"الإرهاب" أبرز قضايا الجلسة الافتتاحية لمؤتمر وزراء الداخلية العرب
برز "الإرهاب" كقضية أولى في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر وزراء الداخلية العرب الذي بدأ أعماله يوم الثلاثاء في تونس. وأكد الوزراء في كلماتهم ضرورة تفكيك "الشبكات الإرهابية" وتدعيم التعاون بين الدول العربية والتنسيق الكامل بينها لاستئصال تلك الشبكات والحيلولة بينها وبين استخدام الاسلام كغطاء لنشاطها. ويحضر المؤتمر الذي تستمر أعماله ثلاثة أيام وزراء داخلية الدول العربية باستثناء جيبوتي وجزر القمر. وقال وزير الداخلية العراقي فلاح حسن النقيب في كلمته في الجلسة انه يطلب من المؤتمر "الموافقة على اصدار بيان يدين العمليات الإرهابية التي تستهدف قوات الأمن العراقية والمدنيين الأبرياء." كما طالب الوزراء باستنكار "ما تروجه بعض وسائل الإعلام والفضائيات من أخبار ومعلومات خاطئة تشكل تحريضا على الارهاب" مشيرا بذلك فيما يبدو إلى فضائيات عربية تصف العمليات التي تستهدف قوات الشرطة والحرس الوطني والقوات الأجنبية في العراق بأنها "أعمال مقاومة". وأضاف النقيب أن نحو 1300 شرطي عراقي لقوا مصرعهم منذ عام ونصف العام كما لقي ألوف المدنيين العراقيين حتفهم في تلك العمليات. وتعلن عدة منظمات من بينها تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي يتبع تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن مسئوليتها عن الهجمات في العراق. ودعا وزير الداخلية المصري حبيب العادلي إلى "ضرورة التنسيق لتفكيك الشبكات الإرهابية التي أصبحت تعتمد على التكنولوجيا الحديثة." وطالب وزير الداخلية الليبي نصر المبروك بتشديد الخناق على "الإرهابيين الذين قد يستغلون حرية تنقل الاشخاص والبضائع بين الدول العربية لتنفيذ مخططاتهم." وغادر وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز القاعة حين بدأ الوزير الليبي في القاء كلمته. وتتهم السعودية ليبيا بتدبير محاولة لاغتيال ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز لكن ليبيا تنفي أي دور لها في مثل تلك المحاولة. وتناقش الدورة الحالية لمجلس وزراء الداخلية وسائل مكافحة الجريمة المنظمة والفساد وتهريب المخدرات والاتجار بها. ولدى وصوله إلى تونس تحدث وزير الداخلية السعودي عن المواجهات الاخيرة بين قوات الامن السعودي ومتشددين مسلحين. وقال "اننا مستعدون لمواجهة هذه الفئة الضالة التي تهدف إلى زعزعة أمن المملكة والمجتمع السعودي حتى يجتث الإرهاب بصفة كاملة من المملكة."