قالت وزارة الداخلية الجزائرية يوم الاثنين ان قوات الامن القت القبض على زعيم ثاني اكبر جماعة اسلامية مسلحة وتمكنت من تفكيك العديد من شبكات دعم التنظيم قرب العاصمة. وجاء القبض على نورالدين بوضيافي زعيم الجماعة الاسلامية المسلحة بعد ستة أشهر من مقتل نبيل صحراوي مسؤول الجماعة السلفية للدعوة والقتال وهي اكبر جماعة مسلحة يعتقد ان لها صلات بتنظيم القاعدة. ولم تحدد الوزارة في البيان الذي نقلته وكالة الانباء الرسمية تاريخ اعتقال بوضيافي لكنها قالت ان ذلك تم خلال عملية بدأت في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني في باب الزوار على مشارف العاصمة. ونفذت الجماعة الاسلامية المسلحة هجمات مروعة ضد المدنيين وقوات الامن في منتصف التسعينات. الا ان الجماعة التي أضعفتها الانشقاقات الداخلية لم تتبن اي هجمات في السنوات الاخيرة. وتنسب حاليا معظم اعمال القتل للجماعة السلفية للدعوة والقتال. وقال علي تونسي المديرالعام للامن الوطني مؤخرا ان عدد المتشددين المسلحين الذين ما زالوا يتحركون يتراوح بين 300 و500 فرد. واعلن ان الحكومة ستعزز قوات الشرطة بنحو 30 بالمئة ليصل حجمها الى 180 الفا في الاعوام الخمسة المقبلة كما ستضع كاميرات مراقبة بالمدن الكبرى. وتقول جماعات حقوق الانسان ان اكثر من 150 الفا قتلوا منذ حمل الاسلاميون السلاح اوائل العقد الماضي. لكن اعمال العنف تراجعت بحدة بعد العفو عن الاف المتشددين عام 1999. ولمح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة مؤخرا الى انه قد ينظم استفتاء بشان عفو شامل للمتشددين الذين يرغبون في الاستسلام. والجماعة الاسلامية المسلحة مسؤولة عن خطف طائرة ايرباص تابعة للخطوط الجوية الفرنسية بمطار الجزائر العاصمة في ديسمبر كانون الثاني عام 1994. وتمكنت القوات الفرنسية من تحرير الرهائن وقتل اربعة خاطفين عندما هبطت الطائرة في مطار مرسيليا بجنوب فرنسا. وعلى صعيد اخر اعلنت وزارة الداخلية اعتقال ثلاثة اشخاص فيما يتصل بهجوم على اسرة وقع الاسبوع الماضي والقيت المسؤولية عنه في البداية على متشددين من الجماعة السلفية للدعوة والقتال. وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة الانباء الرسمية ان الثلاثة على صلة قرابة بالضحايا وهم رجل وابنتاه (17 سنة وعشر سنوات) عثر عليهم مذبوحين في 28 ديسمبر كانون الاول في بلدة صغيرة قرب الجزائر العاصمة. وتابع بيان الوزارة ان هذه الجريمة لا علاقة لها بالارهاب.