تظاهر 3000 طفل فلسطيني على الاقل يوم الثلاثاء امام قبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مطالبين القيادة الفلسطينية بالاعلان عن سبب وفاته وهم يهتفون "من سم عرفات". وحمل الاطفال الذين جاء معظمهم من مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية لافتات كتب عليها "من قتل ابانا" وردد الاطفال هتافا يقول "من رام الله الى باريس من دس السم للرئيس". وقامت مظاهرة الاطفال امام قبر عرفات الذي توفي في مستشفى عسكري في فرنسا بعد اسبوعين من نقله اليها ولم يعلن حتى الان سبب وفاته ولا ظروف مرضه. وقال جهاد محمود (13 عاما) وهو يقف قرب ضريح عرفات المغطى باكاليل من الزهور "ما حصل للرئيس غدر اسرائيلي وانا متأكد ان الرئيس مات مسموما." لكنه مضى يقول "ياسر لم يمت فهو شمعة مضيئة في قلوبنا." وقال عبد الناصر عياد احمد منظمي المسيرة "تساورنا الشكوك حول سبب وفاة الرئيس ونطلب من القيادة ضرورة الكشف عن التقرير الطبي." واتهم ناشطون فلسطينيون اسرائيل بدس السم لعرفات وهو اتهام نفاه مسؤولون اسرائيليون وفرنسيون لكنه يهدد باثارة حالة من الاستياء في الضفة الغربية وقطاع غزة ويعقد عملية الخلافة. وطلب احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني ومحمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم الاثنين رسميا من الحكومة الفرنسية تزويدهم بالتقرير الطبي ومعلومات كاملة تفصل اسباب الوفاة. وقال عباس يوم الاثنين "نحن نعمل مع جميع الاطراف المعنية للحصول على تقرير كامل عن الاسباب الفعلية لمرض الرئيس ياسر عرفات والسبب المباشر الذي قاد الى وفاته... عرفات ليس شخصا عاديا وهو القائد والرمز للشعب الفلسطيني وليس لدينا اي شك في ان الجانب الفرنسي سيتعاون الى اقصى حد في هذا الموضوع." لكن ميشيل بارنيه وزير الخارجية الفرنسي قال يوم الثلاثاء ان عائلة عرفات هي الجهة الوحيدة المخولة للحصول على الملف الطبي لياسر عرفات وذلك وفقا للقانون الفرنسي. والاطباء الفرنسيون مقيدون بقوانين الخصوصية التي استخدمتها سهى أرملة عرفات والتي تمنع الاطباء من نشر تفاصيل عن حالته. ونقل عرفات (75 عاما) من الضفة الغربية الى باريس يوم 29 اكتوبر تشرين الاول وهو يعاني من الام في المعدة واسهال وقيء. واجريت له تحاليل دم وبول استبعدت الاشتباه الاولي في اصابته بسرطان الدم (اللوكيميا). وقال مساعدون ان عرفات توفي يوم 11 نوفمبر تشرين الثاني بعد دخوله في غيبوبة واصابته بنزيف في المخ. لكنهم لم يذكروا سبب هذه الاصابة.