|
قرر الزعيم الفلسطيني المسجون مروان البرغوثي يوم الاربعاء ترشيح نفسه لخوض سباق انتخابات الرئاسة الفلسطينية فيما تعهدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بمقاطعتها مما أحدث حالة من الاضطراب في الحملة الانتخابية بعد وفاة ياسر عرفات. وبدد ترشيح البرغوثي كمستقل توقعات بفوز شبه مؤكد لمحمود عباس مرشح حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وهو نائب سابق لعرفات ينتمي للحرس القديم. ولم يكن منافسو عباس في هذه الانتخابات سوى شخصيات هامشية. وقال مسؤولان من فتح ان البرغوثي وهو زعيم يحظى بشعبية كبيرة وينتمي للجيل الاصغر لفتح الذي يسعى من اجل تنفيذ اصلاحات ديمقراطية حال عرفات دون تنفيذها طلب من زوجته اثناء زيارة له في زنزانته بسجن اسرائيلي ان تسجل اسمه مرشحا في انتخابات التاسع من يناير كانون الثاني. وامام زوجة البرغوثي مهلة حتى منتصف الليل (220 بتوقيت جرينتش) لتقديم الاوراق. وكان مسوءولون فلسطينيون قالوا باديء الامر يوم الخميس ان البرغوثي قرر ترشيح نفسه. لكنه بعد ضغط من مسوءولي حركة فتح الذين يخشون حدوث انقسام في صفوف الحركة فانه قرر يوم الجمعة الغاء ترشيحه. ولم يتضح بعد لماذا غير البرغوثي موقفه مرة أخرى. واعتقلت القوات الاسرائيلية البرغوثي عام 2002 وقضت محكمة عليه في يونيو حزيران بخمس فترات سجن مدى الحياة بعد ادانته باصدار اوامر لنشطاء بشن هجمات قتل فيها خمسة اسرائيليين. ونفى البرغوثي الضلوع في الهجمات قائلا انه زعيم سياسي فقط. واستبعدت اسرائيل اي احتمال للافراج المبكر عن البرغوثي. وأثر اعلان حماس عن عزمها مقاطعة الانتخابات سلبا على معتدلين مثل عباس يسعون لموقف فلسطيني موحد في الضفة الغربية وغزة وسط حالة من الفراغ السياسي التي خلفتها وفاة عرفات في 11 من نوفمبر تشرين الثاني الماضي بعد ان ظل الزعيم الفلسطيني الابرز على مدى عقود. ورغم ان استطلاعات الراي تظهر ان واحدا من بين كل ثلاثة فلسطينيين يؤيد حماس وموقفها المتشدد من الصراع مع اسرائيل الا ان عباس هون من شأن احتمال حدوث عزوف جماعي من جانب الفلسطينيين عن المشاركة في الانتخابات وابدى تفاؤلا بشأن فرص السلام. وقال عباس (69 عاما) في مقر حركة فتح بمدينة رام الله بالضفة الغربية "هذه هي الديمقراطية". واضاف انه لم يسمع عن اي بلد لا يوجد به أحزاب معارضة. ويقول محللون ان المستقبل السياسي لعباس يعتمد على توحيد مجموعة من الفصائل الفلسطينية بعضها مسلح وراء محاولته لاحياء خطة "خارطة الطريق" المتعثرة والتي تحظى بدعم الولايات المتحدة لاقامة دولة فلسطينية بالطرق السلمية على الاراضي المحتلة بالضفة الغربية وغزة. وجاء قرار حركة حماس بالمقاطعة بعد استبعاد السلطة الفلسطينية التي ترفض الحركة التعامل معها رسميا باعتبارها ثمرة اتفاقات اوسلو المؤقتة مع اسرائيل عام 1993 اجراء انتخابات عامة حتى منتصف العام القادم. وأعربت حماس عن املها في تحدي فتح في