|
|
|
2004-12-4 |
بيان سياسي صادر عن المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
|
|
رأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الانتخابات الشاملة لمؤسسات السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية استحقاقاً فلسطينياً وطنياً وديمقراطيا، وآلية لإجراء الإصلاح الديمقراطي المنشود، وطريقاً وطنياً، سلمياً وحضارياً للخروج من الأزمة التي يعيشها النظام السياسي الفلسطيني التي وصلت درجة الاستعصاء الذي يهدد السلامة والوحدة الوطنية الفلسطينية. لقد جاء رحيل الشهيد القائد أبو عمار، بما تركه من فراغ قيادي ليضاعف أهمية وإلحاحية هذه العملية الديمقراطية. وعلى الرغم من قيام الفريق المهيمن على القرار في السلطة ومنظمة التحرير بإعلان موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية دون الربط بينها وبين الانتخابات الأخرى بكل ما ينطوي عليه ذلك من تجزئة للانتخابات الديمقراطية الضرورية للخروج من الأزمة، والتي تأتي في مقدمتها الانتخابات للمجلس التشريعي التي يجب أن تمهد لإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية تتسع للجميع وبما يحقق شمولية تمثيلها لكل قوى شعبنا السياسية والاجتماعية في داخل الوطن وخارجه، ويرسخ دورها ومكانتها باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وقائدة نضاله الوطني لتحقيق الاستقلال والعودة. على الرغم من ذلك فقد أبقت الجبهة الباب مفتوحاً لمشاركتها في هذه الانتخابات ووسعت وكثفت دائرة حواراتها مع قيادات السلطة والمنظمة وقيادات حركة فتح لتحقيق الترابط بين مكونات هذه العملية الديمقراطية في الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجالس المحلية والمجلس الوطني الفلسطيني، وقد أعطى المعنيون من الاخوة في حركة فتح التزامات صريحة بكل ذلك. وقد أبلغت قيادة الجبهة الجميع، بأنها تعتبر أن معيار جدية ومصداقية وعود قيادة السلطة واللجنة التنفيذية في التوجه نحو تعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق المشاركة الجماعية في إقرار السياسات ومتابعة تنفيذها يتمثل في الإسراع بتعديل قانون الانتخابات وإصدار مرسوم رئاسي يحدد موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية، غير أنه وبمتابعة ما يجري من تفاعلات داخل المجلس التشريعي وفي هيئات حركة فتح القيادية حول تعديل القانون الانتخابي، وترك هذا الاستحقاق الضروري وطنياً رهناً بمواقف ومصلحة بعض أعضاء المجلس وبعض أعضاء حزب السلطة لإبقاء الهيمنة على المؤسسات،وإبقاء بوابات السلطة والإثراء التي اكتوى شعبنا بنارها من هذا البعض على امتداد عمر المجلس التشريعي الذي طال وتقادم وانتهت مدته. إننا وبسبب هذا الاستهتار الذي لا يمكن التعامل معه بالنوايا الحسنة وبعد طول معاناة الوضع الوطني الفلسطيني كله، من الهيمنة والتفرد، فقد عقد المكتب السياسي للجبهة اجتماعاً طارئاً واتخذ القرارات التالية: 1) عدم ترشيح أحد من أعضاء الجبهة لانتخابات الرئاسة، كموقف نعبّر فيه عن رفضنا لتجزئة العملية الانتخابية لمؤسسات السلطة واستمرار التسويف والمماطلة في تعديل القانون الانتخابي، وفي تحديد موعد لإجراء الانتخابات التشريعية. 2) ابقاء الباب مفتوحاً لدعم أي مرشح بمدى الاتفاق معه على برنامج وطني ديمقراطي يرتكز على ثلاثة محاور: - التمسك بثوابت القضية الوطنية في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. - صيانة وترسيخ الوحدة الوطنية على أسس ديمقراطية تحترم التعددية كعوامل إغناء لمسيرة شعبنا النضالية. - صيانة تضحيات شعبنا التاريخية، وأكثر من ثلاثة آلاف شهيد وعشرات الآلاف من الجرحى والمعوقين، وآلاف الأسرى والأسيرات في انتفاضتنا الراهنة، بمواصلة الانتفاضة والمقاومة حتى تحقيق أهدافها في العودة والاستقلال. 3) استمرار نضالنا ومواصلة كل أشكال الضغط لتعديل القانون الانتخابي لتحقيق شمولية العملية الديموقراطية التي نعيد على أساسها بناء مؤسسات السلطة والمنظمة وبما يحفظ استقلالية المنظمة ومكانتها كمرجعية عليا للشعب الفلسطيني، والتأكيد على المسؤولية الخاصة التي يتحملها الإخوة في قيادة حركة فتح تجاه فتح أبواب العمل المشترك وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية أو العودة إلى سياسات ومؤسسات التفرد والهيمنة وما قادت إليه من فُرقة وصراعات يحصد شعبنا بما فيه حركة فتح ذاتها ثمارها المرّة.
المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين 01 - 12 - 2004 |
|
|