رئيس الوزراء الكويتي يقول أنه سيمضي قدما بتنفيذ الإصلاحات
قال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح يوم الثلاثاء إن سياسة حكومته الأساسية لعام 2005 هي تطبيق إصلاحات اقتصادية عاجلة والعمل من اجل إصدار قانون يتيح للنساء حق الانتخاب والترشيح لمجلس الأمة. وقال الشيخ صباح في خطاب أمام مجلس الأمة في افتتاح دورة الانعقاد الجديدة "الاصلاح في الكويت مشروع وطني كبير." واضاف "كان من الطبيعي لدولة الكويت عقب سقوط النظام البائد في العراق واتجاه الاوضاع الامنية نحو الاستقرار ان تدخل في مرحلة جديدة من الانفتاح والتحديث على مختلف المستويات." وكانت الكويت التي تسيطر على قرابة عشر الاحتياطيات العالمية من النفط المركز التجاري الاول في المنطقة في السبعينات الا انها تواجه الان منافسة من مراكز اكثر رسوخا مثل دبي والبحرين بعد ان ابتعد المستثمرون عنها بسبب الحرب العراقية الايرانية التي استمرت من عام 1980 الى عام 1988 ثم الغزو العراقي للكويت عام 1999. وتأمل الكويت الان بعد الاطاحة بصدام حسين في العراق في اجتذاب مزيد من الاستثمارات الخارجية. وأحالت الحكومة بالفعل الى مجلس الامة مشروع قانون يسمح للنساء بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية من خلال الترشيح والانتخاب. واصدر امير البلاد الشيخ جابر الاحمد الصباح الذي افتتح جلسة الثلاثاء مرسوما مماثلا في عام 1999 الا ان تحالف النواب الإسلاميين والنواب القبليين المحافظين الذي يتمتع ايضا بنفوذ هائل في البرلمان الحالي حال دون وضعه موضع التنفيذ. وقال الشيخ صباح في الكلمة التي القاها نيابة عن الشيخ جابر "بات من الضروري ان تتمكن المرأة الكويتية من ممارسة حقها في الانتخاب والترشيح لمجلس الامة بما يجسد مكانتها المشهودة." وتمتد الدورة البرلمانية عادة من اكتوبر تشرين الاول الى يونيو حزيران. ومن المرجح ان يناقش المجلس في هذه الدورة خطة حكومية يدور حولها الخلاف تتكلف سبعة مليارات دولار لاستقدام شركات نفط دولية لتطوير حقول النفط في شمال البلاد لزيادة الانتاج. ولم يشر رئيس الوزراء الى هذه الخطة التي يعارضها بعض النواب الذين لا يريدون اي دور اجنبي في قطاع التنقيب والانتاج الا ان وزير الطاقة قال انها ستعرض على المجلس قريبا. وحث الشيخ صباح المجلس على التجاوب مع الحكومة من اجل إقرار الاصلاحات التي طال انتظارها. ويلاحظ الاقتصاديون ان الكويت قامت بخطوات اصلاحية العام الماضي لكنها قصرت عن تلبية مطالب المستثمرين. ومن بين هذه الاصلاحات قانون يتيح للشركات والبنوك الاجنبية العمل في البلاد دون شريك كويتي كما اقرت حوافز مثل اعفاء ضريبي لمدة عشر سنوات الا انها احتفظت ببعض القيود مثل سعر ضريبة الشركات الذي يبلغ 55 في المئة. ويقول الاقتصاديون انه الى جانب اصلاح النظام الضريبي تحتاج الكويت الى المضي قدما بعملية الخصخصة والتصدي لمشاكل مثل تضخم الجهاز البيروقراطي الذي يوظف اغلبية المواطنين من بين افراد القوى العاملة والحد من استفحال الروتين الحكومي. ومن المتوقع ان تحقق الكويت فائضا في الموازنة للسنة السادسة على التوالي في السنة المالية 2004 - 2005 بفضل الارتفاع الكبير لاسعار النفط. الا ان الشيخ صباح قال انه يريد تنويع مصادر الدخل في البلاد التي تمثل مبيعات النفط ومنتجاته 90 في المئة من ايراداتها. وقال الشيخ صباح ان الكويت "تتطلع الى الخروج من دائرة اقتصاد يعتمد على مورد احادي ناضب الى اقتصاد منتج ومتعدد الموارد. "ولا شك ان تعظيم دور القطاع الخاص وتحويله الى عامل مؤثر في الاقتصاد الوطني يشكل بوابة الدخول الرئيسية الى المرحلة القادمة."
هيثم حدادين شاركت في التغطية نورا قاسم رويترز - الكويت 26 - 10 - 2004