|
|
|
2005-01-10 |
عباس يفوز في انتخابات الرئاسة الفلسطينية لخلافة عرفات
|
|
فاز محمود عباس في انتخابات الرئاسة الفلسطينية التي اجريت يوم الاحد بأغلبية ساحقة ليحصل على تفويض قوي لاجراء محادثات مع اسرائيل بشأن احلال السلام بعد سنوات من اراقة الدماء وانهاء الفساد في الداخل. وقال عباس (69 عاما)الذي يعتبر على نطاق واسع معتدلا في خطاب الفوز "نهدي هذا النصر لروح الاخ الشهيد ياسر عرفات ولكل الفلسطينيين." وتعهد عباس بالالتزام بالمواقف الاساسية لعرفات بشأن النضال من اجل اقامة دولة فلسطينية ولكن تعهده بانهاء أكثر من اربع سنوات من الصراع المسلح اثار امالا باحلال السلام بالشرق الاوسط بعد وفاة عرفات. وأحتفل أنصار عباس الذين اخذوا يلوحون بالاعلام ويطلقون أبواق السيارات بعد ان أظهرت استطلاعات اراء الناخبين بعد الادلاء بأصواتهم انه فاز بنسبة 65 في المئة تقريبا. وبدت نسبة الاقبال الجماهيري قوية على ما يبدو رغم مقاطعة النشطين الاسلاميين المعارضين لدعوته الى وقف لاطلاق النار. ولكن محاولة بدء عهد جديد من الدبلوماسية مازالت عرضة لتهديدات النشطين الذين اطلقوا صواريخ على اسرائيل خلال الانتخابات في استعراض للقوة. وقال الشيخ حسن يوسف زعيم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الضفة الغربية ان حماس تحترم خيار الشعب الفلسطيني ولكن حصول عباس على 70 في المئة من أصوات الناخبين المسجلين يعني انه حصل على تأييد نحو 35 في المئة من الفلسطينيين وهذا ضعيف جدا. وأظهرت استطلاعات اراء الناخبين بعد انتهاء التصويت في الساعة 1900 بتوقيت جرينتش حصول عباس على اكثر من 65 في المئة مقابل نحو 20 في المئة لأقرب منافسيه وهو مصطفي البرغوثي النشط في مجال حقوق الانسان. واشاد الرئيس الامريكي جورج بوش بالانتخابات بوصفها خطوة أساسية لاقامة دولة وعرض على عباس مساعدته في دفعة جديدة من أجل السلام في الوقت الذي دعا فيه اسرائيل الى تحسين الوضع الانساني في الضفة الغربية وغزة. وتنظر اسرائيل الى عباس على انه رجل يمكن ان تتعامل معه ولكنها انتقدت نواياه باستيعاب النشطين بدلا من مواجهتهم وتصر على انهاء هجمات النشطين قبل بدء مناقشة حقيقية لاقامة دولة فلسطينية. ووسط اطلاق النار في غزة ابتهاجا بفوز عباس قال مازن سعد البالغ من العمر 30 عاما"حان الان الوقت كي يرد عباس على الشعب. هؤلاء الناس يحتاجون للامن وأوضاع معيشية أفضل وسلام." وجاء خمسة مرشحين اخرين ومنهم مسؤول ماركسي في منظمة التحرير الفلسطينية واستاذ جامعي رهن الاقامة الجبرية بمنزله في الولايات المتحدة للاشتباه بتحويله أموالا لاعضاء حماس بعد عباس والبرغوثي بفارق كبير. ويبدو ان النسبة الرسمية لحجم المشاركة الجماهيرية والتي جاءت قوية وبلغت 66 في المئة تبدد المخاوف من ان ضعف المشاركة بسبب دعوة النشطين الاسلاميين للمقاطعة قد تقوض تفويض عباس لاجراء محادثات سلام وتنفيذ اصلاحات داخلية. ومدد مسؤولو الانتخابات الفلسطينيون فترة التصويت في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية ساعتين لانهم قالوا ان نقاط التفتيش العسكرية الاسرائيلية استوقفت بعض الناخبين. ولكن المراقبين الدوليين قالوا ان اسرائيل حافظت الى حد كبير على مايبدو على وعدها بتخفيف اجراءات مرور الفلسطينيين عبر نقاط التفتيش. وبالاضافة الى كبح جماح العنف يتعرض عباس لضغوط في الداخل والخارج لتطبيق اصلاحات لانهاء فساد واسع النطاق واحياء سلطة فلسطينية انهارت مؤسساتها خلال سنوات حكم عرفات. وقال عباس ان الفوز جميل ولكن الاجمل تنفيذ التعهدات. وأضاف ان الجهاد الاصغر انتهى وبقي الجهاد الاكبر. ومن المتوقع ان يلتقي ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل مع عباس في غضون أيام من اعلان فوزه رسميا. ومن المحتمل اعلان النتائج النهائية يوم الاثنين.
محمد السعدي رويترز - رام الله 10 - 01 - 2005 |
|
|