خرج آلاف من المغاربة غالبيتهم من الإسلاميين في مسيرة بشوارع العاصمة المغربية يوم الأحد لإبداء دعمهم للفلسطينيين والاحتجاج ضد الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد العراق. وقال المنظمون ان حوالي 200 ألف شخص شاركوا في المسيرة ولكن وزارة الداخلية قالت ان عدد المتظاهرين لم يتعد 20 الفا. وكانت المظاهرة بمثابة استعراض للقوة من قبل الجماعات الإسلامية ولاسيما جماعة العدل والإحسان. وانطلقت في المسيرة هتافات تنادي "بالموت لأمريكا" التي وصفها المتظاهرون بأنها عدو الشعوب ومشعلة الحروب كما رددت هتافات بأن "فلسطين إسلامية." والجماعة محظور عليها المشاركة في السياسة ولكن مسموح لها بالأنشطة الخيرية وأعمال أخرى وينظر اليها على أنها المعارضة السياسية الرئيسية في المملكة حيث تحظى بدعم في المناطق الفقيرة والجامعات. وقال فتح الله ارسلان المتحدث باسم العدل والإحسان ان الحركة لا تستعرض عضلاتها للضغط من أجل قضية وأوضح ان المتظاهرين خرجوا بأعداد كبيرة لأنهم لم يتمكنوا من توصيل رسالتهم في المسيرات السابقة. ويقول دبلوماسيون غربيون إن الحكومة تسيطر على الحركة الإسلامية سيطرة محكمة حيث تخشى ان تحظى بنفوذ كبير في المملكة. ويتطلب تنظيم المظاهرات الحصول على إذن من وزارة الداخلية وهي نادرة في المغرب الذي يعد من أقوى حلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي ولكن التضامن مع الفلسطينيين يعد كبيرا أيضا في المملكة.