مصر : مسيرة احتجاج ضد مذبحة الصحفيين التي يواصلها رئيس حزب الوفد
تلقت المنظمة العربية لحرية الصحافة تقريرا عن ممارسات رئيس حزب الوفد الدكتور نعمان جمعة ضد الصحفيين العاملين في صحيفة الحزب وفصله حتى الآن عشرين صحفيا. والمنظمة إذ تدين تلك الممارسات لتدعو الحزب للتراجع عن هذه الممارسات في حق الصحفيين والصحافة والقوانين, وحرية التعبير وحقوق الإنسان وهي الشعارات التي يرفعها الحزب وتتضمنها مبادئه المعلنة ولكنه يمارس ما يناقضها في واقع الأمر باتباعه أساليب قمعية غير قانونية لا إنسانية تنتهى بتشريد الصحفيين. فقد نظم الصحفيون اليوم المفصولون تعسفيا من صحيفة الوفد وزملاؤهم المضطهدون في الصحف الأخري مسيرة احتجاج سلمية أمام مجلس الشورى احتجاجا على انتهاك رئيس حزب الوفد لحرية الصحافة وفصل الصحفيين تعسفيا بدون تحقيقات وكذلك تعسف الصحف الأخرى ضد عدد آخر من الزملاء. وانضم لمسيرة الاحتجاج عدد من الزملاء الصحفيين وأعضاء مجلس الشعب ومسئولي منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الصحفية. وقد تجمع عدد كبير من أعضاء نقابة الصحفيين بمقر النقابة والتحموا مع زملائهم المفصولين من الوفد وبدأوا مسيرة الاحتجاج مشيا على الأقدام من مقر النقابة إلى مقر مجلس الشورى, حاملين لافتات تدين رئيس حزب الوفد الدكتور نعمان جمعة, مشيرة إلى أن أسباب فصل الصحفيين من صحيفة الحزب هي عدم قبولهم الزج باسمائهم في حملات للصحيفة وصفوها بالمشبوهة. وفي مقر مجلس الشورى التقى بهم المستشار فرج الدري الأمين العام للمجلس نظرا لعدم تواجد رئيس المجلس السيد صفوت الشريف. ووعد المستشار الدرى بالتدخل لحل المشكلة. من ناحية أخرى سينظم الصحفيون مسيرة أخرى سلمية يوم السبت 2 أكتوبر أمام مقر انعقاد مؤتمر الصحفيين العرب لحث المشاركين في المؤتمر على الاهتمام بمشكلتهم والتدخل لوقف التعسف في الفصل.. وقد أصدرت نقابة الصحفيين المصريين بيانا أدانت فيه "مذبحة الصحفيين في الوفد" تضمن قرار النقابة إقامة دعوى قضائية ضد الأستاذ عباس الطرابيلي رئيس تحرير "الوفد", بصفته المسئول وفقا للقانون عن ممارسات الفصل التعسفي للصحفيين. وتضمن بيان أصدره الصحفيون المفصولون وتلقت المنظمة العربية لحرية الصحافة نسخة منه, إنه بانتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف ومنها قانون الصحافة وفي إهدار غير مبرر لحقوق الإنسان والضمانات في المجتمع, قام الدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد الجديد بإغلاق مكتب الجريدة بالإسكندرية في شهر يوليو 2004 وفصل العاملين والموظفين والصحفيين غير المعينين دون تحقيقات. وأضاف البيان أنه في اليوم الرابع من أغسطس أكمل رئيس حزب الوفد تعنته ومخالفته للقانون فأصدر قرارا بفصل الصحفيين رزق الطرابيشي ووليد سرحان عضوي نقابة الصحفيين وزكريا عضو نقابة الصحفيين وعضو مجلس لنقابة الفرعي بالإسكندرية بالإضافة إلى عدد من الصحفيين غير المعينين فصلا تعسفيا لا سند له من القانون ودون التزام بحقوق الإنسان ممن يعملون في الجريدة منذ عشر سنوات. وبذلك يكون رئيس حزب الوفد قد فصل أكثر من عشرين صحفيا في مسلسل مذبحة الصحفيين التي بدأت منذ توليه رئاسة الحزب, فضلا عن انتهاك حرية الصحافة وقانون العمل وقانون نقابة الصحفيين وسبب مأساة إنسانية لأسر تشردت وأقلام قصفت وأفواه كممت. وأشاع جوا من الرعب الشديد في جريدة الوفد. وأشار البيان إلى أن ممارسات رئيس الوفد تعبر عن تناقض فاضح مع مبادئ الحزب التي تطالب بسيادة القانون وضمانات الممارسة الديمقراطية. فممارساته تقدم صورة مظلمة كئيبة للعمل الصحفي في حزب معارض, فيكون من العبث تصور مستقبل مشرق لمهنة يتم التلاعب بها مخالفة للأعراف وللقانون وإهدارا لآدمية الإنسان. وناشد البيان الصحفيين والمثقفين وكل الغيورين والمدافعين عن حقوق الإنسان أن يتخذوا موقفا واضحا من هذه الممارسات غير القانونية والتي للأسف صدرت من رجل قانون.