|
لجنة التضامن ترفض أن تفرض عليها أجندة خار ج قناعتها، وتقرر تجميد فعالياتها الشعبية الجماهيرية
مركز البحرين لحقوق الانسان
على إثر الهجمة الأمنية التي قامت بها السلطة التنفيذية مساء الخميس الماضي على فعالية سلمية احتجاجا على مواصلة احتجاز الحقوقي عبدالهادي الخواجة وحل مركز البحرين لحقوق الإنسان، تم اعتقال 25 مواطناً بينهم إصابتان. وتعتقد اللجنة بان ما حدث هو محاولة لجر اللجنة والساحة لحالة مواجهة أمنية مع السلطة بعد أن فشلت الأخيرة في اتخاذ خطوات عملية تنهي أزمة الحقوق التي أشعلت فتيلها بعد ندوة الفقر في الرابع والعشرين من سبتمبر الماضي. كما يدلل ذلك أيضاً على نجاح اللجنة في الضغط على السلطة من خلال فعالياتها السلمية التي لم يتعود عليها الكثيرون بما فيها السلطة نفسها، لإبراز قضية الناشط الحقوقي الخواجة ومركز البحرين على المستويين المحلي والعالمي. إن مشروعية وسلمية فعاليات اللجنة هي التي أوصلتها للعالم وحازت، ولا زالت، على تعاطف ودعم المنظمات الحقوقية والمؤسسات الدبلوماسية. وهذا ما دعى السلطة التنفيذية لأن تنقل المواجهة من حقوقية إلى أمنية، لأنها متمكنة وتجيد فقط ذلك الأسلوب. لقد حذرت اللجنة من مغبة هذا التوجه الذي وضحت بعض علاماته من خلال التفاعل الشعبي وغيره ومع تعاطي السلطة الأمني الذي بدأ يتغير منذ الخميس الفائت واتصف باستخدام القوة المفرطة والتعسفية. كما تمثل ذلك من خلال سحب رخص السياقة والملكية لمن شارك في مسيرة السيارات السابقة وكذلك من خلال ضرب الاعتصام الذي تبع مسيرة السيارات الأخيرة. إن اللجنة تعتقد بوجود مخطط لجرّ الساحة لمواجهة أمنية، وما حدث ليلة أمس والليلة من اعتداءات مشبوهة على سيارات شرطة يؤكد أن هناك من يحاول أن يستثمر التعاطي مع قضية الخواجة ومطالبه الحقوقية بشكل خارج إطار برامج لجنة التضامن. وتعتقد اللجنة بأن المواجهة الأمنية لا تحقق ما تصبو إليه اللجنة خصوصاً بعد التعاطف والدعم الدوليين الذين تحققا على المستوى الحقوقي والدبلوماسي وأثر ذلك على قضية الحقوق لشعب البحرين. ولذا، فإن اللجنة تود أن تؤكد على الآتي : 1 - إن مسيرة الحقوق طويلة، وتحتاج الى النفس الطويل من خلال العمل المتواصل على المستوى الحقوقي والإعلامي، داخلياً وخارجياً، وكذلك على المستوى الشعبي. وهذا ما أخذته اللجنة في تحملها لهذا الملف آخذة في الاعتبار عدم السماح لأي انحرافات في هذا التوجه من خلال الدخول في مهاترات أمنية، يمكن الاستغناء عنها إبتداءاً، ويمكن تحقيق الأهداف دون اللجوء اليها. 2 - إن قناعة اللجنة راسخة بمشروعية قضيتها الرابحة وقد تعزز ذلك من خلال الدعم المتواصل من الجميع داخل وخارج البحرين، ولا تريد اللجنة أن تخسره، لأنه أساسي في برنامجها. 3 - إن التفاعل مع عمل اللجنة السلمي والحقوقي قد بدأ يتأثر من جرآء بعض الأنشطة المشبوهة التي صدرت مؤخراً، واللجنة ترفض أن تفرض عليها أجندة خارج قناعتها ولا تعتقد بجدواها في مسيرة عملها الحقوقي، ولذلك، فإن اللجنة، وحتى يتم تفويت الفرصة على من يريد أن يقتات على حساب أجندتها وتوجهها، قد قررت تجميد فعالياتها الشعبية الجماهيرية منذ الآن وحتى نهاية شهر رمضان المبارك. وهذا التجميد لا ينطبق على أنشطة مثل المهرجان التضامني القادم في التاسعة من مساء الاثنين (ليلة الثلاثاء). 4 - تدعو اللجنة كل من يتعاطف معها ويدعم برامجها الالتزام بما قررته اللجنة، وذلك لما تراه مصلحة للعامة ولقضية الخواجة. وسوف تحيط اللجنة الجمهور بما قد يستجد في هذا القرار لاحقاً. 5 - ستواصل اللجنة أنشطتها الحقوقية والإعلامية الأخرى على المستويين الداخلي والخارجي. يداً بيد لنثبت حقوقنا.. يداً بيد، نعزز قضيتنا ونحصل الدعم الكافي للنصر القادم في القضية الحقوقية.
لجنة التضامن مع الحقوقي الخواجة المنامة - البحرين 30 أكتوبر 2004م
بيان عاجل من مركز المعلومات و التأهيل لحقو ق الانسان مناشدة حكومة مملكة البحرين بإطلاق سراح المعتقلين
تابعنا بقلق شديد الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها إزاء المسيرة الشعبية في البحرين والتي خرجت مساء يوم الخميس الموافق 28/10/2004م مطالبة بالإفراج عن الناشط الحقوقي/ عبدالهادي الخواجه المدير التنفيذي لمركز البحرين لحقوق الإنسان , حيث تم اعتقال عشرات المشاركين في المسيرة واحتجازهم من قبل قوات الشرطة والتصدي للمسيرة بالقوة الأمر الذي يهدد بتفاقم حالة الانتهاكات في البحرين ومعها يهدد مسيرة العمل الديمقراطي برمته. إننا نناشد السلطات في حكومة البحرين الشقيق العمل على إطلاق سراح النشطاء ومعتقلي الرأي, والتأكيد على نهج الديمقراطية والتسامح عبر إطلاق الحريات والإفراج عن وسجناء الرأي وفي مقدمتهم الناشط الحقوقي عبدالهادي الخواجه و إعادة فتح مركز البحرين لحقوق الإنسان كون ذلك السبيل الذي يعمل على تعزيز مسيرة الديمقراطية واحترام الرأي الآخر, ولأن أساليب المحاكمات الجائرة و إعادة فتح ملف السجون هو طريق مسدود تم تجربته في الماضي وعملت كل القوى السياسية على تجاوزه من اجل مستقبل آمن يحمي حقوق الإنسان ويؤكد ازدهار الوطن. ونحن على ثقة من إن حكومة مملكة البحرين ستؤكد التزامها بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وستعمل على إعادة مسار الديمقراطية لما فيه خير وتقدم الشعب البحريني الشقيق.
مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC) |