كان مجلس الشعب قد أقر بتاريخ 02 - 11 - 2004 المادة 137 من مشروع تعديل القانون الأساسي للعاملين في الدولة الصادر بالقانون رقم 1 لعام 1985، وقد قضت المادة المذكورة بتخويل رئيس مجلس الوزراء بصرف العامل في الدولة من الخدمة دون أي تعليل أو تسبيب لمرسوم الصرف من الخدمة كما أن الفقرة الثانية من المادة المذكورة تجعل مرسوم الصرف غير قابل لأي طريق من طرق المراجعة أمام أية جهة أو مرجع، كما أن الدعاوى القضائية ضد مرسوم الصرف ترد مهما كان سبب إقامة الدعوى. وكانت المنظمة قد أصدرت بيانا "طالبت فيه بحذف الفقرة الثانية من المادة 137 غير ان مجلس الشعب قد أعاد طرح المادة 137 على المناقشة بتاريخ 03 - 11 - 2004 فعدلها بحيث اصبح صرف العامل في الدولة يتم بمرسوم من رئيس الجمهورية. وبما أن نقل حق صرف العامل من الخدمة من رئيس مجلس الوزراء إلى رئيس الجمهورية لا يغير من كون المادة 137 مخالفة لنص الفقرة الرابعة من المادة 28 من الدستور والتي تنص على أن "حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون"، سيما وان المادة 123 من الدستور لم تعط السيد رئيس الجمهورية حق صرف الوزير من الخدمة بل أعطته حق إحالته إلى المحاكمة، كما أن المادة 124 من الدستور لم تمنع الوزير المحال إلى المحاكمة من مزاولة عمله مالم يصدر قرار الاتهام عن المحكمة المختصة، الأمر الذي يعني أن الدستور كرس مبدأ سلطة القضاء في مراقبة أعمال السلطة التنفيذية وبذلك فان الفقرة الثانية من المادة 137 انتهكت مبدأ دستوريا مستقرا وهو مبدأ فصل السلطات. إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية إذ ترى أن المادة 137 من مشروع تعديل القانون الأساسي للعاملين في الدولة بصيغتها الجديدة مخالفة للمبادئ الدستورية التي تخول القضاء بمراقبة أعمال السلطة التنفيذية تناشد السيد رئيس الجمهورية أن يعترض على مشروع القانون ويعيده إلى مجلس الشعب لإزالة هذه المخالفة الدستورية.