انتخابات برلمانية. وقال اسماعيل هنية الزعيم البارز في حماس للصحفيين في مدينة غزة "حماس تعلن مقاطعتها وعدم مشاركتها في الانتخابات الرئاسية القادمة للسلطة الفلسطينية." واضاف هنية "جميع قواعد (اعضاء) حماس سوف تلتزم بقرار مقاطعة الانتخابات. اما بالنسبة للشعب الفلسطيني فهو يحترم حماس وقراراتها وهو شعب واع وسياسي يستطيع ان يحدد الخيارات الصحيحة والسليمة التي تخدمه في هذه المرحلة." وقال هنية ان الشعب الفلسطيني يمتلك الحرية والارادة. ولم يوجه هنية دعوة من حماس للشعب الفلسطيني لمقاطعة الانتخابات. وعباس رئيس وزراء فلسطيني سابق واصلاحي تفضله الولايات المتحدة واسرائيل لدعواته لوقف الاعمال المسلحة للانتفاضة المستمرة منذ سبتمبر ايلول عام 2000. وفي مقابلة صحفية نشرت يوم الاربعاء دعا عباس اسرائيل الى اتخاذ خطوات لبناء الثقة منها الافراج عن السجناء ووقف بناء المستوطنات. وقال عباس في مقابلة مع مجلة المصور المصرية "اذا كانت هناك نيات حسنة فلنبدأ من الان... دون اجحاف بخارطة الطريق... بمعالجة قضايا المرحلة النهائية كي ننجز التسوية في موعدها عام 2005 واظن ان ذلك ممكن وليس بعسير." وابدى ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي دعما لعباس من خلال تخفيف موقفه بشأن عبارة وردت في خريطة الطريق تطالب بحملة فلسطينية على حماس ونشطاء اخرين. وبدلا من ذلك طلب شارون وحصل على وعد بالحد من مواد بأجهزة الاعلام الفلسطينية يصفها بانها تحريض على قتل الاسرائيليين أو ايذائهم.
نضال المغربي رويترز - غزة 01 - 12 - 2004
زوجة البرغوثي تسجل ترشيحه لخوض انتخابات الرئاسة الفلسطينية
قالت زوجة الزعيم الفلسطيني مروان البرغوثي المعتقل في سجون اسرائيل يوم الاربعاء انها سجلت اسمه لخوض انتخابات الرئاسة الفلسطينية لخلافة الرئيس الراحل ياسر عرفات قبل انتهاء المهلة المحددة في منتصف الليل. وخيب ترشيح البرغوثي نفسه كمستقل لسباق الرئاسة توقعات بفوز شبه مؤكد لمحمود عباس مرشح حركة فتح كبرى الفصائل الفلسطينية الذي يواجه منافسين هامشيين. وقالت فدوى زوجة البرغوثي بعد ان زارته في السجن حيث اعلن التراجع عن موقفه السابق عدم خوض الانتخابات انها سجلت اسمه رسميا بموجب توكيل منه. وقال مدير الحملة الرامية للافراج عن البرغوثي من السجن انه حصل بالفعل على اكثر من الخمسة الاف توقيع المطلوبة لوضع اسمه على بطاقات الاقتراع. وكان مسوءولون فلسطينيون قالوا يوم الخميس الماضي ان البرغوثي (45 عاما) قرر ترشيح نفسه. لكنه قرر يوم الجمعة الا يرشح نفسه بعد ضغوط من مسوءولي حركة فتح الذين يخشون حدوث انقسام في صفوف الحركة. واعتقلت القوات الاسرائيلية البرغوثي عام 2002 وصدرت عليه في يونيو حزيران الماضي خمسة احكام بالسجن مدى الحياة بعد ادانته باصدار اوامر بشن هجمات ادت لمقتل خمسة اسرائيليين. ونفى البرغوثي ضلوعه ويشدد على انه زعيم سياسي فقط.
رويترز - رام الله 01 - 12 - 2004 |