|
|
|
2005-01-11 |
هجمات جديدة لنشطاء تشكل تحديا مبكرا لعباس
|
|
استأنف نشطاء فلسطينيون اطلاق الصواريخ وقذائف المورتر على مستوطنات يهودية في قطاع غزة يوم الثلاثاء في تحد واضح للرئيس الفلسطيني المنتخب محمود عباس ودعوته للهدوء من أجل استئناف محادثات السلام مع اسرائيل. وقال شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي أن فوز عباس الساحق في الانتخابات استنادا لجدول أعمال يدعو لوقف العنف كان خطا فاصلا في الشرق الاوسط لكن الانسحاب الاسرائيلي المعتزم من قطاع غزة لن يتم وسط اطلاق النار. وصدق الكنيست الاسرائيلي يوم الاثنين على ائتلاف وحدة وطنية شكله رئيس الوزراء ارييل شارون لتولي تنفيذ الانسحاب من غزة. لكن التصويت بفارق صوتين فقط يظهر أن المعارضة الداخلية لخطة الانسحاب مازالت كبيرة. وفاز عباس بأغلبية 62.3 بالمئة من أصوات الناخبين في الانتخابات التي جرت يوم الاحد الماضي ليخلف الرئيس الراحل ياسر عرفات. لكن الاسلاميين قاطعوا الانتخابات ورفضوا تعليق هجماتهم على اسرائيل. ولم يضيع النشطاء وقتا قبل أن يضعوا الرئيس الجديد أمام الاختبار الاول باطلاق سبعة صواريخ وقذائف مورتر على مستوطنات اسرائيلية في غزة وصاروخا على بلدة اسرائيلية حدودية مما ألحق أضرارا لكن لم يسفر عن سقوط جرحى أو قتلى. وعودة الهجمات بعد فترة من الهدوء صاحبت الانتخابات والتهديد بالمزيد من الغارات الاسرائيلية يمكن اذا لم تتم السيطرة عليه بسرعة أن يعطل النشاط الدبلوماسي الجديد المتولد عن فوز عباس وكنيته أبو مازن والذي يتصف بالاعتدال. وقال راديو اسرائيل ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون أعلن أنه سيجري اتصالا هاتفيا بعباس يوم الثلاثاء يعبر فيه عن تمنياته بالتوفيق ويدعوه للتعاون بين الجانبين. وقال راديو اسرائيل ان شارون قال لمجلس وزرائه "أعتزم التحدث اليوم الى محمود عباس... لاعبر له عن تمنياتي بالتوفيق ورغبتي في التعاون الوثيق بين اسرائيل والفلسطينيين." وأضاف "أعتقد أنه سيكون هناك اجتماع قريبا بيني وبين ابو مازن." وتابع أن القضية الرئيسية الاولي ستكون الجهود الفلسطينية "لوقف الارهاب". وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية يوم الثلاثاء ان عباس سيقابل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بعد حلف اليمين الدستورية وتشكيل حكومة فلسطينية جديدة خلال الاسبوعين القادمين. وأضاف ابو ردينة لرويترز "ابو مازن بعد حلف اليمين وتشكيل الحكومة لديه الاستعداد لمقابلة شارون للعودة الى المفاوضات على قاعدة خارطة الطريق والالتزامات بين الطرفين." وشكلت غارة اسرائيلية جديدة للبحث عن نشطاء مطلوبين بعد وقف لمثل هذه العمليات لضمان اجراء الانتخابات اختبارا اخر لعباس الذي يريد من اسرائيل اطلاق سراح الاف من السجناء الفلسطينيين لمساعدته على حمل المسلحين على التخلي عن الكفاح المسلح. ويقول عباس انه يسعى للتفاوض على اقامة دولة فلسطينية على الاراضي المحتلة بعد أربع سنوات من اراقة الدماء قاطعت فيها اسرائيل عرفات ووصفته بأنه "ارهابي". وقال موفاز "اعتقد أن شيئا مهما قد حدث على الجانب الفلسطيني برحيل عرفات وفوز أبو مازن بفارق كبير مما يمكن الفلسطينيين من اختيار مسار جديد ليس هو العنف والارهاب بل الحوار." وقال لراديو اسرائيل أن تهيئة المناخ لمحادثات السلام يعتمد على قدرة عباس على "تفكيك البنية الاساسية للارهابيين ووقف الهجمات الصاروخية واعتقال المفجرين الانتحاريين." وأضاف موفاز "نعتزم تنفيذ خطة فك الارتباط (الانسحاب من غزة). لكننا لن نفعل ذلك تحت تهديد السلاح." ويقول الفلسطينيون ان اسرائيل يجب أن توقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية لتقوي موقف عباس من النشطاء. ووقف الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي ووقف بناء المستوطنات شرطان مسبقان لتنفيذ "خارطة الطرق" للسلام في الشرق الاوسط التي يحرص وسطاء بقيادة الولايات المتحدة على انعاشها بعد تولي عباس السلطة. وبعد سنوات من تجاهله لعرفات اتصل الرئيس الامريكي جورج بوش هاتفيا بعباس أمس الاثنين ووجه له "دعوة مفتوحة" لزيارة البيت الابيض. وقال شارون انه يأمل في عقد قمة مع عباس قريبا. وتعهد عباس كذلك بالقضاء على الفساد المستشري وانعاش السلطة الفلسطينية المتهالكة ومراجعة ميراث عرفات من فوضى الحكم الفردي والافتقار للقانون في الشوارع وهو ما يعتبره الوسطاء عقبة كبيرة على طريق السلام. لكن المحللين حذروا من تفاؤل سابق لاوانه. والشكوك المحيطة بعدد الفلسطينيين المؤهلين للادلاء بأصواتهم جعل من المستحيل التوصل الى بيان دقيق عن نسبة المشاركة في الانتخابات مما يترك قوة تفويض عباس غير واضحة. ومثل الاسلاميون الذين قاطعوا الانتخابات نحو 25 بالمئة في استطلاعات الرأي. كما أن الفلسطينيين والاسرائيليين لم يبدو أي ميل لتقديم تنازلات فيما يتعلق بالقضايا الخلافية الاساسية في الصراع المستمر منذ عقود وهي الحدود ووضع القدس وحل عادل لملايين اللاجئين الفلسطينيين. وفي حين قالت اسرائيل انها ترى عباس رجلا يمكن التعامل معه ورحبت بدعوته لانهاء العنف الا انها انتقدت ميله للتعاون مع النشطاء وادماجهم في التيار الاساسي بدلا من مواجهتهم. وقال مساعدو عباس انه يرغب في ان يكون الاجتماع مع شارون أكثر من مجرد مناسبة لالتقاط الصور في ضوء اعتزام رئيس الوزراء الاسرائيلي الاحتفاظ بالكثير من أراضي الضفة الغربية التي يعتبرها الفلسطينيون اساس اقامة دولة يعتد بها. (شارك في التغطية الين فيشر ايلان في القدس)
نضال المغربي رويترز - غزة 11 - 01 - 2005 |
|
|