بدء محاكمة العشرات بتهمة تخطيط محاولات انقلاب في موريتانيا
بدأت محاكمة 181 شخصا متهمين بتخطيط سلسلة من المحاولات الانقلابية في موريتانيا يوم الاحد في موقع عسكري شرقي العاصمة نواكشوط. وقال محامو الدفاع ان إدانة المتهمين وهم 170 عسكريا و11 مدنيا يمكن ان تجعلهم عرضة لعقوبة الإعدام. وبين المتهمين ثلاثة من كبار زعماء المعارضة ومنهم حاكم عسكري سابق كان أيضا المتحدي الاساسي للرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع في الانتخابات العام الماضي. وكاد جنود متمردون تفيد مزاعم انهم كانوا تحت قيادة ضابط الجيش السابق صالح ولد حنانيا ان يطيحوا بالطايع في يونيو حزيران 2003 أثناء يومين من قتال الشوارع في نواكشوط قبل ان يستعيد موالون للرئيس السيطرة. وتقول الجمهورية الاسلامية الفقيرة التي تكثر بها الانقلابات انها أحبطت محاولتي انقلاب أخريين هذا العام قام بهما معارضون مرتبطون بحنانيا الذي اعتقل في اكتوبر تشرين الاول. وكان حنانيا أبعد من الجيش في وقت سابق بعدما اتهم باثارة السخط بشأن علاقات موريتانيا مع اسرائيل حيث ان الدولة الواقعة في غرب افريقيا هي واحدة من ثلاثة أعضاء فقط بالجامعة العربية لهم علاقات كاملة مع الدولة اليهودية. وأغضب الطايع الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 1984 كثيرا من العرب في بلاده بتحويل دعمه على مدى العقد المنصرم من الزعيم العراقي السابق صدام حسين الى الولايات المتحدة واسرائيل. وألقت الحكومة باللوم على بوركينا فاسو وليبيا أيضا لما يبدو محاولات انقلابية هذا العام والتي يقول منتقدون انها ذريعة لتبرير قمع خصوم سياسيين. ومثلت مجموعة أولى تضم حوالي عشرة معتقلين امام المحكمة وسط اجراءات أمنية مشددة يوم الاحد في بلدة واد الناقة على مسافة 50 كيلومترا الى الشرق من نواكشوط. وتتراوح التهم ضدهم من الخيانة العظمى الى التآمر للاطاحة بنظام دستوري ومحاولة القتل. وتأخر بدء المحاكمة عدة ساعات بسبب شكوى محامي الدفاع من وجود اثنين من المحلفين العسكريين في المحكمة المدنية التي تنظر في القضية. ورفض القاضي مطالبهم باستبعاد الضابطين.