|
|
|
2005-01-16 |
شارون يطلق يد الجيش لضرب النشطاء الفلسطينيين
|
|
 صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الاحد بأنه قد منح جيشه مطلق الحرية في مواجهة النشطاء بقطاع غزة واتهم القيادة الفلسطينية الجديدة بالتقاعس عن وقف هجمات على الاسرائيليين. وحث مسؤولون فلسطينيون على التزام الهدوء وقالوا ان الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس سيحاول مرة اخرى هذا الاسبوع اقناع النشطاء الذين يتحدون نداءاته بوقف الانتفاضة المستمرة منذ اربعة اعوام ونصف العام من اجل اتاحة الفرصة لاجراء المحادثات. الا ان اسرائيل تقول ان هذه الخطوة ستبوء بالفشل. وقال شارون لمجلس وزرائه بعد يومين من قطع جميع الاتصالات مع عباس بسبب هجوم أسفر عن مقتل ستة اسرائيليين "رغم تغير الزعامة الفلسطينية الا اننا لم نرها بعد تتخذ أي اجراء ضد الارهاب." وأضاف "صدرت تعليمات للجيش الاسرائيلي ولجهاز الامن باتخاذ أي اجراء مطلوب دون قيود لوقف الارهاب. وسيستمر هذا... مادام لا يتحرك الفلسطينيون قيد أنملة." وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الجيش ربما يفكر في استئناف حملة الاغتيالات ضد كبار قادة النشطاء وقد يفرض "مناطق امنية" في قطاع غزة لمنع الهجمات بقذائف المورتر والصواريخ على اسرائيل أو المستوطنات اليهودية. وقال شاورن لوزراء حكومته ان بامكانه ان يسمع وهو في مزرعته في جنوب اسرائيل اصوات سقوط الصواريخ على البلدات القريبة وطالب بنشر قوات الامن الفلسطينية في شمال غزة لمنع مثل هذه الهجمات. ووجهت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أعلى هيئة فلسطينية لصنع القرار يوم الأحد أقوى نداءاتها الى النشطاء لوقف الهجمات منذ وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في نوفمبر تشرين الثاني الماضي وانتخاب عباس لخلافته في رئاسة السلطة الفلسطينية. وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية طالبت "بوقف كل الاعمال العسكرية التي تلحق الضرر بمصالحنا الوطنية وتوفر الذرائع للموقف الاسرائيلي الراغب في تعطيل استقرار الوضع الفلسطيني." الا ان اللجنة التنفيذية لم توضح كيف يمكن تحقيق ذلك على ارض الواقع. وقال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث ان عباس سيتوجه الى غزة يوم الاربعاء لاستئناف المناقشات من أجل السلام. وأضاف ان عباس سيضغط على فصائل النشطاء للموافقة على وقف اطلاق النار في خطوة تحذو اسرائيل حذوها وسيحاول أيضا اقناعها بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة في 17 يوليو تموز. وقال شعث ان على الفلسطينيين ان يواصلوا المحاولة وقال انه اذا كان الفلسطينييون يسعون للتباحث مع اسرائيل التي تحتل اراضيهم فكيف لا يتباحثون مع بقية الفصائل الفلسطينية مشيرا الى انها ليست بالمهمة اليسيرة. وقلص العنف من آمال السلام الجديدة حتى مع أداء عباس اليمين الدستورية خلفا لعرفات يوم السبت. فقد قتلت القوات الاسرائيلية ثمانية فلسطينيين بينهم عدة مسلحين في مواجهات بغزة يوم السبت بعد يومين من هجوم النشطاء عند معبر المنطار المؤدي الى قطاع غزة والذي أسفر عن مقتل ستة اسرائيليين. وقالت اسرائيل انها لن تكون طرفا في أي هدنة رسمية مع النشطاء لكن اذا توقفت هجماتهم فستتخذ خطوة مماثلة. وعرض شارون أيضا التنسيق مع السلطة الفلسطينية بشأن خطة الانسحاب من قطاع غزة هذا العام مقابل وقف الهجمات على الاسرائيليين. الا ان دعوة شارون الى الهدوء قبل استئناف المحادثات مع الفلسطينيين التي انهارت عام 2000 اثارت انتقادات من جانب الرئيس المصري حسني مبارك. وقال مبارك في مؤتمر صحفي مع رئيس شيلي الزائر ريكاردو لاجوس عقب محادثات بينهما انه يدعو شارون للمضي في عملية السلام وأن يقرن ذلك بالسماح بالمساعدات الاقتصادية للشعب الفلسطيني وأن يمتنع عن اغلاق الاراضي المحتلة اذا وقعت تفجيرات. وقال مبارك "لا بد أن نتجنب توقع أن العنف سيتوقف لمجرد بدء المفاوضات. لا بد أن نتوقع حدوث بعض أعمال العنف." وتابع أن شارون وعرفات لم يكن كل منهما يحب الاخر وأضاف "الحمد لله لغاية دلوقت شارون وأبومازن ما بيكرهوش بعض." وكانت اسرائيل والولايات المتحدة ترفضان التعامل مع عرفات خلال العامين الاخيرين من حياته اذ كانتا تتهمانه بالمسؤولية عن العنف من الجانب الفلسطيني وهو ما كان ينفيه عرفات. واخفق عباس (أبو مازن) في التوصل الى هدنة قبل انتخابات يوم الاحد الماضي ليس فقط مع الجماعات الاسلامية بل أيضا مع فصائل مرتبطة بحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية. وواصل النشطاء هجماتهم يوم الاحد حيث أطلقوا صاروخين بدائيين على جنوب اسرائيل. وقالت القوات الجوية الاسرائيلية انها دمرت ثلاث قاذفات لصواريخ القسام في شمال قطاع غزة. وقال زئيف بويم نائب وزير الدفاع الاسرائيلي "اذا لم يقض ابو مازن على الارهاب فسيقضي عليه الارهاب." (شارك في التغطية جوناثان رايت من القاهرة)
رويترز - القدس 16 - 01 - 2005 |
|
|