قال مسؤولون يوم الاربعاء ان الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس قام بإقالة العشرات من مستشاري الرئيس الراحل ياسر عرفات في أول اشارة للتغيير منذ انتخابه. ويتعرض عباس لضغوط في الداخل والخارج لتطهير الهياكل الفاسدة التي خلفها عرفات الذي توفي يوم 11 نوفمبر تشرين الثاني بعد عدة عقود من تزعم الكفاح الفلسطيني من اجل اقامة الدولة. وقال مسؤول فلسطيني لرويترز "لقد قام الرئيس عباس بتوقيع أمر بإقالة 50 من 55 مستشارا في مكتب عرفات ... منهم مستشارون امنيون ومدنيون." وقال مسؤولون ان أكثر من ألف موظف مازالوا يعملون في مكتب عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وقال مسؤول "إنها امبراطورية." واضاف "هذه خطوة مهمة سيعقبها المزيد من هذه التغييرات لإجراء اصلاحات ادارية وأمنية." ولم تتوفر على الفور اسماء الذين اقيلوا من مناصبهم. وينظر الى الاصلاحات على انها الطريق لزيادة التبرعات لتمويل السلطة الفلسطينية واحتمالات اجراء محادثات مع اسرائيل. واسلوب عباس وهو رجل اعمال سابق مختلف تماما عن عرفات زعيم النضال الفلسطيني الذي كان يتمتع بشخصية قيادية والذي واجه مطالب متزايدة بإجراء تغييرات في الاشهر التي سبقت وفاته. وعباس ملتزم بالمواقف الرئيسية لعرفات التي تتمثل في اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 و"حق العودة" للاجئين الفلسطينيين فيما أصبح الان اسرائيل. لكنه دعا الى إنهاء الانتفاضة التي تفجرت قبل أربع سنوات للسماح باستئناف محادثات السلام مع اسرائيل.