفلسطيني يحظى بأولوية من اجل تحقيق الاستقرار والامن بالمنطقة. واضاف "وقد حدثت تطورات معينة مؤخرا تجعلني اكثر تفاؤلا تجاه المستقبل." دون ان يوضح مالذي يقصده. ولكن دبلوماسيين اشاروا الى انه يعني ان وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات تمهد الطريق لاجراء انتخابات جديدة. ومن المقرر ان يجتمع وزراء خارجية الدول السبع مع نظرائهم في دول حلف شمال الاطلسي في بروكسل في الثامن من ديسمبر كانون الاول. وقد تزايد حجم التعاون بين الحلف والجزائر في اعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وقال دي هوب شيفر ان الجزائر حليف مهم في الحرب على الارهاب بعد ان حاربت المتشددين الاسلاميين داخل حدودها لما يزيد عن عشر سنوات. وتابع قوله "انظر فقط كيف تمكنوا من دحر الارهاب. فلدينا الكثير لكي نتحدث عنه." ويتم تحاشي القوات المسلحة الجزائرية في الخارج بسبب المزاعم الخاصة بانتهاكاتها لحقوق الانسان ولكن دي هوب شيفر قال ان الحلف مستعد لتدعيم صلاته بالجزائر في مجالات منها مساعدتها على تحديث جيشها. وقال ان الامر يعود الان لحكومة الجزائر لكي تطلب مساندة الحلف. وقال وزير خارجية الجزائر عبد العزيز بلخادم ان الجزائر تأمل في التعاون في مجالات التدريب وعمليات الحفاظ على السلم اضافة الى اكتساب الخبرات التكنولوجية الضرورية.