Vous êtes ici : Accueil > Chantier Démocratique > تونس بدون حركة إسلامية ؟

E-mag
Rubriques
Contribuer
A vos e-plumes !
Le Forum - المنتدى
Là où l’on cause
Grèves de la Faim
Affamés de liberté
Des Liens
Pour découvrir
Les Clefs
Pour comprendre le site
Zouhair Yahyaoui
ettounsi de TUNeZINE
Free Galerie
Voir, écouter, li(b)re
Censure
Chantier Démocratique
Débattre...Construire
Internautes de Zarzis
La jeunesse souffre-douleur de Ben Ali
القسم العربي
Prisonniers d’opinion
Prisonniers de l’Injustice
Un peu d’Actu
Ça se passe au bled
International
Ça se passe ailleurs
تونس بدون حركة إسلامية ؟

GMT 11:15:00 2005 الأربعاء 22 يونيو

يعتبر البعض تقييم مسيرة حركة سياسية إبان محنتها، عملا لا أخلاقيا يتراوح بين شماتة الحساد والأعداء والمنافسين، وبين استغلال موقف ضعف لتصفية حسابات يتداخل فيها الشخصي مع الفكري والسياسي.. واعتبر شخصيا أن التجارب الايديولوجية والسياسية، حالات عامة تتجاوز أشخاص قادتها والمنتمين إليها والمتعاطفين معها، إلى كونها ملك شعب و أمة و وطن، من الضروري وضعها تحت المجهر وتمحيصها واستنتاج الدروس والعبر منها، ساعات القوة والضعف، وأوقات الفوز والهزيمة، ذلك أن الصعود والنزول من سنن التاريخ وحدوده، ومن دواعي البحث والنظر والتحقيق.

أسباب نشوء الحركة الإسلامية في تونس أواخر الستينيات متداخلة، بين دواعي داخلية متمثلة بالأساس في رد فعل مجتمع مسلم محافظ على مشروع بورقيبي متهم بتوجهات غربية وعلمانية، ودواعي خارجية مردها تأثر البلاد بمحيطها العربي الإسلامي، حيث كان من الطبيعي أن لا تشكل تونس استثناء يجعلها بلدا بدون حركة إسلامية، خلافا لما هو موجود في سائر البلدان العربية والإسلامية، التي لا تخلو أي واحدة منها من حركة ذات مرجعية دينية، أكانت واحدة أو متعددة.

وثمة احتجاج جديد، الكاتب واحد من القائلين به، مفاده أن التونسيين كانوا طيلة أربعة عشرة قرنا شعبا مسلما، وأن نشأة حركة إسلامية لم تزد من إيمان هذا الشعب شيئا ولم تنقص، ولم تقربه أكثر من الله ولم تبعد، وأنه حتى لو لم تنشأ هذه الحركة لبقي الشعب التونسي مسلما متشبثا في عمومه بأصول الاعتقاد الإسلامي وقواعده وتعاليمه، منتجا للدعاة الدينيين والعلماء المجتهدين غير المسيسين، وبانيا للمساجد وعامرا لها.

ولعل من أبرز الأدلة المعاصرة على هذا الاحتجاج، ما واجهه الزعيم الحبيب بورقيبة مؤسس الجمهورية التونسية، عندما رغب في جعل العلمانية طبيعة للنظام السياسي في أول دستور للدولة المستقلة سنة 1959، وواجه اعتراضا شديدا من أعضاء المجلس التأسيسي (البرلمان التونسي)، واضطر في النهاية إلى القبول بالتنصيص على أن الإسلام هو الدين الرسمي للبلاد.

