|
|
|
2004-10-17 |
حزب معارض تونسي يصف الانتخابات المقبلة بانها انتكاسة جديدة
|
|
 قال حزب معارض يقاطع الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي تجري في تونس الشهر الجاري انها ستمثل انتكاسة جديدة في جهود بلوغ ديمقراطية حقيقية. وقال مصطفى بن جعفر رئيس التكتل الديمقراطي للحريات والعمل في حديث مع رويترز في الاونة الاخيرة ان الانتخابات في تونس ستكون صورية طالما لا توجد تعددية سياسية حقيقية. وتقول الحكومة ان تونس التي نالت استقلالها في عام 1956 تتحرك نحو الديمقراطية وهو ما سستثبته انتخابات الرئاسة التي تجري في 24 اكتوبر تشرين الاول الجاري ويخوضها الرئيس الحالي زين العابدين بن علي وثلاثة منافسين من احزاب صغيرة. ويقول دبلوماسيون ان الديمقراطية المحدودة في تونس تضع الغرب وبصفة خاصة الولايات المتحدة في وضع صعب في السعي لنشر ديمقراطية اوسع في العالم العربي وكسب تأييد حلفائهما للحرب ضد الارهاب. وفاز بن علي باكثر من 99 بالمئة من اصوات الناخبين في الانتخابات التي جرت في اعوام 1989 و1994 وخاضها بمفرده ثم عام 1999 وكانت المرة الاولي التي يواجه فيها منافسين. ويقول منتقدون ان الارقام تسخر من تعهداته باجراء انتخابات حرة ونزيهة. وحصل بن علي على تأييد أكثر من 99 بالمئة من الناخبين في استفتاء اجري في عام 2002 على دستور جديد يتيح له البقاء في السلطة حتى عام 2014 اذا قرر خوض الانتخابات مرة اخرى في عام 2009. وقال بن جعفر ان الانتخابات القادمة ستضيف انتكاسة جديدة لنكسات متراكمه في ظل التلاعب بدستور 2002 وغياب الظروف التي تضمن انتخابات حرة ونزيهة وتعددية حقيقية. ويقول مؤيدون لبن علي انه يتمتع بشعبية لانه حقق استقرارا سياسيا ورخاء اقتصاديا واجتماعيا لملايين من التونسيين في منطقة مضطربة تعاني عدم المساواة. ويتهم منتقدون الحكومة باحتكار وسائل الاعلام لسنوات ومنح المعارضة مساحة محدودة خلال الحملة الرسمية التي بدأت في العاشر من اكتوبر. وتابع بن جعفر أنه لا يمكن التحدث عن تعددية حقيقية واحترام ارادة المواطن وامكانية تحقيق الديمقراطية طالما لا توجد حرية صحافة أو قضاء مستقل. وضرب مثلا بحزبه قائلا ان الحكومة لم تمنحه الفرصة للظهور على شاشات التلفزيون والتحدث في الاذاعة ولو لدقيقة واحدة منذ اضفاء الشرعية على الحزب في عام 2002. ويقول منتقدون ان قلة فقط تعلم اسماء منافسي بن علي الذي يتهم باقامة دولة بوليسية بعد ان حل محل الرئيس الحبيب بورقيبة في عام1987. وتعلق صور بن علي في جميع المتاجر والمباني العامة وتتصدر صورته الصحف يوميا. وقال بن جعفر ان حزبه لن يشارك في الانتخابات لان النظام الانتخابي المعقد يمنع فعليا اي مرشح من تهديد بن علي وحزبه التجمع الدستوري الديمقراطي. ويدعم بن علي وحزبه الحاكم منذ اربعة عقود مليونا عضو. وقال ان المواطن التونسي لا يعير الانتخابات اهتماما وان هناك مقاطعة جماعية فعلية لان الشعب مهمش. ويخوص الانتخابات البرلمانية نحو 800 سياسي وشخصية معروفة ينتمي كثير منهم لستة احزاب معارضة. ويسيطر اعضاء الحزب الحاكم على اكثر من 80 بالمئة من مقاعد البرلمان.
الامين الغانمي - رويترز تونس - 17 - 10 - 2004 |
|
|