|
|
|
2004-11-29 |
عباس يطلب من الإعلام الفلسطيني تجنب "التحريض"
|
|
قال مسؤول فلسطيني بارز يوم الاثنين إن الزعيم الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) طلب من مسؤولي الإعلام الفلسطينيين تجنب بث أي مواد يمكن أن تعتبرها اسرائيل تحريضية ضدها في إشارة إلى خطوة طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون من الفلسطينيين اتخاذها. وقال رضوان أبو عياش رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية إن عباس أصدر تعليماته بعد أن التقى بمسؤولي الهيئة مؤخرا وطلب منهم مراجعة البرامج قبل بثها. وأضاف ابو عياش أن عباس قال إنه يفضل أن تتم ممارسة الرقابة الذاتية على المواد قبل بثها للتأكد من خلو البرامج من أي مواد قد يفهم منها أنها مواد تحريضية. وقال المسؤول الفلسطيني إن هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية بدأت بالفعل في مراقبة البرامج التي قد ينظر إليها على أنها تحتوي على مواد تحريضية وحتى الآن لم تجد ما يشير إلى ذلك. ومنذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 تبث وسائل إعلام الفلسطينية بشكل منتظم أغان وطنية وتعرض جنازات الفلسطينيين الذين تقتلهم القوات الإسرائيلية والذين تصفهم بأنهم "شهداء" إضافة إلى هدم الجيش الإسرائيلي لمنازل فلسطينية. وقال مسؤول فلسطيني إن "الكرة في الملعب الإسرائيلي. فالمعادلة سهلة... إذا أوقفوا قتل الفلسطينيين سوف يتوقف التلفزيون عن عرض صور كهذه. وهذا هو المطلوب." وعرضت جماعات مدافعة عن اسرائيل تراقب وسائل الاعلام الفلسطينية مقتطفات على الانترنت من مواد إعلامية تمجد "الشهداء" بما في ذلك المهاجمين الانتحاريين والخطب الدينية التي تدعو المسلمين إلى قتل اليهود. وقال ابو عياش إن الإعلام الفلسطيني في الواقع لا يحرض بل يبث ما تقترفه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني. مضيفا أن الإعلام الإسرائيلي هو الذي يحرض باستثناء بعض الكتاب الإسرائيليين. وكان شارون قال مؤخرا إن الزعماء الفلسطينيين يمكنهم أن يظهروا رغبتهم في السلام بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن طريق وقف التحريض حتى قبل اتخاذ اي اجراءات طالب منذ مدة طويلة القيام بها ضد النشطاء الفلسطينيين. وقال شارون إن الدعاية المعادية لإسرائيل في الإعلام والمدارس الفلسطينية أخطر من السلاح الفلسطيني. وعباس (69 عاما) الذي تولى رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية مؤخرا خلفا لعرفات هو اقوى المرشحين لخلافة الزعيم الفلسطيني الراحل في الانتخابات الفلسطينية المقررة في التاسع من يناير كانون الثاني المقبل. وتعتبر اسرائيل والولايات المتحدة عباس شريكا محتملا للسلام في الشرق الأوسط. ويتهم الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني بعضهما بالتحريض ضد بعضهما. وتدعو خطة السلام المتعثرة المعروفة باسم "خارطة الطريق" الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لوقف التحريض.
محمد السعدي رويترز - رام الله 29 - 11 - 2004
|
|
|