هذا إلى أن الزمن البورقيبي لم يخلو يوما من علماء ودعاة ومجتهدين بارزين، من قبيل العلامة محمد الطاهر بن عاشور وابنه العلامة محمد الفاضل بن عاشور والعلامة محمد الحبيب بلخوجة وغيرهم ممن تبوأ منصب الإفتاء أو لم يتبوأ، في مقابل ظاهرة لا مفر من لفت الانتباه إليها، وهي أن مؤسسي الحركة الإسلامية التونسية لم يكن من بينهم واحد معروف بكونه من علماء الشريعة أو من رجال الفقه والاجتهاد والافتاء، وهو ما يدلل على الطبيعة السياسية الصرفة لهذه الحركة. وبشكل عام فإن العصر البورقيبي لم يشهد مواجهة مفتوحة بين الدين والدولة حتى ساعة الإعلان عن تأسيس حركة الاتجاه الإسلامي في شهر يونيو 1981، على الرغم من كل ما قيل عن عداء الزعيم الحبيب بورقيبة للدين والمتدينين، فقد بقيت حركة بناء المساجد مستمرة طيلة عهده، تماما كما كانت الجامعة التونسية تضم كلية للشريعة وأصول الدين، فضلا عن وجود معاهد دينية متخصصة في تخريج الأئمة والوعاظ، كانت موضوعة تحت إدارة وإشراف وزارة الشؤون الدينية. وقد كان للزعيم بورقيبة سواء اتفقنا معه أو اختلفنا، وجهات نظر اجتهادية في كثير من المسائل الدينية، حيث كان بنزوعه العقلي وفطرته النقدية صاحب مواقف جريئة إزاء الكثير من القضايا الخلافية في الفقه الإسلامي، وفي مقدمتها الموقف من مكانة المرأة ونظرة المسلمين إلى الحداثة، ولم يكن بورقيبة غريبا في جرأته الدينية، حيث كان على دأبه مختلفا مثيرا للجدل، مثلما كان دوما كذلك في المسائل السياسية.

من الناحية السياسية، كانت مسيرة الحركة الإسلامية بإيجاز حلقات فشل متصلة، فقد استغلت في بداياتها - بوعي من قادتها أو بدون وعي-، تماما كما في دول عربية أخرى، في تصفية النظام السياسي الحاكم لحساباته مع التيارات السياسية اليسارية التي كانت مسيطرة على النخب الثقافية والسياسية والجامعية طيلة عقدي الستينيات والسبعينيات، والحد من طموحات هذه التيارات شعبيا وسلطويا. أما في عقد الثمانينيات، فقد ساهمت الحركة الإسلامية التونسية في إضعاف التيار الليبرالي الداعي للإصلاح والتجديد والديمقراطية داخل النظام، ممثلا في الاتجاه الذي كان يتزعمه الوزير الأول محمد مزالي، في مقابل توفيرها المبررات والذرائع الكافية للتيار الأمني، الذي كان يصعد درجة في سلم الحكم، كلما صعد قادة الاتجاه الإسلامي مواقفهم نحو التشنج والتشدد والمواجهة.

لقد أثبت قادة الحركة الإسلامية التونسية طيلة ما يقارب الأربعة عقود من الوجود والنشاط، أنهم أفشل السياسيين فيما يتعلق بقراءة حقيقة الشخصيات الحاكمة وطبيعة المراحل السياسية القائمة، تماما كما هم الأفشل في استشراف المستقبل وتقدير العواقب، فقد عارضوا شخصيات حاكمة كان من واجبهم مساندتها، وساندوا شخصيات كان من واجبهم معارضتها، وقرروا المواجهة في وقت كان يتوجب التهدئة، وهادنوا في زمن كان يقتضي المواجهة، وأخضعوا الشؤون السياسية المتحولة إلى قوالب جامدة ومعايير متجاوزة، وأدخلوا الحياة السياسية التونسية في غالب الأحيان في مناقشة قضايا هامشية لا فائدة من ورائها، وساهموا بالمقابل في تهميش قضايا ملحة وعاجلة. وإذا ما اعتمد التاريخ الرسمي لحالة التأسيس المعلن، أي سنة 1981، فإن عضوا في حركة الاتجاه الإسلامي التي تحولت لاحقا إلى الإسم المعروف اليوم "حركة النهضة"، ربما يكون قد قضى ما يزيد عن نصف عمره أو أكثر في السجن إذا كان سنه لحظة النشأة ثمانية عشرة عاما، فقد سجن بعض الإسلاميين من سنة 1981 إلى أواخر سنة 1987، ومن 1991 إلى يوم الناس هذا.

