|
قال زعماء للمستوطنين اليهود يوم الاثنين ان آلاف الجنود الاسرائيليين قد يعصون الأوامر باجلاء المستوطنين وفقا لخطة الانسحاب من غزة في تصريحات وصفها ايهود اولمرت نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بأنها محاولة لنشر الذعر. وقال بنحاس فالرشتاين من مجلس المستعمرات اليهودية (ييشع) لراديو الجيش الاسرائيلي مكررا تحذيرات ابداها أعضاء بالمجلس خلال اجتماع في وقت متأخر من مساء الاحد مع موشي يعلون رئيس هيئة الاركان العامة للجيش الاسرائيلي "أعتقد أن هذه الظاهرة (عدم الاذعان للاوامر) قد تصل الى هذا الحد." وقال زئيف بويم نائب وزير الدفاع الاسرائيلي لراديو اسرائيل انه اذا ثبت أن هذا التقييم صحيح فان الجيش قد لا يتمكن من تنفيذ خطة الحكومة المزمعة بازالة كل المستوطنات ومجموعها 21 مستوطنة في غزة وأربع من اجمالي 120 مستوطنة في الضفة الغربية العام الحالي. وكان كبير الحاخامين السابق ابراهام شابيرا قد أصدر فتوى الشهر الماضي تحرم على الجنود ازالة المستوطنات مشيرا الى الحقوق التوراتية في الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967. وكثير من الجنود والضباط من اليهود المتشددين وتحدث يعلون علنا عن الأضرار التي قد تتسبب فيها عدم إطاعة الجنود للاوامر على المجتمع الاسرائيلي الذي عادة ما ينظر للجيش على أنه قوة موحدة بعيدا عن أي نزاعات سياسية. ودعا زعماء المستوطنين لحملة من العصيان المدني لاحباط خطة الانسحاب وسيبدأون اعتصاما الى أجل غير مسمى خارج الكنيست الاسرائيلي يوم الاثنين ولكنهم يصرون على أنهم لا يدعون الجنود لعدم إطاعة الأوامر. وقال اولمرت في تعليق على التحذيرات بالعصيان الجماعي ان "عناصر معينة" تحاول نشر الذعر بين المواطنين "لتعزيز قضيتها". ووصف اولمرت الجنود المتشددين والمستوطنين الذين يخدمون في الجيش بأنهم "أكثر مسؤولية وانضباطا" من الطريقة التي يجرى تصويرهم بها. وأضاف "أعتقد انه في نهاية الامر... سينفذ أغلب الجنود أوامر الجيش." وفي اجتماع مجلس الوزراء الاسرائيلي الاسبوعي يوم الاحد قال شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي ان المجندين بالجيش والشرطة سيستخدمون في اجلاء المستوطنين. وتتراوح أعمار المجندين بين 18 و21 عاما وكانوا قد نأوا بأنفسهم بشكل كبير من قبل عن حملات عدم اطاعة الاوامر التي قادها جنود الاحتياط بالجيش المعارضين لسياسة الحكومة تجاه الفلسطينيين.
