|
 نجحت المهزلة الديمقراطية في فلسطين، وتوِّج أبو مازن رئيساً بأصوات الناخبين، بعد أن كان قد تُوِّج بأصوات أميركية وأوروبية و عربية. لكن سنناقش النتائج المعلنة فيما يتعلّق بالنسبة التي حصل عليها. فقد قيل أن نسبة المقترعين بلغت ما بين 63-70 %، وأن أبو مازن حصل على نسبة 62% من هؤلاء. إذن يكون أبو مازن قد حصل على ما يقارب ال 40% من أصوات الناخبين. بمعنى أن أكثرية الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية و قطاع غزّة، إما قاطع الإنتخابات لأنه وجد أنها مهزلة، أو كان ضد أبو مازن وإنتخب مرشحين آخرين ( خصوصاً مصطفى البرغوثي ). وبهذا فإن أبو مازن سيحكم بإسم الشعب الفلسطيني وهو لم يحصل على أصوات 60% منهم. وسينفّذ سياساته المعروفة دون سند شعبي، رغم أن " الهوجة " الإعلامية تؤكد على الدعم الشعبي الساحق له، وبالتالي لسياساته. لكن ستبدو الأمور أكثر سوءاً إذا ما أخذنا بعين الإعتبار إعتراضات المرشحين الآخرين، Kana’وإحتجاجات هيئات حقوقية، خصوصاً على ما حصل فيها في ساعاتها الأخيرة، حيث قفزت نسبة المقترعين من 30% إلى ما بين 63-70%، بعدما لم يعد الإنتخاب مقتصراً على المسجلين في القوائم الإنتخابية، فقد فرضت حركة فتح على اللجنة الإنتخابية ثلاثة مسائل هي: تمديد الإنتخابات لساعتين إضافيتين، وإلغاء الحبر السري، والتصويت بالهوية الشخصية، الأمر الذي جعل الإنتخاب مشاعاً لأفراد ينتخبون أبو مازن. وستبدو الأمور أكثر فظاعة حينما نعرف أن عدد الذين يحقّ لهم الإنتخاب يقارب المليون وثمانمائة ألف، بينما لم ينتخب منهم بعد كل الذي جرى سوى ما يقارب السبعمائة ألف. بمعنى أن نسبة المقترعين هي 44% فقط. و بالتالي فإن أبو مازن لم يحصل سوى على نسبة تقارب أل 25% فقط ، وبعد التزوير. وهو سيحكم بدعم ربع الفلسطينيين فقط، رغم حشد فتح في إطار سياسة عصبوية مقيتة، رغم أن كادر فتح سيكون أوّل الخاسرين في المرحلة القادمة، بعدما تردّد مروان البرغوثي في المشاركة ودعم أبو مازن، ومن ثَمّ توحّدت فتح تحت شعار أنها مهدّدة، وأن المعركة هي معركة وجودها وليست معركة الخط السياسي الذي يجب أن ينتصر.
كنعان النشرة الألكترونية - السنة الخامسة - العدد 549 - 25 كانون الثاني - 01 - 2005
نشرة "كنعان" الالكترونية عمل مشترك لمركز المشرق/ العامل للدراسات الثقافية والتنموية في رام الله - فلسطين المحتلة ومؤسسة فلسطين للابحاث والنشر في الولايات المتحدة الاميركية. تتكون هيئة التحرير من: ابراهيم مكّاوي وعادل سمارة ومسعد عربيد. يرجى ارسال كافة المراسلات والمقالات الى عنوان "كنعان" الالكتروني: mail@kanaanonline.org |