صحيفة تونسية تهاجم امريكا لانتقادها الانتخابات في تونس
وجهت صحيفة الشروق التونسية اليوم الاربعاء انتقادا نادرا للولايات المتحدة بعد تصريحات أمريكية حول الانتخابات في تونس. وقالت الصحيفة ان واشنطن تسعى لاستعمال الديقراطية "حصان طروادة" لابتزاز تونس وباقي البلدان العربية تطبيقا لسياسة "انتهازية متوحشة" في العالم العربي. وتحت عنوان "من كانت مصداقيته فى الحضيض... ليس مؤهلا لاعطاء الدروس" علقت افتتاحية يومية الشروق التي تعكس عادة وجهة نظر الحكومة التونسية على سياسة الولايات المتحدة قائلة "ان الادارة الامريكية المصابة بالعمى السياسي أو المدفوعة بانتهازية متوحشة تسعى لابتزاز تونس من خلال التعبير عن ذلك الموقف السخيف والذي تحاول من خلاله تنصيب نفسها كوصي على الانتخابات في بلاد خلق الله." وكان ادم اريلي المتحدث باسم الخارجية الامريكية قد انتقد يوم الاثنين اعادة انتخاب الرئيس زين العابدين بن علي لمدة رابعة باغلبية ساحقة ودعا الى ادخال اصلاحات سياسية قائلا "هناك تساؤلات بشان درجة التنافس الحق في هذه الانتخابات." وقال مسؤول امريكي اخر ان واشنطن خففت من حدة انتقاداتها العلنية كي لا تزيد من حدة المقاومة الرسمية للاصلاح. وقالت افتتاحية الشروق وهي صحيفة خاصة لكن عادة ما تستعملها الحكومة في الرد على انتقادات من معارضة في الداخل أو من قبل أطراف خارجية ان الرئيس الامريكي جورج بوش صعد للحكم بقرار قضائي وليس اعتمادا على اغلبية الاصوات كما يفترض في كل عملية انتخابية. وأضافت "اذا استذكرنا هذا وغيره كثيرا فاننا ندرك خفايا هذه الغيرة المزيفة على قيم الديمقراطية والتعددية التي لا تعدو كونها حصان طروادة تركبه ادارة بوش لابتزار الدول وتحقيق مصالح امريكية لا تمت في الواقع بصلة للقيم والمبادىء لان هذه الكلمات غير موجودة في الذهنية الامريكية القائمة على النفعية." وتعتبر تونس من اهم حلفاء الولايات المتحدة في شمال افريقيا في مكافحة الارهاب لكنها تراقب اصلاحاتها السياسية باهتمام.