جيفري هيلر رويترز - القدس 03 - 01 - 2005
شارون يثير احتمال إجراء انتخابات مبكرة في اسرائيل
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في حديث نشر يوم الاثنين إنه قد يدعو لانتخابات مبكرة إذا لم ينضم حزب يهودي متطرف هذا الأسبوع لائتلافه الحاكم المقرر أن ينفذ خطته للانسحاب من قطاع غزة. وتعهد شارون بالمضي قدما في خطة الانسحاب من غزة المحتلة التي تحظى بدعم دولي حتى إذا جرت انتخابات وأشاد بما وصفه بأنه "طاقة أمل" للمصالحة مع الفلسطينيين بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات. وكسب شارون اليميني موافقة حزب العمل الذي يمثل تيار يسار الوسط على الانضمام لحكومة وحدة لكنه ما زال يحتاج لتأييد حزب التوراة اليهودي المتحد لضمان أغلبية مريحة في البرلمان لتشكيل ائتلاف قادر على اجلاء المستوطنين. وأبلغ شارون صحيفة نيويورك تايمز "إنهم (حزب التوراة اليهودي المتحد) غيروا رأيهم تحت ضغوط عنيفة من جانب حاخامي المستوطنين المتشددين. وبعض من أعضاء حزبي يعارضون التحالف مع العمل." وأضاف "إذا لم أحقق الاغلبية هذا الأسبوع ربما يتعين علينا اللجوء إلى الانتخابات... إجراء الانتخابات الآن سيكون خطأ كبيرا بالنسبة لإسرائيل لكن حتى إذا اضطررنا لذلك فسأمضي قدما في فك الارتباط." وليس من المقرر جراء انتخابات في إسرائيل حتى أواخر 2006. وأثار شارون احتمال إجراء انتخابات مبكرة مرارا وهو يحاول المضي قدما في خطته "لفك الارتباط" مع الفلسطينيين عن طريق تفكيك مستوطنات غزة وأربع من 120 مستوطنة بالضفة الغربية قبل نهاية العام. وأجبر شارون على السعي لتشكيل ائتلاف جديد بعد خروج حلفائه القدامى الذين عارضوا خطة الانسحاب من غزة. وخسرت حكومته يوم الاثنين ثلاثة اقتراعات على الثقة أجريت في البرلمان ولكنها لم تكن أكثر من ضربة رمزية لأن الاغلبية في أي منها لم تقترب حتى من عدد الأصوات المطلوبة لفرض إجراء انتخابات جديدة وهو 61 صوتا. ويناقش مجلس "حكماء" حزب التوراة اليهودي المتحد ما إذا كان سيوافق على الانضمام للائتلاف. وسيسيطر حزب ليكود وحزب العمل معا على 61 من مقاعد الكنيست وعددها 120 مقعدا لكن عدة نواب من أعضاء ليكود قد يتمردون على خطة شارون. وقد تساعد المقاعد الخمسة التي يسيطر عليها حزب التوراة في ضمان تحقيق أغلبية فعالة. وتظهر استطلاعات الرأي أن أغلب الاسرائيليين يؤيدون خطة الانسحاب من غزة حيث يقيم ثمانية الآف مستوطن بين 1.3 مليون فلسطيني لكن زعماء المستوطنين حذروا الجيش يوم الاثنين من أن الاف الجنود قد يعصون أوامر اجلائهم. وردا على المستوطنين قال شارون إنه سيكون خطأ جسيما لاي جندي أن يرفض أمرا قائلا "القانون سيتم فرضه." وفيما وصفته وسائل الاعلام الاسرائيلية بأنه "الطلقة الاولى" في العنف الذي يحتمل أن يتفجر اطلق جندي النار في الهواء ليفرق مستوطنين يحاولون منع ازالة مبان انشئت على عجل في موقع استيطاني اقيم في الضفة الغربية بدون موافقة الحكومة الاسرائيلية. ويشك الفلسطينيون في خطة الانسحاب من غزة خشية أن تكون حيلة لحرمانهم من أجزاء كبيرة من الضفة الغربية التي احتلت ايضا في حرب 1967. وقال شارون إنه يرى "طاقة أمل.. لكسر الجمود في المفاوضات وابدالها باستراتيجية للمصالحة." وبات من شبه المؤكد فوز الزعيم الفلسطيني المعتدل محمود عباس في انتخابات الرئاسة الفلسطينية ليخلف عرفات. وقد حث على انهاء الكفاح المسلح ويأمل في استئناف المحادثات. لكنه اثار قلق الاسرائيليين أثناء حملته الانتخابية بقوله أنه سيتمسك تماما بمواقف عرفات وتبنيه للنشطاء الذين شنوا الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي المستمرة منذ اربع سنوات. وأصر شارون على أنه لن تكون هناك محادثات للسلام ما لم يكبح الفلسطينيون جماح النشطاء. وأبلغ عباس حشدا من ألفي امرأة في غزة ان النشطاء مقاتلون من أجل الحرية وينبغي ان يعيشوا حياة كريمة آمنة. وقال مسعفون إن الجنود الاسرائيليين قتلوا ناشطا فلسطينيا رميا بالرصاص في شمال قطاع غزة أثناء غارة تهدف إلى وقف اطلاق الصواريخ وقذائف المورتر على إسرائيل.
(شارك في التغطية جيفري هيلر في القدس ونضال المغربي في غزة)
ماتيو توستفين رويترز - القدس 03 - 01 - 2005 |