توفي يوم الثلاثاء الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة. وقال مسؤولون انهم يتوقعون انتقالا سلسا للحكم في الدولة الغنية بالنفط. واذاع التلفزيون الحكومي اعلانا صادرا عن ديوان رئيس الدولة جاء فيه "ينعي ديوان الرئاسة الى شعب الامارات والامتين العربية والاسلامية والى العالم اجمع قائد الوطن وباني نهضته" الشيخ زايد الذي وافته المنية مساء اليوم. وكان الشيخ زايد في اوائل التسعينات من عمره ويعاني من متاعب صحية منذ فترة طويلة. ويقضي دستور دولة الامارات بأن يتولى نائب الرئيس ورئيس الوزراء الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم حاكم دبي الرئاسة مؤقتا لحين اجتماع المجلس الاعلى المؤلف من حكام الامارات السبع في غضون 30 يوما لاختيار رئيس جديد. وسيتولى الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولي عهد ابوظبي وهو اكبر ابناء الشيخ زايد حكم الامارة تلقائيا. وتوقعت مصادر رسمية أن ينتخب المجلس الاعلى الشيخ خليفة رئيسا للدولة خلفا لوالده الراحل لتظل السلطة في ابوظبي حيث تتركز كل الثروة النفطية تقريبا. ولم يتسن على الفور الاتصال بالمسؤولين للحصول على تفاصيل عن الوفاة أو ترتيبات الجنازة. لكن التقاليد الاسلامية تقضي بالتعجيل بالدفن. وفي السنوات الاخيرة كان الشيخ زايد يعاني من اعتلال صحته. وفي عام 2000 اجريت له جراحة زرع كلية بأحد مستشفيات الولايات المتحدة. واصيب بكسر في عظمة الفخذ بالمستشفى جعله يعرج عرجا خفيفا. ويقال انه كان مصابا بمشكلة مزمنة في عينيه. وقال دبلوماسي غربي ان "أي انتقال من الاب الى ابنه سيكون سلسا" مشيرا الى تولي الشيخ خليفة الذي تربى على ذلك. وقاد الشيخ زايد دولة الامارات منذ نشأتها في عام 1971 . وابوظبي هي كبرى الامارات السبع وانفق عليها الشيخ زايد الكثير من عائدات النفط لانشاء بنية تحتية حديثة. وتتمتع الدولة التي يسكنها 4.04 مليون نسمة بواحد من أعلى معدلات دخل الفرد في العالم ويعيش بها ملايين الوافدين الذي يشكلون اكثر من 85 في المئة من سكانها. وتمتلك الامارات 98 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية اي ما يعادل نحو تسعة في المئة من الاحتياطي العالمي. وقد ولد الشيخ زايد في حصن من الطين والاحجار في ابوظبي وبرز بحيويته وذكائه حتى تولى حكم ابوظبي في عام 1966 خلفا لاخيه الشيخ شخبوط الذي عزل عن الحكم. وعندما انتهي الحكم البريطاني لما كان يعرف باسم الامارات المتصالحة في ديسمبر كانون الاول عام نحى الشيخ زايد جانبا الخصومات القديمة مع دبي وخمس امارات اخرى لتتشكل من اتحادها الفيدرالي دولة الامارات العربية المتحدة. وأجري تعديل وزاري يوم الاثنين جعل من اثنين من ابناء الشيخ زايد وزراء في الحكومة في خطوة استهدفت تسهيل تسيير امور الدولة. واشتهر الشيخ زياد بعفويته وكرمه البدوي الفطري الذي اكسبه مكانة بارزة في العالم العربي. واجتهد في معظم الاوقات لتفادي الزج ببلاده في مصادمات السياسة الخارجية.