مصر : التحقيق في تفجيرات طابا يركز على المهربين من بدو سيناء
قالت مصادر امنية يوم الاحد ان الشرطة المصرية ألقت القبض على نحو 15 من بدو سيناء للاشتباه في مساعدتهم في تهريب متفجرات استخدمت في قتل 33 شخصا على الاقل في منتجعات يتردد عليها اسرائيليون. ويشك محققون في ان تكون المتفجرات قد وصلت الى طابا عبر طرق رئيسية او عبر نقطة الحدود بين مصر واسرائيل عند طابا بسبب الاجراءات الامنية المشددة. ويعرف البدو جيدا الدروب الصحرواية غير المطروقة. وقال مصدر "يستجوبون 15 بدويا تقريبا ولكن لم توجه اتهامات لاي منهم بعد." وفي موقع الانفجار الرئيسي في فندق هيلتون طابا قالت فرق البحث والانقاذ الاسرائيلية انها تجري عمليات بحث أخيرة قبل أن تعود لاسرائيل. ولم تعثر الفرق خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية على جثث أخرى تحت انقاض واجهة الفندق حيث انفجرت سيارة او سيارتان ملغومتان مساء يوم الخميس. وقال زليج فاينر المتحدث باسم اليهود الارثوذكس المتطرفين الذين ينتشلون اشلاء الجثث من موقع التفجير "فتشنا كل شبر في الفندق نفسه وفي المنطقة المحيطة به وتحت الانقاض. ونقوم الان بعملية البحث ثانية." وقال عاموس بيليج المسؤول عن المعدات الثقيلة في فريق البحث والانقاذ "اوشكنا على الانتهاء من البحث في الاجزاء المتهدمة ويمكن تقريبا ان نقطع بعدم وجود اشخاص تحت الانقاض." وقال جدعون بار اون وهو مسؤول اسرائيلي اخر ان عدد ضحايا التفجيرات في طابا وفي منتجع اخر الى الجنوب على ساحل شبه جزيرة سيناء توقف عند 33 دون تغيير عن بعد ظهر يوم السبت. وقال مسؤولون اسرائيليون انهم حددوا هويات 11 قتيلا من الاسرائيليين وستة من المصريين. وقالت وزارة الداخلية المصرية يوم السبت ان عدد الضحايا 34 من بينهم تسعة مصريين وخمسة اسرائيليين وعشرون مجهولون. ووضع والدا الشقيقتين الايطاليتين جيسيكا وسلبرينا ريناودو (19 و22 عاما) زهورا في موقع التفجير بعد ظهر يوم الاحد. وقالت وزارة الخارجية الايطالية انه تم التعرف على الشقيقتين بتحليل الحمض النووي الخاص بهما. وينوي المسؤولون الاسرائيليون والمصريون اقامة صلوات عند معبر طابا الحدودي في وقت لاحق يوم الاحد. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ان مصر تبقي على جميع الاحتمالات مطروحة بشأن مرتكبي الهجمات وهي الاخطر ضد السائحين في مصر منذ عام 1997. وتشتبه اسرائيل في تنظيم القاعدة غير ان مسؤولين مصريين يشيرون الى وجود صلة بين الحادث والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني. وقالت مصادر الامن المصرية ان من السابق لاوانه تحديد ما اذا كان منفذو الهجوم مصريين ام اجانب ويركزون في الوقت الحالي على جهود التعرف على السيارات ومصدر المتفجرات. وقال مسؤول أمن مصري "هناك شائعات كثيرة لكن نظرا لان التحقيقات لا تزال جارية فان احدا لا يعرف." وأضاف "نستجوب بدوا وذلك جزء من التحقيقات." ونقلت شبكة سي.ان.ان الاخبارية الدولية عن مسؤولين مصريين قولهم ان المفجرين ربما وصلوا الى سواحل مصر بزورق بخاري من الاردن أو السعودية. وقال مسؤول بوزارة الداخلية انه ليست لديه اي معلومات عن هذه النظرية. ونشرت صحيفة الاخبار المصرية اليوم أن الشرطة تستجوب نحو 30 شخصا من بينهم قصاصو اثر. والتهريب نشاط ضخم في سيناء وينصب بصفة اساسية على المخدرات والاسلحة والمهاجرين غير الشرعيين والدعارة. وأدت التفجيرات الى انخفاض قيمة الجنيه بنسبة ثلاثة بالمئة عند فتح الاسواق في مطلع الاسبوع بعد اجازات نهاية الاسبوع يوم الجمعة لكن الوسطاء يقولون ان التأثير أقل بكثير من هجوم عام 1997 عندما قتل متشددون اسلاميون 58 سائحا في معبد فرعوني بمدينة الاقصر بصعيد مصر.
امل خان وسليمان الخالدي رويترز - طابا - مصر 10 - 10 - 2004