|
 عندما كان يتعلق الامر بالخطب الرنانة كان التغلب على الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات صعبا ولكن محمود عباس الزعيم المرجح فوزه في الانتخابات الفلسطينية فاقه كثيرا. في حين أن كلمات محمود عباس التي وصف فيها اسرائيل بأنها "العدو الصهيوني" هي كلمات زعيم أعاد اكتشاف نفسه محاولا استمالة أبناء الشعب قبل الانتخابات الفلسطينية التي تجرى يوم الاحد فإنها تشير أيضا الى أن موقفه من قضايا رئيسية لن يكون أكثر مرونة من عرفات. وبعد أن تسببت قذيفة دبابة اسرائيلية في مقتل سبعة شبان فلسطينيين قال عباس "نحن نأتي اليكم اليوم ونترحم على أرواح شهدائنا الذين سقطوا اليوم بقذائف العدو الصهيوني" وهي تصريحات تشبه تصريحات الاسلاميين أكثر من أي شيء قاله عرفات لسنوات. ووصف النشطاء بأنهم "مناضلون" يستحقون التمتع بالامن كما طمأن اللاجئين الفلسطينيين على أنهم سيعودون الى موطنهم في اسرائيل يوما ما مما أثار الدهشة في الدولة اليهودية. وقال علي الجرباوي وهو أستاذ للعلوم السياسية ومحلل سياسي فلسطيني "انها حملة مثل أي حملة أخرى وعليه أن يراعي احتياجات أبناء الشعب... الاسرائيليون أو الامريكيون ليسوا الوحيدين الذين لديهم رأي عام." وباعتبار عباس مرشح حركة فتح فانه الفائز المرجح في الانتخابات التي تجرى بعد وفاة عرفات. ولكن الزعيم الذي كان يتحاشى وسائل الاعلام في وقت سابق وكان يفتقر الى الشخصية الجذابة التي كان يتمتع بها عرفات باشر أمور حملته بطريقة فاجأت الكثيرين. فقد دفعت كلماته الجديدة الى التشكيك في التفاؤل الذي سرى بشأن احراز تقدم تجاه إبرام اتفاقية للسلام في ظل رئاسة رجل كان ينظر له لفترة طويلة على أنه معتدل نتيجة معارضته للهجمات التي يشنها النشطاء. قال يوسي الفير المحلل السياسي الاسرائيلي "قد تبدو الكلمات متطرفة ولكنها تتوافق بصفة عامة مع مواقفه. نحن العدو الصهيوني فهو لم يصفنا أبدا بالصديق الصهيوني." وأضاف "بالنسبة للمواقف االجوهرية فانه لم يتخذ أبدا موقفا أكثر اعتدالا من عرفات." والمواقف الجوهرية التي يتحدث عنها وهي نقاط شائكة في المحادثات التي انهارت قبل الانتفاضة تتعلق بقضية اقامة دولة فلسطينية على كل أراضي الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية وكذلك حق اللاجئين الفلسطينيين وأبنائهم وأحفادهم في العودة. والفارق الرئيسي الكبير بينه وبين عرفات هو مسألة انهاء الكفاح المسلح. وبالنسبة لهذه المسألة لم يفتر موقف عباس بالرغم من تحدي النشطاء له. كان عرفات دائما يرفض الاتهامات الامريكية والاسرائيلية بإثارة العنف ولكن تصريحات شهيرة لعرفات مثل تلك التي تحدث فيها عن "مسيرة ملايين الشهداء نحو القدس" كان ينظر لها لفترة طويلة على أنها تشجيع ضمني للنشطاء. وينظر المعلقون الفلسطينيون والاسرائيليون على حد سواء لكلمات عباس جزئيا في سياق رغبته لإحتواء النشطاء بدلا من استخدام القوة لنزع أسلحتهم. ولكن مسؤولين اسرائيليين يشككون في قدرة عباس على استمالة النشطاء ويصرون على أنه لن تجرى محادثات سلام ما لم تتوقف الهجمات. ورفضت إسرائيل أيضا التفاوض مع عرفات. وأشار ايهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون منتقدا اشارة عباس لإسرائيل بوصفها "العدو الصهيوني" أيضا الى أن تلك التصريحات ظهرت خلال الفترة التي تسبق الانتخابات التي تجرى بعد أقل من أسبوع في التاسع من يناير كانون الثاني. وقال أولمرت "بعد التاسع من يناير سنبحث هذه التصريحات ونصدر حكما عليها بشكل يختلف عما نفعله الان."
ماثيو توستيفين رويترز - القدس 05 - 01 - 2005
نائب: إسرائيل توافق على نقل البرغوثي من العزل في سجونها
قال نائب عربي في البرلمان الاسرائيلي يوم الاربعاء ان وزير الامن الداخلي الاسرائيلي وافق على طلبه الغاء عزل الزعيم الفلسطيني السجين مروان البرغوثي. وقال النائب احمد الطيبي لرويترز ان وزير الامن الاسرائيلي جدعون عيزرا وعد بتنفيذ قرار الغاء عزل البرغوثي ونقله الى قسم الاسرى الامنيين فورا مضيفا "وهي المرة الاولى التي يخرج فيها مروان البرغوثي من العزل منذ اعتقاله". وكانت القوات الاسرائيلية اعتقلت البرغوثي وهو أحد قياديي حركة فتح في الضفة الغربية في 2002 خلال عملية عسكرية واسعة في مدينة رام الله المحتلة. وحكمت عليه محكمة اسرائيلية بالسجن المؤبد خمس مرات بعد ان اتهمته بصلات مع مجموعات مسلحة قامت بقتل اسرائيليين. وأصر البرغوثي على عدم الاعتراف بالحكم ولا بالمحاكم الاسرائيلية التي مثل امامها.
رويترز - رام الله 05 - 01 - 2005
حزب متشدد يوافق على الانضمام لحكومة شارون
وافق حزب ديني إسرائيلي متشدد يوم الأربعاء على الانضمام الى ائتلاف رئيس الوزراء ارييل شارون مفسحا السبيل لتشكيل حكومة وحدة يمكنها تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة. وكان شارون قد حذر من احتمال اجراء انتخابات مبكرة اذا لم تنضم الكتلة البرلمانية لحزب التوراة اليهودي المتحد التي تضم خمسة نواب الى ائتلافه. وقال تايبي جلبشتاين مساعد زعيم الكتلة البرلمانية لحزب التوراة المتحد الحاخام افراهام رافيتز لرويترز "قررت الكتلة البرلمانية الانضمام الى الائتلاف لكن دون الاضطلاع بأي دور في الحكومة لثلاثة أشهر. هناك خلافات لم تحل." وحصل شارون بالفعل على موافقة حزب العمل المنتمي ليسار الوسط على الانضمام للائتلاف الذي يتزعمه حزب ليكود اليميني لكنه يحتاج لحزب التوراة المتحد لضمان أغلبية مريحة في البرلمان. وخسر شارون الاغلبية في الكنيست بعد انسحاب الاحزاب التي تعارض خطة غزة من الحكومة. ويسيطر الان على 40 بالمئة فقط من مقاعد الكنيست الذي يضم 120 عضوا. وبانضمام حزب العمل وحزب التوراة يسيطر الائتلاف الآن على 66 مقعدا.
رويترز - القدس 05 - 01 - 2005 |