داعية لحقوق الإنسان: عام 2004 كان سيئا لحقوق الإنسان في سوريا
قال ناشط بارز من دعاة حقوق الإنسان في سوريا إن 2004 كان أسوأ عام لحقوق الإنسان منذ أن تسلم الرئيس بشار الأسد الحكم عام 2000 برغم الضغوط الدولية على دمشق لوقف الانتهاكات. وقال المحامي أنور البني إن الوضع شهد بعض التحسينات مثل إطلاق سراح بعض المسجونين السياسيين وبرغم ذلك فالواقع يقول انه لم يحدث اي تغيير جوهري في مجال حقوق الإنسان. وأضاف في مقابلة مع رويترز "اذا نظرنا إلى الانتهاكات التي حصلت في عام 2004 نرى ان هذا العام هو الأسوأ خلال الخمس السنوات الماضية." والقت السلطات السورية القبض على المئات من ابناء الاقلية الكردية في البلاد بعد أحداث شغب في عام 2004. كما القي القبض على حوالي مئة متظاهر لمشاركتهم في تظاهرة تدعو إلى وضع نهاية لحالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ اكثر من 40 عاما. وطبق الأسد عقب توليه مقاليد السلطة عام 2000 خلفا لوالده مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية لتحرير الاقتصاد السوري المغلق والتسامح مع بعض الانتقادات. إلا أن السلطات عادت وحملت على المعارضة عام 2001 واعتقلت معظم شخصياتها تحت ضغط ممن وصفهم دبلوماسيون بالحرس القديم من مساعدي والده. وقال البني "تركيبة النظام مبنية على انتهاك حقوق الانسان في قوانينه ودستوره.. اعطاء كافة الصلاحيات لرئيس الجمهورية ووضع كافة السلطات بيده كما ان المحكمة الدستورية دورها استشاري فقط فحتى مثلا لو رات المحكمة الدستورية ان الانتخابات النيابية فيها تزوير فلن يؤخذ بقرارها..لا يوجد رقابة." وأضاف "المواطن السوري محروم من حقه في ابداء رأيه بحرية إلى حقه في اعتناق الافكار التي يريد من سياسية وغيرها." الا ان البني راى ان التطور الايجابي الذي حدث هو ان ملف حقوق الانسان في سوريا خرج إلى العلن وبات مطروحا. وقال "على صعيد الواقع الفعلي لا يوجد تطور او تغيير في هذا الموضوع فالقوانين السابقة لا تزال هي المعمول بها ولم تتغير... انه مجرد تطور اعلامي ليس اكثر." ولطالما انتقدت منظمات لحقوق الانسان من بينها منظمة العفو الدولية سوريا مشيرة إلى تقارير تفيد بوقوع حالات اعتقال تعسفي وتعرض المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة. ورأى البني انه لا يمكن ان يشهد واقع حقوق الانسان في سوريا اي تغيير ما لم تتغير تركيبة النظام في البلاد. وقال "ما يسمح به النظام الآن او ما يمارسه من سياسة غض النظر للمعارضة هو تحت الضغط العالمي وليس تطورا..والدليل ان اكثم نعيسة وهو ناشط في حقوق الانسان تم اعتقاله وتحويله إلى المحكمة...وايضا محاكمة بعض الناس بسبب استخدام الانترنت." واضاف "عندما يفتح النظام مجال حقوق الانسان فهي بداية النهاية له ..هذا النظام اثبت انه غير قابل للتاقلم مع موضوع حقوق الانسان."