و سجن أعضاء حركة سياسية ليس دليلا على عافيتها أو قوتها، ذلك أن المحن يمكن أن تشكل جزءا من مسيرة هذه الحركة لا كل مسيرتها، فإذا ما تحولت المحن إلى أصل والحياة الطبيعية إلى استثناء، يصبح التأمل في التوجهات واجبا أكيدا، مثلما تضحي المراجعة الجذرية على صعيد الأطروحات والشخصيات المسؤولة ضرورة ملحة. وإذا كان التنظير منطلقا من تصوير الإسلام دين موت لا دين حياة، فإن هذا التنظير في غاية التشوه والخطورة والانحراف، إذ لا يمكن تصور دين أرسل للبشر رحمة وعدلا، يجعل حياة أتباعه ضيقا وضنكا وسوادا قاتما في غالبيتها، إنما هو مسلك قيادة الحركة الإسلامية التونسية - وسائر حركات الإسلام السياسي- في البحث عن مشجب لتعليق أخطائهم السياسية والفرار من مسؤولية تحمل قراراتهم الخاطئة وتأويلاتهم المنحرفة.

ومن المفارقات التي أحدثتها الحركة الإسلامية التونسية، أنها قد تخلت على مبدأ المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية، الذي عرفت به سائر الحركات الإسلامية في العالم العربي والإسلامي، وهو ما يدفع إلى التساؤل عن دواعي وجودها في الساحة السياسية بعد تخليها عن المبدأ الوحيد الذي يميزها عن سواها من الحركات والأحزاب السياسية، فهي بدون هذا المبدأ لن تعدو أن تكون حركة ليبرالية أو يسارية أو وسطية عادية، ذلك أن الإسلاميين قد عجزوا باستمرار عن طرح مشروع سياسي واقتصادي واجتماعي مختلف عما هو معروف لدى التيارات اليسارية والليبرالية والوسطية.

لقد اتخذت الحركة الإسلامية في تونس منذ الإعلان رسميا عن نشأتها، فزاعة لإخافة الزعيم الحبيب بورقيبة، مما دفعه إلى اتخاذ الكثير من القرارات السياسية الخاطئة التي دفعت البلاد ثمنا غاليا لها، فيما تتخذ منذ عقد ونصف فزاعة لإخافة الغرب وذريعة لتعزيز الطبيعة الأمنية للنظام السياسي القائم، وتشديد الخناق على القوى الوطنية والديمقراطية الداعية للإصلاح والتغيير والديمقراطية. وعلى الصعيد الديني، دفع وجود حركة إسلامية خلطت بين الدين والسياسة، وبين مقراتها والمساجد التي هي لله وحده، إلى دخول الدولة في مواجهة مع التدين والمتدينين عامة لأول مرة منذ الاستقلال، بل لقد تعدت هذه المواجهة حدود الجوامع إلى البرامج المدرسية الخاصة بالتربية الإسلامية، وإلى كل ما يتعلق بالمؤسسات التربوية والدعوية ذات المرجعية الدينية.

وإذا ما وضع معيار النتائج العملية في تقييم ما جنته الحركة الإسلامية التونسية من خلال توجهاتها السياسية الخاطئة على التدين، سيخلص إلى أن النتيجة كانت كارثية، وأنه لو كان تحقيق مصلحة الدين هو الضابط والمحدد في توجهات قادة الإسلاميين التونسيين، وليس طموحاتهم ومصالحهم السياسية، لكانت اختيارات مختلفة مائة وثمانين درجة عن تلك التي اتخذوها طيلة عقود من ممارستهم السياسية البائسة.

