|
أعلن ناشط فلسطيني في مجال الدفاع عن الديمقراطية دعا الى مقاومة الاحتلال الاسرائيلي بالوسائل السلمية يوم السبت انه سيرشح نفسه في انتخابات الرئاسة لخلافة الرئيس الراحل ياسر عرفات. وبهذا سينافس مصطفى البرغوثي وهو طبيب تلقى تعليمه في روسيا والولايات المتحدة محمود عباس الرئيس الجديد لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي اختارته حركة فتح كبرى فصائل المنظمة لخوض الانتخابات المقررة في التاسع من يناير كانون الثاني المقبل. ويتشابه اسم مصطفى البرغوثي مع الزعيم الفلسطيني السجين مروان البرغوثي لكن لا تربطهما صلة قرابة وثيقة. وتراجع مروان البرغوثي عن محاولة ترشيح نفسه لمنصب الرئيس وهي المحاولة التي خشي زعماء فتح أنها قد تثير انقساما. وبهذا ينضم مصطفى البرغوثي الى مجموعة صغيرة من المرشحين في السباق الانتخابي لخلافة عرفات الذي توفي في باريس هذا الشهر. وكان قد أخفق في الفوز بمقعد في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 1996. وأبلغ البرغوثي رويترز أن ما يحتاجه الفلسطينيون هو "مرشح معارضة قوي وديمقراطي" وأنهم بحاجة الى الاصلاح والديمقراطية مضيفا أنه سيعلن ترشيح نفسه رسميا يوم الاثنين. وقال ان الوقت قد حان للتوقف عن النهج الحالي مشيرا الى أن الفلسطينيين استدرجوا الى الكثير من "الانفاق" دون بارقة أمل. وأعرب عن اعتقاده بأن "كل شيء سيعتمد على تصويت الشباب" وأن هناك مطلبا جماهيريا بالتغيير. وتفضل اسرائيل والولايات المتحدة محمود عباس البالغ من العمر 69 عاما كصانع سلام في المستقبل. ومن الممكن أن تمثل خسارته ضربة لاي جهد دولي لاحياء جهود السلام المتوقفة بسبب العنف. والبرغوثي هو مؤسس المبادرة الفلسطينية الوطنية التي شكلها هو ومجموعة من المفكرين عام 2002 لدفع عجلة الاصلاح الديمقراطي وتحسين الخدمات الاجتماعية. وهو يؤيد السلام مع اسرائيل استنادا الى دولتين مع اقامة دولة فلسطينية على كل الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967 وأن تكون عاصمتها القدس الشرقية العربية كما يدعم حقوق اللاجئين. وكان البرغوثي أحد أعضاء الوفد المشارك في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 وهو أيضا مؤسس لجان الاغاثة الطبية الفلسطينية. وقال انه أصيب عام 1996 عندما أطلق الجيش الاسرائيلي النار عليه بينما كان يعمل طبيبا مسعفا واعتقل لفترة قصيرة عام 2002 لدخوله القدس العربية الشرقية من الضفة الغربية دون تصريح. وأجرى الفلسطينيون أول انتخاباتهم عام 1996 عندما انتخب عرفات رئيسا وفاز على منافس مستقل وحيد كان يدير احدى المنظمات غير الحكومية.
سينثيا جونستون رويترز - القدس 27 - 11 - 2004
حل وحدة امنية في غزة ضمن حملة اصلاحات
قال مسؤول أمني يوم السبت انه تقرر حل قوة أمن في غزة يخشاها الاهالي وتنتقدها جماعات حقوق الانسان في واحدة من اولى الخطوات الملموسة منذ اشهر باتجاه الاصلاح الامني. وقالت حركة فتح التي تقوم هي الاخرى باصلاحات في اعقاب وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انها تحاول توحيد جماعات الناشطين التي تعمل تحت رايتها في اطار قيادة واحدة لاخماد الاقتتال بين الفصائل وتوحيد عملية اتخاذ القرار. وقال رشيد ابو شباك وهو مسؤول امني كبير في غزة انه تم حل قسم الحماية والامن وهو قوة يطلق عليها اهالي غزة اسم "فرقة الموت" واعادة توزيع افراده السبعين. وقال ابو شباك ان القسم المنحل كان قد اصبح مصدرا للاتهام والشكوك وانهم كجهاز للامن الوقائي حريصون على الدفاع عن حقوق المواطنين. وابلغ الصحفيين أن فتح شكلت ايضا لجنة لتوحيد الجماعات المسلحة بما فيها كتائب شهداء الاقصى التي تشن هجمات على اسرائيل ولكنها كانت ايضا طرفا في اضطرابات فلسطينية داخلية في وقت سابق من هذا العام. وقال ابو شباك وهو ايضا من كبار مسؤولي فتح انهم في الحركة عقدوا عددا من اجتماعات المصالحة لايجاد مناخ يتيح لهم التعامل مع المشكلات التي طرأت في السنوات الاخيرة. وفي وقت مبكر يوم السبت قتل استاذ جامعي في انفجار قنبلة بمكتبه في جامعة الازهر في غزة. وأنحت مصادر أمنية فلسطينية باللائمة في الهجوم على الاقتتال الداخلي. وقال مسؤولون امنيون ان القنبلة زرعت في مكتب الاستاذ ياسر المدهون بحرم الجامعة الموالية لفتح. وقال ابو شباك ان الخطوات التي تتخذ لكبح جماح الناشطين لن تعوق النضال الفلسطيني ضد اسرائيل. وقال انه من الضروري ضبط الوضع الفلسطيني وأن تكون لفتح السيطرة التامة على تلك الجماعات وأن يتم سن قانون يحكم عمل الجماعات حتى لا تكون الفوضى جزءا من الوضع الاجتماعي. واضاف أن هذا يجب ان يتم دون المساس بمبدأ الانتفاضة والمقاومة.
رويترز - غزة 27 - 11 - 2004 |