الأمم المتحدة تنأى بنفسها عن تقرير بخصوص الإصلاح في العالم العربي
نأت الأمم المتحدة بنفسها عن الفريق العربي الذي اعد تقرير هذا العام بخصوص الإصلاح في الشرق الأوسط بعد ان أفادت أنباء بان الولايات المتحدة هددت بخفض التمويل لوكالة الأمم المتحدة التي ترعاه. وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن كتاب التقرير لا يعبرون عن سياسات الأمم المتحدة وانه يفضل منحهم "بيتا مؤسسيا" مستقلا عن الأمم المتحدة. وكان البرنامج يرد على أنباء أفادت بان تقرير هذا العام سيخرج عن القاعدة التي اتبعت في العامين السابقين حيث لن يحمل شعار الأمم المتحدة بسبب ضغوط مالية مارستها واشنطن التي تعترض على ما ورد في مسودة للتقرير بخصوص العراق وإسرائيل. ويطلق على سلسلة التقارير السنوية اسم تقارير التنمية البشرية في العالم العربي ويضعها متخصصون مستقلون من العرب اغلبهم من خبراء التنمية وعلماء الاجتماع والليبراليين وانصار الإصلاح الا ان برنامج الامم المتحدة الإنمائي يمول عملهم ويرعاه. وقال نادر فرجاني رئيس الفريق المسؤول عن اعداد تقرير هذا العام يوم الاربعاء انه لم يعد يتوقع ان يصدر التقرير باسم البرنامج الانمائي بسبب تهديد الولايات المتحدة بحرمانه من التمويل. وقال برنامج الامم المتحدة الإنمائي في بيان تلقته رويترز يوم الخميس ان الانباء التي تحدثت عن تهديد الولايات المتحدة بخفض مساهمتها في ميزانية البرنامج غير دقيقة ولم تطلب اي حكومة منع صدور التقرير. لكنه اضاف "تقارير التنمية البشرية في العالم العربي هي نتاج عمل فريق تحرير مستقل من المثقفين وصناع السياسة وممارسيها العرب وهي بهذه الصفة ليست تعبيرا عن سياسة الامم المتحدة او برنامج الامم المتحدة الانمائي." وتابع "اي تقرير يصدر باسم برنامج الامم المتحدة الانمائي لابد ان يفي بالمعايير الرفيعة الخاصة بالحيدة المتوقعة من احدى هيئات الامم المتحدة. وفضلا عن ذلك فالمناخ السياسي الصعب في المنطقة يجعل هدفنا الاساسي وهو ايجاد مساحة من الاتفاق بخصوص الاصلاح صعب التحقيق." وقال البيان "كان برنامج الامم المتحدة الانمائي يستكشف منذ بعض الوقت امكان المساعدة على انشاء مركز جديد مستقل يقع في المنطقة يمكن ان يصبح البيت المؤسسي الخاص باصدار تقارير مستقلة تحريريا بخصوص التنمية البشرية في العالم العربي." واضاف ان البرنامج سيدعم مثل هذا المركز وسيتابع التوصيات الواردة في التقرير الحالي وتلك التي سترد في التقارير المقبلة. وينتقد تقرير هذا العام السياسة الامريكية في العراق والسياسة الاسرائيلية بخصوص الفلسطينيين وكان من المقرر ان يصدر في اكتوبر تشرين الاول لكنه اجل بسبب الخلاف. ولم يحدد بيان البرنامج موعدا لصدور التقرير ولم يذكر ما اذا كان سيسمح بنشره باسمه. وقال البيان "ثمة مشاورات... تجري في المنطقة للاتفاق على افضل سبيل للمضي قدما. وبعد هذه المناقشات سيكون برنامج الامم المتحدة الانمائي قادرا على تقديم تفاصيل اضافية بشان النشر." وقال فرجاني يوم الاربعاء "فهمت ان برنامج الامم المتحدة الانمائي لن ينشره تحت شعاره لكنه لن يمنع نشره باسم كتابه." واضاف "يبدو ان الضغوط التي تعرض لها البرنامج (من قبل الحكومتين الامريكية والمصرية) كان من الصعب احتمالها." وقال ايضا ان مصر اعترضت على الاجزاء التي تدعو الى اطلاق حرية التعبير وحرية تشكيل الجمعيات والانضمام اليها في العالم العربي. ومن المفارقات ان الولايات المتحدة اشارت مرارا الى تقريري العامين الماضيين اللذين أعدهما نفس الفريق تقريبا كدليل على الحاجة الى الإصلاح في الشرق الأوسط. وقال فرجاني إن الولايات المتحدة أساءت استخدام التقريرين.