نشكركم على اهتمامكم بقضية عبد الهادي الخواجة، و نكتب لكم للتعبير عن استياءنا لما تم نشره يوم الاثنين حول مجريات المحكمة الأخيرة. فقد اتسم ما نشر بعدم الدقة و لم يكن سوى جانب ما حصل بالفعل، و نحن نتوسم في أي صحفي عرض الحقائق بشكل دقيق و متكامل، أو يتجنب الخوض في موضوع نعلم بأنه حساس و من الصعب ان يكون النشر محايداَ. لذا نرجو منكم نشر هذه الرسالة التي تحتوي باختصار ما حدث اثناء تلك المحاكمة . اما فيما يتعلق بكلام عبدالهادي امام القاضي فهو لم يخرج عن ما جاء في رسالته السابقة لجلسة المحاكمة و التي بين فيها أسباب رفضه لحضور المحاكمة. في يوم السبت الماضي 6 نوفمبر. تلقى عبد الهادي احضارية بان الموعد الجديد للمحاكمة في اليوم التالي. وكان قد جاء في الاحضارية السابقة بان في حالة عدم حضوره فسيتم الحكم عليه غيابياً. و قد ابلغ عبدالهادي حامل الرسالة بانه لن يحضر. و في اليوم التالي جاءت سيارتان من الشرطة و تم اخذ عبد الهادي بالقوة حيث تم بطحه على وجهه في ساحة مركز الشرطة و تكبيله و حمله الى السيارة. و قد تم ادخاله الى قاعة المحكمة يحمله ستة من الشرطة و هو حافي القديمن و بملابس النوم. و قد نزع الفانلية التي تم إلباسها اياه بالقوة ليرى القاضي آثار الكدمات على جسمه. لقد كانت الطريقة التي حمل بها عبد الهادي الى المحكمة عنيفة جداً ومهينة، و رغم ذلك فانه لم يتلفظ بألفاظ نابية او بالشتائم بل وصف من أمر بإحضاره بهذه الطريقة بأنه معذب و جلاد، ولم يكن حينها القاضي حاضراً. و عندما حضر القاضي نفى ما ادعاه الشرطة من أنه امر باحضار المتهم بالقوة. اما عن طريقة مخاطبة عبدالهادي للقاضي فقد كانت بكامل الاحترام، ولكنه اصر على بيان اسباب عدم رغبته في حضور المحاكمة، و احتجاجه على الطريقة العنيفة و المهينة التي تم التعامل معه بها. فيما بعد تم أخذ عبدالهادي الى المركز الصحي بالقلعة للعلاج من التورم في اليدين و الآلام في الكتف و الرقبة و الكدمات التي نشأت عن استخدام القوة في نقله. و قد طلب عرضه على طبيب غير تابع لوزارة الداخلية ليحصل على تقرير طبي محايد فلم يتم الاستجابة لطلبه. هذا باختصار شديد ما علمناه من عبدالهادي بنفسه و من المحامية التي تواجدت في قاعة المحكمة. لذا لزم التوضيح. و نرجو منكم نشر هذه الرسالة عملا بالواجب الانساني و الامانة الصحافية قبل المسؤولية القانونية. و لكم منا جزيل الشكر ...