داعية لحقوق الإنسان في البحرين يؤكد مواصلة نشاطه بعد الإفراج عنه
قال داعية حقوق الإنسان البحريني البارز عبد الهادي الخواجة يوم الثلاثاء إن احتجازه لمدة شهرين زاد تصميمه على الكفاح من اجل الإصلاح والعدالة الاجتماعية في البحرين. وكان الخواجة قد نال عفوا من الملك حمد بن عيسى آل خليفة يوم الأحد بعد أن قضت محكمة بسجنه عاما لإلقائه خطابا في سبتمبر أيلول اتهم فيه رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة بأنه وراء المشاكل الاقتصادية في البلاد وانتهاكات حقوق الإنسان في الماضي. وجاء الإفراج عنه بعد أن أثار اعتقاله واحتجازه استنكارا محليا ودوليا وقبل أيام من الزيارة التي يعتزم الملك حمد القيام بها للولايات المتحدة التي انتقدت أيضا اعتقال الخواجة. وقال الخواجة انه يشعر بأنه قوي كما كان وان الظروف التي يمارس في ظلها أنشطته تحسنت بعد الضجة الإعلامية التي أحاطت به وأصبح الناس أكثر ثقة به. وأضاف أن السجن لم يكن له اثر كبير عليه كشخص وما زال هدفه كما هو النضال من اجل العدالة. وتعاني البحرين من معدل مرتفع للبطالة كما شهدت في الماضي توترات سياسية في أوساط الأغلبية الشيعية التي تشكو من أنها تتعرض للتمييز والظلم الاجتماعي. والخواجة شيعي وكذلك معظم أنصاره إلا انه قال انه يعمل من اجل جميع الفقراء والمضطهدين. وقال انه سيواصل الدعوة إلى استقالة رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة الذي حمله المسؤولية عما وصفه بالفساد المترسخ والذي أدى انتقاده له إلى سجنه. وأضاف الخواجة أن الملك وولي العهد في صف الإصلاح لكن رئيس الوزراء عقبة في سبيله. وقد برز الخواجة الذي استقبل استقبال الأبطال بعد الإفراج عنه كمعارض بارز في البحرين. وقال أن نحو نصف مواطني البحرين الذين يبلغ عددهم 450 ألفا يعيشون على الكفاف أو تحت حد الفقر. وأضاف انه ينبغي وضع حد للفساد وسد الفجوة الواسعة بين الأغنياء والفقراء والوسيلة لذلك هي تشجيعهم على المطالبة بدور اكبر في الحياة السياسية. وعاش الخواجة 12 عاما في المنفى بالدنمرك قبل أن يسمح له بالعودة بموجب عفو عام عن المعارضين أصدره الملك بعد توليه السلطة في عام 1999.