العفو الدولية : تعذيب وإساءة معاملة سجناء في لبنان
اتهمت منظمة العفو الدولية لبنان يوم الثلاثاء بتعذيب ومحاكمة رجلين ظلما بعد أن سجنا قبل عشرة أعوام عن جرائم قتل ذات دوافع سياسية ودعت إلى الإفراج عنهما أو إعادة محاكمتهما فورا. وقالت منظمة العفو الدولية أن سمير جعجع زعيم إحدى الميليشيات المسيحية السابق وجرجس خوري أحد أفراد الميليشيا يحتجزان في "أحوال قاسية وغير إنسانية ومهينة" في مركز اعتقال وزارة الدفاع في بيروت منذ عام 1994. وحكم على جعجع قائد ميليشيا القوات اللبنانية السابق بسبب جرائم تتضمن اغتيال زعماء مسيحيين ومسلمين خلال الحرب الأهلية ما بين عامي 1975 و1990. أما خوري فقد أدين بالضلوع في تفجير كنسية في 1994 تسبب في مقتل 11 شخصا. وتقول منظمة العفو الدولية إن خوري أدلى باعترافات تحت التعذيب وان الرجلين لم يحاكما بشكل عادل وان المجلس العدلي الذي حاكمهما لم يحقق في ادعاءات بتعرضهما للتعذيب واحتجازهما في حبس انفرادي لأكثر من عشرة أعوام. وقالت المنظمة في تقرير صدر يوم الثلاثاء "سمير جعجع وجرجس خوري مثل العشرات من القوات اللبنانية ربما كانا ضحيتين لانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في ظل مناخ من القمع والترهيب السياسي." وأضاف التقرير أن "المنظمة تدعو إلى الإفراج عن (الرجلين) أو إعادة محاكمتها أمام محكمة جنائية عادية ومستقلة وبناء على إجراءات تتناسب مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والتحقيق في ادعاءات بالتعذيب." وقال متحدث باسم منظمة العفو الدولية لرويترز إنه وقعت مشكلات في مركز اعتقال وزارة الدفاع طوال عدة سنوات. وجاء في التقرير أن معتقلين سابقين أبلغوا عن سوء معاملة تضمنت تجريدهم من ملابسهم وعصب أعينهم وضربهم وسحق أصابع أقدامهم ونزع شعرهم. وقال اورديسي حمد "المشكلة في لبنان موجودة منذ مدة طويلة... الناس محتجزون في هذا المكان منذ عام 1994. لذا فقد نقل كثيرون جدا إلى هناك وتحدث كثيرون عن التعذيب وسوء المعاملة. كما أن هناك مراكز اعتقال أخرى." وتقول منظمة العفو الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان وتتخذ من لندن مقرا لها إن المشكلات القانونية في لبنان تتجاوز المجلس العدلي وهو أعلى محكمة في البلاد. وقال حمد "في هذه الحالة نحن نتعامل مع أعلى محكمة في البلاد إلا أن هناك تجاوزات خطيرة في محاكم أخرى. اعتقد أن النظام القضائي برمته يحتاج إلى عملية اصلاح شاملة."