ومن اعتقادات الإسلاميين التونسيين، أنهم متفوقون أخلاقيا على بقية التونسيين، سواء أكانوا من النخب السياسية والفكرية أو من عامة الناس، وقد بينت التجربة أن هذه الاعتقادات لا تعدو أن تكون وهما، فالاسلاميون يحملون الصفات ذاتها التي يتصف بها أفراد المجتمع الذي نشأوا فيه، مثلما يحمل قادتهم نفس الأمراض التي تحملها النخب في بلادهم، فهم يفترون على معارضيهم ومنافسيهم، ولا يجدون حرجا في جعل الغاية تبرر الوسيلة، ويتشبثون كغيرهم إلى آخر أعمارهم بمواقع المسؤولية، ويتكبرون ويكذبون ويحبون كسواهم المال والبنون حبا جما. ومن الأمور التي تدلل عليها الممارسة أيضا، أن كثيرا من الدعاة والمتدينين التونسيين قد اختاروا على ورعهم وتقواهم عدم الانخراط في الحياة السياسية، وأن كثيرا من الذين ضمتهم الحركة الإسلامية لا علاقة لسلوكهم بالمبادئ الدينية أو مكارم الأخلاق التي حثت على اتباعها الرسالة المحمدية، وأن الأمر لم يكن بالنسبة لهؤلاء أكثر من وسيلة لتحقيق أغراض سياسية أو تجارية، وما كان ذلك ليثير اعتراضا أو امتعاضا لو كان المسلك واضحا وشفافا ومباشرا، فالوصول إلى الحكم وتحقيق الربح يجب أن يتم من خلال الاحتكام إلى الكفاءة الدنيوية، لا التوسل بذرائع أخروية، الله وحده أعلم بحقيقتها. وإن هذه الانتقادات الفكرية والسياسية، ليست أبدا تبريرا للتجاوزات القانونية والأخلاقية الشنيعة التي حدثت في حق الإسلاميين التونسيين، ولا إجازة لحرمانهم من حق العمل السياسي في ظل الشرعية، الذي يظل برأيي الطريقة الأمثل للتعامل مع الحالة الإسلامية، لكنها ورقة نقدية لتجربة دينية وفكرية وسياسية ما تزال تشكل ظاهرة بارزة لا يمكن تهميشها أو تحييدها، ولا مناص أمام القوى المطالبة بالإصلاح والتغيير والديمقراطية في العالم العربي من تحديد الموقف منها والكيفية المثلى للتعاطي معها.

وما أود الخلاص إليه تونسيا، أن وجود الحركة الإسلامية في تاريخ تونس المعاصر كان الجانب السلبي في تأثيره أكثر طغيانا، سواء تعلق الأمر بالدين أو بالسياسة، وأن التدين في تونس كان سيكون أفضل لو لم ينقسم التونسيون إلى إسلاميين ومسلمين، مثلما كانت الحياة السياسية ستكون أفضل لو جرى التركيز على قضايا الحرية والديمقراطية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، غير أن ذلك لا يجب أن يحجب ضرورة إدانة الطابع الأمني الذي اصطبغت به توجهات النظام السياسية، وما انجر عن ذلك من مصادرة للحريات وانتهاك لحقوق الإنسان، كما لا يجب أن يحجب حتمية الدعوة إلى استيعاب الإسلاميين المعتدلين في الحياة السياسية وتشجيعهم على المساهمة في بناء أنظمة ديمقراطية تعددية.

