|
|
|
2004-12-25 |
مرشحو الرئاسة الفلسطينية يتهاتفون على ارتداء عباءة عرفات
|
|
رغم وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الا ان روحه وصورته تتجليان خلال المنافسة على خلافته فيما بدأ سبعة مرشحين حملتهم الانتخابية يوم السبت مركزين على صلاتهم بالرئيس الراحل. وذهب أحد المرشحين الى حد وضع غطاء الرأس التقليدي الذي اشتهر به عرفات بلونيه الابيض والاسود ودشن حملته من جانب قبره. ولا يوجد فرق يذكر بين المواقف الرسمية للمرشحين فالجميع تعهد بالعمل من اجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة دولة فلسطينية الى جانب محاربة الفساد. ويظهر في طليعة السباق محمود عباس المرشح المعتدل لحركة فتح الذي تفضله الولايات المتحدة والذي دعا لوقف النضال المسلح والعودة الى المفاوضات مع اسرائيل من أجل اقامة دولة فلسطينية. وحاول كل من المرشحين السبعة جذب الناخبين من خلال صلته بعرفات الذي منح الفلسطينيين أول موطيء قدم على الطريق نحو اقامة دولة رغم تهميش اسرائيل والولايات المتحدة لدوره ووصفه بانه عقبة في طريق السلام. ورغم خلافه مع عرفات الذي توفي في مستشفى في باريس في 11 نوفمبر تشرين الثاني بدأ عباس حملته باعلان في الصحف يظهر فيه في صورة الى جانب عرفات. وتظهر نفس الصورة في موقعه الجديد على شبكة الانترنت. وابرز منافسيه هو مصطفى البرغوثي وهو أيضا من انصار الكفاح غير المسلح وذهب الى حد وضع غطاء الرأس الذي جعل منه عرفات رمزا للنضال الفلسطيني وهو يزور قبره في رام الله. وعلقت لافتات المرشحين على الجدران بجميع الشوارع وألصق بعضها عند نقطة تفتيش اسرائيلية. ومنذ وفاة عرفات تنامت امال استئناف محادثات السلام التي انهارت قبل بدء الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 وانعشت حالة التفاؤل الجديدة الجهود الدبلوماسية. وقال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني ان الفلسطينيين يتطلعون لانتخابات الرئاسة كبادرة امل ولاحياء السلام واعرب عن امله في ان يدرك الاسرائيليون ان امورا كثيرة تعتمد عليهم. ووعدت اسرائيل ببذل قصارى جهدها لضمان ان تجري الانتخابات بسلاسة. وقال راديو اسرائيل ان من المتوقع ان تقر حكومة رئيس الوزراء ارييل شارون يوم الاحد اجراءات للمساعدة في الحملة الانتخابية وعملية الاقتراع والاشراف على الانتخابات. ووصف شارون الانتخابات التي تجري الشهر المقبل بانها فرصة للسلام وعرض التنسيق مع الفلسطينيين في تنفيذ خطته للانسحاب من بعض الاراضي المحتلة لكنه أكد ضرورة توقف الهجمات الفلسطينية قبل اجراء أي محادثات مجدية. وظهرت احدى بوادر التغيير في بيت لحم اذ سمحت اسرائيل لعباس والزعماء الفلسطينيين بحضور قداس عيد الميلاد في بيت لحم وان يشغلوا المكان الذي ظل شاغرا خلال السنوات الثلاث السابقة بسبب الحظر المفروض على سفر عرفات. وقال عباس في اجتماع في بيت لحم ان الفلسطينيين يمدون ايديهم نحو الاسرائيليين ويريدون التفاوض لاقرار سلام مبني على العدل والحق. غير ان النتائج الاولية للانتخابات البلدية الفلسطينية التي جرت يوم الخميس لاول مرة خلال نحو 30 عاما اظهرت اداء قويا لحركة المقاومة الاسلامية (حماس). ويبدو ان حركة فتح احتلت معظم المقاعد غير ان حماس احتلت كما يبدو سبعة من المجالس البلدية الست والعشرين مقارنة بهيمنة حركة فتح على 11 . وقالت الاذاعة الفلسطينية ان فتح حصلت على 60 بالمئة من المقاعد مقابل 23 بالمئة لحماس. وشاركت حماس التي رفضت دعوة عباس لوقف النضال المسلح في الانتخابات لاول مرة بينما تقاطع انتخابات الرئاسة.
وفاء عمرو رويترز - رام الله 25 - 12 - 2004 |
|
|