|
|
|
2004-11-23 |
رجال دين : جيل من المسلمين والمسيحيين لم يزر المقدسات في فلسطين
|
|
حذر رجال دين مسلمون ومسيحيون يوم الثلاثاء من أن جيلا كاملا من شباب الطائفتين ممنوع من زيارة المقدسات الدينية في الأراضي الفلسطينية والقدس. وقال الأب حنا الكلداني الأمين العام للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن أن الخطر الحقيقي الذي يتهدد المقدسات هو عدم مقدرة الجيل الجديد من الشبان على زيارة المساجد أو الكنائس سواء في القدس او مدن الضفة الغربية. وأضاف الكلداني الذي شارك في المؤتمر الدولي الثاني حول "حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين" أن "الخطر الذي يهدد الاماكن المقدسة ليس فقط الخطر على المباني بل هو السكاني.. فالواقع السكاني أدى الى تراجع التواجد العربي في القدس وهذا بسبب الاحتلال.. الخطر هو تهويد الوجود السكاني." ومضى يقول ان اسرائيل قامت بتغيير التركيبة السكانية ومن ثم "أصبحت هذه المقدسات بلا وجود شعبي بسبب الجدار والاغلاقات الإسرائيلية للطرق.. فهناك جيل لم يصل الى كنيسة القيامة بعد." ويناقش المؤتمر الذي تنظمة المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) والهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في الكويت بالتعاون مع اللجنة الوطنية الاردنية للتربية والعلوم والثقافة المخاطر التي 3635075463 المقدسات الاسلامية والمسيحية في الاراضي الفلسطينية والقدس وأهمية المحافظة عليها اضافة الى الانتهاكات الاسرائيلية للمسجد الاقصى والمقدسات المسيحية. وحذر الشيخ عكرمة صبري المفتي العام للقدس والاراضي الفلسطينية من ان الاقصى في خطر بسبب اعمال الحفر داعيا زعماء العرب والعالم للمساعدة في وقف هذه الاعتداءات. وقال "الاحتلال الاسرائيلي لا يعطي احتراما للمقدسات الاسلامية والمسيحية وبالتالي فان انتهاكات شبه يومية تحدث.. نؤكد ان كشف اساسات الاقصى يهدد الاقصى بالانهيار." وأشار الشيخ صبري الى بعض الممارسات التي تضر بعض المراكز الاسلامية مثل قيام بعض اليهود المتطرفين بممارسة بعض الشعائر الدينية في باحة المسجد الاقصى وتدخلات الشرطة الاسرائيلية في شؤون دائرة الاوقاف الاسلامية في القدس. وهناك أعمال صيانة وترميم للبنية الاساسية للمسجد الاقصى تشمل قباب وماذن وساحات المسجد وقبة الصخرة والمصلى المرواني بتكلفة قدرها خمسة ملايين دينار أردني. وأشار الشيخ صبري الى التعاون بين الجانبين الاسلامي والمسيحي في حماية المراكز الدينية قائلا ان التعاون قائم منذ 15 قرنا. وقال "نحن نعيش معا بشكل يومي ونحن جميعا في خندق واحد وعلينا والوقوف في وجه الاحتلال وحماية المقدسات." ودعا المشاركون الى "انهاء الاحتلال الاسرائيلي" للمحافظة على حقوق الشعب الفلسطيني والاماكن المقدسة. وقال مدير عامة المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة عبد العزيز بن عثمان التويجري "مسؤولياتنا تجاه المقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين تنبع من التزامنا بالقضية الفلسطينية... وكلنا نؤمن بانها جوهر القضايا وأم المهام على صعيد العالم الاسلامي وفي الاوساط المسيحية الشرقية التي هي جزء لا يتجزأ من حضارتنا العربية والاسلامية." وطالب المشاركون ومنهم وزير الثقافة الفلسطيني يحيي خلف بوضع خطة اعلامية للعالم العربي والراي العام العالمي للتعريف بما تتعرض له مدينة القدس لحماية المقدسات مطالبين المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ومنع اسرائيل من أي "اجراء يمس الطابع الفريد للمدينة المقدسة او الحقوق المدنية لسكانها." وشدد الكلداني الذي لا يستطيع الذهاب الى اسرائيل أو الاراضي الفلسطينية منذ خمس سنوات على ان الحل هو خلق توازن للقوى السياسية والاقتصادية لان القوى الفلسطينية ضعيفة مقارنة مع اسرائيل.
دينا الوكيل رويترز - عمان 23 - 11 - 2004 |
|
|