خالد شوكات

كاتب تونسي، مدير مركز دعم الديمقراطية في العالم العربي - لاهاي

خالد شوكات
23-06-2005

Dans la même rubrique
Communiqué du 1er Novembre - Statement for November 1st - بيــان غـرّة نوفمبر - Yezzi.org
Sommet Citoyen sur la Société de l’Information (SCSI) -
SMSI - La fracture démocratique - Astrubal
APPEL A L’OPINION PUBLIQUE -
Forum Social Maghrébin : Invitation pour le 22/10/2005 -
La liberté d’expression en deuil ! - Yezzi.org
Pétition de soutien pour la création d’un Syndicat des Journalistes Tunisiens - Tahar Labidi
Photos du rassemblement du 09.09.2005 -
Rassemblement de protestation devant l’Ambassade de Ben Ali à Paris* - Abdel Wahab Hani
Projet préparatoire pour : le forum social tunisien des jeunes (maghreb ddh) -
Appel : Pour un Forum Social Tunisien - CRLDHT
أي ستراتيجيا لمواجهة الإمعان في ثلاثي التزييف والفساد والقمع - Moncef Marzouki
Saison...sèche - Mkarriz
رسالة إلى جميع الأصدقاء - Kacem
Les partis d’opposition et Ennahda : des coquilles vides ? - AraBe
De la nécessité de l’union de l’opposition (j’insiste) - Mkarriz
Réponse à "Un article discriminant" - Hannibal Barca
Un article discriminant - Hannibal II
The death of the opposition: a very short "autopsy" - Adel Ayadi (Maherbaal)
La mise en équation d’un combat - Kacem
Tunisie, l’innovation du pouvoir, l’agonie de l’opposition - Le désenchanté
Débat le 10 avril avec Me Abderraouf Ayadi - Adel Ayadi (Maherbaal)
TUNeZINE e-Conférences : Mokhtar Yahyaoui - TUNeZINE
Le Système éducatif en Tunisie - Kahina
Politique ou faillite de la politique ? - Mkarriz, Angelica
Travail en profondeur... - Tahya Touns
Opposition Tunisienne ou l’impératif du pacte avec le diable - Mkarriz
L’opposition : démocratie ou utopie ? (3) - Angelica
L’opposition : démocratie ou utopie ? (2) - Mkarriz
معادلة لم تحل... وطن... نظام... معارضة - د. أسامة نعيسة
L’opposition : démocratie ou utopie ? (1) - Angelica
Appel au débat patriotique ! - Analyste Junior
الانتخابات العراقية : قبلة الموت للمشروع الديمقراطي العربي ؟ - Moncef Marzouki
Mourir debout que vivre à genoux - logos
La sécurité du point de vue des droits de l’homme - Moncef Marzouki
إذا الشعب يوما أراد الكوراج - الشنفرة شاد سيفو
عيد بأي حال عدت يا عيد؟ - د. أسامة نعيسة
معضلة الفساد في الوطن العربي - زهير اليحياوي
نقاش وطني ... عمل دولي - بن سلمان
Que voulez-vous au juste ?! - Mkarriz
"Enough is enough" - mtarred
Le débat national des privilégiés : « Basta, c’est assez ! » - Abdo Maalaoui
Réactions à chaud à l’appel au débat national - TUNeZINE
Appel au débat national - Moncef Marzouki
Lettre ouverte aux opposant(e)s Tunisien(ne)s - Mkarriz
Le Chantier Démocratique : mise à jour et rappel - Mkarriz
La Charte : article par article (2) - Mkarriz
La Charte "Action Tunisie" (article par article) - Mkarriz
Interventions (suite) - Mkarriz
Méga débat sur le Forum de TUNeZINE (1) - Mkarriz
Méga débat, la suite (2) - Mkarriz
Méga débat, la suite (3) - Mkarriz
Polémique et C.D. - Mkarriz
Charte et remarques - Mkarriz
Interventions - Mkarriz
Action Tunisie (2) - Mkarriz
Action Tunisie - Mkarriz
خالد شوكات
- تونس بدون حركة إسلامية ؟


TUNeZINE.com est enregistré chez gandi et hébergé par GlobeNet
CopyLeft TUNeZINE 2001-2005