|
|
|
2004-10-24 |
بدء الانتخابات التونسية والمعارضة تقاطعها
|
أدلى الناخبون في تونس يوم الأحد بأصواتهم في انتخابات عامة قاطعها العديد من أحزاب المعارضة وأثنى عليها الرئيس زين العابدين بن علي الذي يرأس تونس منذ 17 عاما بوصفها دفعة للديمقراطية. ويرجح على نطاق واسع أن يفوز بن علي (68 عاما) بولاية رابعة مدتها خمسة أعوام. ومن المتوقع أيضا أن يحتفظ حزب التجمع الدستوري الديمقراطي وهو الحزب الحاكم في العقود الأربعة الماضية بسيطرته على البرلمان. ويرفض المنتقدون الانتخابات ويقولون إنها صورية لإخفاء ما يصفونه بدولة بوليسية تضرب المعارضين وتقوم باعتقالات تعسفية وتحكم قبضتها على وسائل الإعلام والنشاط السياسي. وانسحب الحزب الديمقراطي التقدمي من الانتخابات التشريعية معللا انسحابه بالظروف غير العادلة ومن بينها الرقابة على بيانه الانتخابي والإمكانية المحدودة للوصول إلى الناخبين ووسائل الاعلام. ورفضت السلطات هذه الاتهامات. وقالت أستاذة جامعية في الخامسة والأربعين من عمرها طلبت عدم نشر أسمها انها أدلت بصوتها لمحمد الحلواني المرشح لانتخابات الرئاسة وأحد ثلاثة منافسين للرئيس بن علي من ثلاثة أحزاب صغيرة. وأضافت في مركز اقتراع بضاحية مرسى الراقية بالعاصمة تونس "أريد أن أشجع المعارضة لابن علي لان من غير العدل أن يسعى لانتخابه لولاية رابعة. كان يجب أن يفتح الطريق أمام بديل ديمقراطي." وارتفع مستوى المعيشة بشكل ملحوظ تحت قيادة بن علي وزاد النمو الاقتصادي بمتوسط بلغ خمسة في المائة في السنوات العشر المنصرمة. وتمتلك أكثر من ثلثي الاسر منازلها كما أن حقوق المرأة هناك بين الاكثر تقدما على مستوى العالم العربي. وقالت زهرة غنطاسي (39 عاما) وهي ربة منزل "سأصوت لصالح الرئيس لأنني فقيرة وهو كان دائما في صف الفقراء." وتولى بن علي الجنرال السابق بالجيش ووزير الداخلية السابق الحكم عام 1987 بعد أن رتب لإعلان أن الرئيس الحبيب بو رقيبة طاعن في السن ولا يستطيع أداء مهام الحكم. فاز بن علي بثلاثة انتخابات واستفتاء دستوري قبل عامين يسمح له بخوض الانتخابات مرة أخرى وفي كل مرة كان يفوز بأكثر من 99 في المائة من الأصوات. وانتقدت جماعات حقوق الانسان جميع الانتخابات بوصفها صورية. ويتهمه معارضوه ببعث حكم الرئيس مدى الحياة الذي أرساه بورقيبة الذي توفي عام 2000 عن 97 عاما. وقال دبلوماسيون ونشطاء في مجال حقوق الإنسان إن أي موافقة جديدة على حكم بن علي بأغلبية 99 في المائة أيضا ستبعث بالرسالة الخاطئة إلى الخارج وستقوض ما تردده الادارة الامريكية عن رغبتها في إرساء مزيد من الديمقراطية في الشرق الاوسط. وبالرغم من المخاوف بشأن مسعى تونس للاصلاح فانها حليف للولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب وقد سحقت حركات محلية إسلامية متشددة في الداخل. ويعد بن علي بمزيد من الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الفردية ويقول دبلوماسيون ومراقبون إنه قد يضطر في نهاية المطاف إلى تخفيف القيود. وتتمثل تحديات المستقبل في الحفاظ على النمو الاقتصادي في البلاد التي يتزايد ارتباطها بالاقتصاد العالمي وارضاء طبقة متوسطة يزداد نطاقها اتساعا والعثور على وظائف لخريجي الجامعات. وقالت راضية نصراوي المحامية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان "لا تستطيع دولة تنافس على الساحة الدولية أن تتجاهل الاصلاح. الناس يمكنهم الاطلاع على القنوات التلفزيونية الاجنبية وأن يروا ما يجري في الخارج. الكثيرون يسافرون إلى الخارج. سيؤدي كل هذا إلى التغيير في مرحلة ما." وجاءت الانتخابات بعد حملة انتخابية افتقرت لأي أحداث ساخنة وما كان للسائحين الأجانب الذين يتوافدون على تونس بالملايين سنويا أن يلحظوها. ومن المتوقع أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة 4:30 مساء (15:30 بتوقيت جرينتش) ولا يتوقع أن تظهر النتائج الأولية قبل صباح الاثنين.
بول دي بندرن رويترز - تونس 24 - 10 - 2004 |
|
|